قيادة موقع حمص العسكري :
معلمٌ ما كان ليُهدم
حل محله اليوم بناء نقابة المعلمين الواقع مقابل الساعة الجديدة ( كرجية حداد )من جهة الشمال .
مبني على جزء من العقار رقم 625 من المنطقة العقارية السادسة،حي جورة الشياح حالياً.
بناء عسكري مشاد بالفن المعماري الحديث الذي أدخله المهندس الرئيس محمد أنيس حسين آغا إلى مدينة حمص ، وقد استعملت الجوائز الحديدية والآجر في سقف الطابق الأرضي، والبناء من الحجر، مؤلف من طابقين يعلوه سقف من القرميد الأحمر .
كانت أرض البناء مرجاً واسعاً يمتد على المنطقة المحيطة، ثم أقيم عليها مقهى صيفي باسم المنشية، وفي أواخر القرن التاسع عشر شيدت عليها وزارة الحربية العثمانية بناء ليكون مقراً للقيادة العسكرية في حمص ، وجعلت القسم الغربي من الأرض حديقة ومنتزه، حتى قام عليها نادي الضباط الحالي.
وفي الثلاثينات من القرن الماضي أضيفت إلى الطابق العلوي شرفة تتقدم النوافذ ، وقد أطل منها العديد من الرؤساء ورجال الدولة في القرن الماضي .
استعمل المبنى في زمن الانتداب الفرنسي مقراً للآمر العسكري الفرنسي .
وبعد الاستقلال لم تتبدل وظيفة البناء فقد أصبح مقراً لقيادة المنطقة الوسطى وقيادة موقع حمص معاً وبقي البناء كما كان في العصر العثماني دون تبديل، وبعد سنوات ضاق البناء بساكنيه فأنشىء بناء خاص لقيادة المنطقة، وبقيت قيادة موقع حمص فيه، ثم انتقلت قيادة الموقع منه بعد أن تبرعت وزارة الدفاع بالبناء والأرض التي يقوم عليها لنقابة المعلمين التي هدمت البناء العثماني عام 1985م واقامت عليه كتلة وصفت بالشنيعة من الناحية البصرية، ولا تتناسب مع القيمة التاريخية أو المعمارية للموقع الأصلي، لتفقد حمص بذلك واحداً من أجمل أبنيتها التراثية.
ارتبط البناء في وجدان أهل حمص بـالمراسم اليومية لرفع العلم، حيث كان المشهد يشكل طقساً مدنياً مهيباً:
- تأتي مفرزة من الجنود بمشية عسكرية منتظمة مرتين يومياً (صباحاً للرفع ومساءً للإنزال).
- يصدح جنديان بصوت البوق (الترومبيت) لأداء التحية.
- كانت الحركة المرورية والمشاة يتوقفون إجلالاً للمراسم، مما جعل المكان نقطة جذب سياحي ووطني بامتياز.


