مطار القاهرة يزدان بأعمال الفنان: أيمن لطفي،الفن دليل ثقافةالشعوب ،بالرغم من أن الإعلانات بتكسب.

الإعلانات تكسب!
في عام ٢٠٠٨، وبترشيح من وزارة الثقافة المصرية وقطاع الفنون التشكيلية، كان لي شرف تنفيذ ١٤ صورة فوتوغرافية لمطار القاهرة (صالة ٣) بمشاركة الفنانة ريهام السعدني. وعند التركيب بواسطة قسم الترميم بقطاع الفنون التشكيلية بقيادة الفنان الأستاذ أحمد عبد الفتاح، أُبلغت بأن المكان المرشح لوضع الأعمال تريد شركة إعلانات الاستيلاء عليه، واقترحوا توزيع البورتريهات الـ ١٤ في أماكن متفرقة بالصالة.

كان الضغط بهذا الطلب شديداً على وزارة الثقافة، ولكن أُبلغت أن معالي الوزير فاروق حسني – وزير الثقافة آنذاك- قال للمسؤولين: “خلوا الفنان أيمن لطفي يرفض توزيع البورتريهات، ويصمم على المكان المقترح، ويقول للجنة تجميل المطار: لو غيرتوا مكان الأعمال سأسحب شغلي”.

طبعاً عندما يبلغني معالي الوزير الذي لم أتعامل معه شخصياً أبداً في ذلك الوقت بهذا الأمر، وجدت نفسي عند مقابلة اللجنة أقول لهم بكل حسم: “أعمالي لن توزع في المطار، ولا بد أن تُعرض متجاورة لأنها تمثل جنسيات العالم”. بل واستغللت الفرصة وقلت: “تصويري لن يُوضع على خلفية ألوميتال، أنا أريد خلفية سوداء”. وفعلاً، مع الإصرار، حصلت على المكان ونفذت الخلفية السوداء على حسابي الشخصي.

وُضعت الأعمال، وكانت صالة ٣ تضم أيضاً أعمال فنانين كبار كثيرين. حققت الصور صدىً جميلاً لدى الزائرين، واحتفت بها العديد من المجلات الفنية المحلية والعالمية، لدرجة وضعها على غلاف مجلة الجمعية الأمريكية للتصوير الفوتوغرافي (PSA) مع مقال كامل عنها.

طبعاً الفن المعاصر هو واجهة مشرفة لكل الدول في المطارات حول العالم بجانب الحضارة، وكنت دائماً عند عودتي من الخارج أحرص على التصوير مع الأعمال. ولكن، فوجئت في عودتي الأخيرة بحذف الأعمال الفنية ووضع إعلانات مكانها!

وهنا تفرض الأسئلة نفسها:

من صاحب قرار إزالة أعمال فنية ووضع إعلانات مكانها؟

أين ذهبت هذه الأعمال؟ هل هي في المخازن (بما يهدد سلامتها)؟

هل تم الرجوع لوزارة الثقافة قبل اتخاذ هذا الإجراء؟

هذه الأعمال لها قيمة فنية ومادية أكيدة، فمن المسؤول عن إهدارها؟

مطارات العالم كلها تزدان بالأعمال الفنية، فالفن هو دليل ثقافة الشعوب.. ولكن يبدو أن “الإعلانات تكسب”.
مرفق صور المجلات والمطار قبل وبعد ازالة الأعمال
@followers

ميناءالقاهرةالدولي

أخر المقالات

منكم وإليكم