مشاريع تخرج طلاب الهندسة المعمارية بجامعة حمص بين الواقع والطموح.
مجلة فن التصوير الفوتوغرافي _ سهيلة إسماعيل :
يبذل طلاب كلية الهندسة المعمارية في جامعة حمص جهودا مضاعفة لإنجاز مشاريع تخرجهم. ورغم ذلك تبقى حبيسة الأدراج لعدم وجود جهة تتبناها كمجلس المدينة والمحافظة والاستفادة منها في تنفيذ مشاريع حيوية تعود بالنفع على المجتمع. وتبدو الحاجة إليها في مرحلة إعادة الإعمار ضرورية جدا.
عميد كلية الهندسة المعمارية الدكتور عبد الرحمن حمدون وفي لقاء مع ” مجلة إيليت فوتو آرت” ذكر أن عمادة الكلية توجه دعوات إلى الجهات المعنية لحضور مناقشة المشاريع، ليتم الأخذ بها و تبنيها فيما بعد، لكنها – في أغلب الأحيان – لا تلبي الدعوة.
وأضاف حمدون إن المشاريع مهمة جدا بالنسبة إلى الطالب لأنها تدخل ضمن معدل الطالب بنسبة ١٥٪ على خلاف فروع الهندسة الأخرى، ويعبر مشروع التخرج عن شخصية الطالب ويظهر كفاءته ومقدرته العلمية، و بإمكانه أن يختار مشروعا من المشاريع المقترحة في حين يكون ملزما بمشاريع محددة خلال سنوات الدراسة السابقة لسنة التخرج.
ويتم حالياً تحديد أفكار لمشاريع تخرج تتعلق بموضوع إعادة الإعمار، ومحاور خدمية أخرى تتعلق بالجانب الاستثماري والسياحي في المحافظة وفي محافظات أخرى.
ونوه حمدون إلى أن إنجاز المشاريع يتم بتوجيه وإشراف أستاذين أو ثلاثة وعلى مرحلتين وتستغرق فصلا دراسيا كاملا و وفق دراسة أكاديمية دقيقة تواكب تطورات العصر والتطورات العلمية.
وأشار حمدون إلى أن معظم المشاريع المطروحة حالياً تراعي الاستدامة والتنمية والإحصائيات والتخطيط وحاجة المحافظة.
ولفت حمدون إلى وجود مشاريع في العام الحالي تخص إعادة الإعمار في منطقةالخالدية المتضررة جدا خلال سنوات الثورة. حيث سيذهب الطلاب لمعاينة وضع المنطقة على أرض الواقع لإعداد دراسة نظرية تتضمن معلومات عن الأماكن المحتاجة لإعادة تأهيل وترميم أو لإعادة تنظيم.
وهناك مشروع يتعلق بتطوير السياحة في الساحل السوري، وتحديدا في جزيرة الحباس وهي جزيرة صغيرة غير معروفة تقع بالقرب من جزيرة أرواد. حيث اقترح الطلاب توسيعها وتنظيمها. ومشروع سياحي ترفيهي على ضفاف بحيرة قطينة في ريف حمص الجنوبي.
وهناك مشاريع تتعلق بالاستثمار كمشروع المنطقة الصناعية شرق المدينة، ومشروع إعادة تأهيل معبر نصيب الحدودي مع الأردن الشقيق. ومشاريع خاصة بالتراث المادي، مثل مجمع إحياء الحرف التقليدية في مدينة حمص.
وأخيرا، يعد الاهتمام بمشاريع تخرج طلاب كلية الهندسة المعمارية تطبيقا لمبدأ ربط الجامعة بالمجتمع لأنها توفر الوقت والجهد في حال تم الأخذ بها. وتتمنى عمادة الكلية والطلاب اعتبارها في مقدمة اهتمام الجهات التنفيذية.

