مسرح العبث الجزء الخاص بالاطفال ..

هل توجد عروض مسرحية عبثية للأطفال؟
(خاص صفحة مسرح العبث)

يتميز مسرح العبث باستكشافه للموضوعات الوجودية وعبثية الوجود الإنساني. بعض المواضيع الأساسية لمسرح العبث تشمل انعدام معنى الحياة، وانهيار الاتصالات، وعدم اليقين في الوجود، وعبثية السلوك البشري.

ومن حيث ارتباطه بالتفاؤل والحياة مقابل الكآبة والموت، فإن مسرح العبث يميل أكثر نحو الأخير. إذ غالباً ما تصور المسرحيات التي تنتمي إلى هذا النوع شعوراً بخيبة الأمل واليأس وانعدام الهدف في الحياة. مثل مسرحيات صمويل بيكيت (1906-1989). فغالباً (((صفحة مسرح العبث))) ما تتصارع الشخصيات في هذه المسرحيات مع مشاعر اليأس ويتم تصويرها في مواقف من العبث والاجدوى. ونتيجة لذلك، فإن النغمة العامة لمسرح العبث تميل إلى أن تكون أكثر انسجاما مع الكآبة والتأمل في الفناء بدلا من التفاؤل والحيوية.

يمكننا تمييز ذلك التوجه في مسرحية “في انتظار جودو” (نشرت عام: 1952)، ومنها الاقتباس التالي:
“هل كنت نائماً بينما يعاني الآخرون؟ هل أنام الآن؟ غداً، عندما أستيقظ، أو أعتقد أنني أفعل ذلك، ماذا سأقول عن اليوم؟ إنني مع استراجون صديقي، في هذا المكان، في هذا اليوم، انتظرت جودو”. يفكر المتحدث “فلاديمير” في مرور الوقت وعدم جدوى انتظار شيء قد لا يأتي أبداً. إنه يعبر عن الشعور باليأس وانعدام التفاؤل.
ى
وفيما يتعلق بالعروض المسرحية الدولية للأطفال، فمن الأقل شيوعاً العثور على عروض مباشرة مصممة خصيصاً للجمهور الأصغر سنًا والتي تجسد بشكل كامل التعقيد الوجودي وكآبة مسرح العبث. يهدف مسرح الأطفال عادةً إلى أن يكون أكثر مرحاً وتعليمياً وتفاؤلاً، على سبيل المثال، تقديم موضوعات تتعلق بالصداقة والخيال (((صفحة مسرح العبث))) والتغلب على التحديات. ومع ذلك، قد يتم نسج عناصر العبث والتساؤل الوجودي بمهارة في بعض العروض المسرحية العالمية للأطفال، مما يوفر تجربة مثيرة للتفكير لجمهور الشباب دون الخوض بشكل كامل في الموضوعات الثقيلة لمسرح العبث.

وبالعودة الى الموضوع الاصلي للمقال حول وجود أي عروض مسرحية عالمية مخصصة للأطفال متأثرة بشكل مباشر بمسرح العبث، وبما ان الاخير يشتهر بموضوعاته المعقدة والفكرية للغاية، والتي قد لا تكون مناسبة للجمهور الأصغر سناً. فإنه من شبه المستحيل إيجاد علاقة لمسرح الطفال مع مسرح العبث.

ومع ذلك، قد تكون هناك تعديلات أو إعادة تفسير للأعمال العبثية المناسبة للأطفال، لكنها قد لا تكون معروفة على نطاق واسع أو معترف بها دولياً على انها أعمال عبثية..

من الممكن أن تكون بعض شركات مسرح الأطفال أو مجموعات المسرح التجريبي قد أنشأت عروضاً تعتمد على موضوعات عبثية، لكن الأمر يتطلب المزيد من البحث لتحديد أمثلة محددة بعينها..

من الملاحظ أيضاً أن مسرحيات العبث العالمية الشهيرة لم تقدم أي شخصيات للأطفال، عدا (((صفحة مسرح العبث))) بعض الشخصيات من البالغين ممن يقومون بتصرفات طفولية تتميز بالعبثية والسخرية، مثل مسرحية “المغنية الصلعاء” (نشرت عام: 1950) وهي مسرحية كتبها المؤلف المسرحي العبثي يوجين يونسكو (1909-1994)، وتتميز بحوارها الفوضوي وغير المنطقي وسيناريوهاتها العبثية. وهو حجر الزاوية في مسرح الحركة العبثية. تلك الشخصية هي شخصية رئيس الإطفاء، فعلى الرغم من كونه شخصية بالغة، إلا أنه يجسد صفات طفولية في تفاعلاته مع الشخصيات الأخرى، مما يظهر نقصاً في الفهم والتواصل وهو ما يميز أسلوب يونسكو العبثي.

وإذ أن المسرحية لا تعرض على وجه التحديد شخصية طفل بالمعنى التقليدي، إلا أن وجود رئيس الإطفاء يضيف عنصراً من البساطة والسذاجة والبراءة الطفولية إلى السرد.

إن البوْنَ الشاسع ما بين مسرح الطفل، ومسرح العبث، يعودُ إلى وقوع مواضيعهما على طرفي نقيض كما أسلفنا في أعلاه.

مسرح العبث #صمويل بيكيت #يوجيني ونسكو #اوجيني ونسكو #المغنية الصلعاء #في انتظار جودو #في. انتظار_غودو# مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم