محاكاة متقدمة تكشف أسرار سلوك الثقوب السوداء

توثيق لثقب أسود (getty)

أكد الفريق أن النموذج الجديد يتيح محاكاة واقعية لتراكم المادة حول الثقوب السوداء النجمية، التي تعادل كتلتها نحو عشرة أضعاف كتلة الشمس، مع رصد تطورات سريعة في الزمن الحقيقي…

نجح علماء في تطوير محاكاة متقدمة تكشف كيف تتراكم المادة حول الثقوب السوداء وتصدر إشعاعات قوية، ما يعزز فهمنا لهذه الأجرام الغامضة.

وطور فريق بحثي دولي أول نموذج محاكاة شامل لتراكم المادة حول الثقوب السوداء مع مراعاة الجاذبية النسبية والإشعاع بدقة غير مسبوقة.

وأظهرت النتائج تطابقًا كبيرًا مع الرصدات الفلكية، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم هذه الأجرام الغامضة.

وحقق علماء الفيزياء الفلكية الحاسوبية تقدمًا كبيرًا في فهم الثقوب السوداء، عبر تطوير نموذج محاكاة هو الأكثر تفصيلاً حتى الآن لعملية تراكم المادة حول الثقوب السوداء وإشعاعها الكثيف.

واعتمدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة The Astrophysical Journal وقادها باحثون من معهد الدراسات المتقدمة ومعهد فلاتيرون، على استخدام أقوى الحواسيب الفائقة في العالم لحساب تدفق المادة نحو الثقوب السوداء مع مراعاة نظرية أينشتاين للجاذبية والدور الحاسم للإشعاع، دون اللجوء إلى تبسيطات تقليدية.

وتعد هذه المرة الأولى التي تُجرى فيها مثل هذه الحسابات الكاملة في ظل ظروف يهيمن عليها الإشعاع، ما يفتح آفاقًا جديدة لدراسة سلوك الثقوب السوداء في بيئات شديدة التطرف.

وأكد الفريق أن النموذج الجديد يتيح محاكاة واقعية لتراكم المادة حول الثقوب السوداء النجمية، التي تعادل كتلتها نحو عشرة أضعاف كتلة الشمس، مع رصد تطورات سريعة في الزمن الحقيقي.

أظهرت المحاكاة تشكل أقراص دوامية مضطربة تهيمن عليها الإشعاعات، بالإضافة إلى رياح قوية وتكوّن نفاثات في بعض الحالات. والأهم أن الأطياف الضوئية الناتجة عن المحاكاة تطابقت بشكل كبير مع ما يرصده الفلكيون فعليًا، ما يعزز الثقة في نتائج النماذج ويعمق فهم العلماء لهذه الأجرام البعيدة.

واستفاد الباحثون من حواسيب Frontier وAurora العملاقة، حيث طور كريستوفر وايت خوارزمية نقل الإشعاع، ودمجها باتريك مولن في كود AthenaK المخصص للأنظمة فائقة الأداء.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق النموذج ليشمل أنواعًا أخرى من الثقوب السوداء، بما فيها الثقوب فائقة الكتلة، مع تحسين فهم تفاعل الإشعاع والمادة في ظروف متنوعة.

******
المصادر
عرب ٤٨
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم