مجرة درب التبانة التي تزيّن سماء الليل ليست ساكنة كما كنا نتصور، بل تتحرك كأنها محيط كوني هائل تتخلله موجات عملاقة تمتد عبر آلاف السنين الضوئية.
فالنجوم التي تشكّل قرص المجرة لا تدور في مدارات مستقرة فحسب، بل تتحرك صعودًا وهبوطًا كما لو أنّ حجرًا سقط في بحيرة سماوية فأثار فيها تموّجات لا تنتهي منذ ملايين السنين.
وقد تمكّن العلماء من رصد هذه الظاهرة بفضل بيانات التلسكوب الأوروبي «غايا»، التي كشفت أن قرص المجرة يتماوج بالفعل، كأنه نسيج مرن يتأثر بجاذبية المجرات المجاورة.
ويُرجّح أن تكون هذه الموجة الهائلة بقايا اصطدام قديم بين مجرتنا ومجرة قزمة، وهو ما يشير إلى أن درب التبانة ما زالت حتى اليوم تتعافى من ذلك الحدث الكوني العنيف.
ومع كل دفعة جديدة من بيانات «غايا»، يقترب العلماء من فك اللغز الكبير: هل هذه التموجات نتيجة ارتطام قديم ترك بصماته في نسيج المجرة؟ أم أن درب التبانة كائن حيّ نابض؟!
#مجلة إيليت فوتو آرت

