ارتفعت إيرادات “إيه إم دي” بنسبة 45% إلى 13.38 مليار دولار في الربع الثالث من 2026، مدفوعة بقفزة بلغت 97% في مبيعات مراكز البيانات. وتتوقع الشركة تحقيق إيرادات بنحو 17 مليار دولار في الربع الأخير…
سجلت شركة صناعة الرقائق الأميركية “إيه إم دي” ارتفاعًا بنسبة 45% في إيراداتها خلال الربع الثالث من عام 2026، لتبلغ 13.38 مليار دولار، مدفوعة بالطلب المتزايد على معالجات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، رغم تراجع مبيعات قطاع الألعاب بنسبة 40%.
وتوقعت الشركة أن تصل إيراداتها في الربع الأخير من العام إلى نحو 17 مليار دولار، مع هامش ارتفاع أو انخفاض بنسبة 3%، في ظل استمرار توسع استثمارات الشركات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وبحسب النتائج المالية التي أعلنتها الشركة، الثلاثاء، قفزت إيرادات قطاع مراكز البيانات بنسبة 97% على أساس سنوي، لتصل إلى 8.55 مليار دولار، مدفوعة بالطلب على معالجات الخوادم “إبيك” وإطلاق مسرّعات الذكاء الاصطناعي الجديدة من سلسلة “إنستينكت”.
وتعكس هذه النتائج اتساع مساهمة مراكز البيانات في أعمال الشركة، مقابل أداء أضعف للقطاعات المرتبطة بأجهزة المستهلكين، ولا سيما الألعاب والحواسيب الشخصية.
ووفقًا لوكالة “رويترز”، جاءت نتائج “إيه إم دي” وتوقعاتها بعد تقديرات ضعيفة أعلنتها منافستها “إنتل”، أثارت مخاوف بشأن أداء قطاع أشباه الموصلات.
وقالت الرئيسة التنفيذية لـ”إيه إم دي”، ليزا سو، خلال مناقشة النتائج مع المحللين، إن الشركة تتوقع نمو إيراداتها بأكثر من 80% خلال عام 2027، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 77%، وفق بيانات مجموعة “إل إس إي جي”.
وأوضحت سو أن الطلب على منتجات الشركة يتجاوز حجم المعروض المتاح حاليًا، ما يدفعها إلى التعاون مع مورديها لزيادة الطاقة الإنتاجية وتوسيع قدرتها على تلبية طلبات العملاء.
وتشمل هذه الجهود تأمين رقائق السيليكون ومكونات التغليف المتقدم وشرائح الذاكرة، إلى جانب التنسيق مع العملاء بشأن مواعيد تشغيل الأنظمة الجديدة والمواقع التي ستُستخدم فيها.
وفي المقابل، أظهرت البيانات المالية تراجع إيرادات أعمال الحواسيب والألعاب مجتمعة بنسبة 8%، في ظل تفاوت أداء القطاعات التابعة لهذه المجموعة.
وانخفضت إيرادات الألعاب بنسبة 40% إلى 773 مليون دولار، بينما سجلت مبيعات المعالجات المخصصة للحواسيب الشخصية ارتفاعًا بنسبة 7%.
أما قطاع الأنظمة المدمجة، الذي يشمل رقائق مستخدمة في التطبيقات الصناعية وقطاعات أخرى، فحقق نموًا بنسبة 29%، لتصل إيراداته إلى نحو 1.1 مليار دولار.
وبلغ هامش الربح الإجمالي للشركة 54% وفق القواعد المحاسبية الأميركية، مقارنة بنسبة 56% على أساس النتائج المعدّلة التي تستبعد بعض البنود المحاسبية.
وسجلت “إيه إم دي” صافي ربح بلغ 2.43 مليار دولار وفق القواعد المحاسبية المعتمدة، فيما وصل صافي الربح المعدّل إلى 3.47 مليار دولار، ويعود الفرق إلى اختلاف البنود المحتسبة ضمن كل مقياس، وليس إلى تحقيق أرباح إضافية خارج النتائج المالية.
وفي ما يتعلق بسلاسل التوريد، نقل موقع “سي آر إن” عن نائب رئيس الهندسة في شركة “نور تيك”، دومينيك دانينغر، أن معالجات “إيه إم دي” متوافرة بصورة جيدة في سوق الخوادم، لكن نقص وحدات الذاكرة يمثل تحديًا أكبر أمام الشركات العاملة في تجميع الأنظمة.
وأوضح دانينغر، الذي تتعامل شركته مع “إيه إم دي” و”إنتل” و”إنفيديا”، أن وحدات الذاكرة بسعة 32 غيغابايت أصبحت من المكونات التي يصعب توفيرها، رغم ملاءمتها لعدد كبير من الخوادم التي تنتجها شركته.
وأشار إلى أن الحصول على قطعة بديلة لأحد العملاء في الهند استغرق نحو عشرة أيام، وهي فترة وصفها بأنها ليست سيئة، لكنه أكد استمرار المشكلات المرتبطة بتوافر الذاكرة.
ويشير هذا التفاوت إلى أن توافر المعالجات لا يعني بالضرورة قدرة الشركات على تجميع الخوادم وتسليمها، في ظل اعتماد الإنتاج على مكونات أخرى قد تواجه نقصًا في الإمدادات.
وفي سوق الحواسيب الشخصية، حذرت سو من أن ارتفاع أسعار الذاكرة والمكونات الإلكترونية يزيد تكلفة الأجهزة النهائية، ما قد يضغط على طلب المستهلكين خلال الفترة المقبلة.
وقالت إن الشركة تبني خططها لعام 2027 على احتمال انخفاض شحنات الحواسيب الشخصية بنسبة مئوية من خانتين، مع اتباع سياسة حذرة في إدارة المخزون.
وأضافت أن بعض سلاسل التوريد المستخدمة في إنتاج معالجات الحواسيب ومراكز البيانات تتمتع بقدر من المرونة، ما يسمح للشركة بإعادة توجيه الإمدادات بين القطاعين استجابة لتغيرات الطلب.
وتعتمد توقعات “إيه إم دي” للنمو خلال العام المقبل على استمرار توسع الطلب على رقائق مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع جهودها لزيادة المعروض ومواجهة ارتفاع تكاليف المكونات وتباطؤ سوق الحواسيب الشخصية.
******
المصادر
عرب ٤٨
إيليت فوتو أرت


