المسرح العربي في ٢٠٢٥ ازمة مسرح ام ازمة ثقافة
انور محمد
أكثرُ ما حفَلَ به عام 2025 هو كثرةُ المهرجانات المسرحية العربية، والبذخ عليها، باعتبارها واجهة ثقافية تُغطِّي ــ لا تمحو، على الفساد والفقر وقمع الحريات. وأنَّ أغلب العروض المُشاركة هي عروض (مصنوعة) للمهرجانات، وليس للناس/ البشر، ما ينفي ادِّعاءات أنَّنا نُعاني، أو نعيش، أزمة مسرح؛ بقدر ما يعني أنَّنا نعيش أزمة ثقافة تُنتج الجهل والتسلط، بل وتتزيَّنْ بهما. ومن أشهر أزماتها التسلطية أنَّ معظم ضيوف المهرجانات هُم ضيوف كل المهرجانات، وأعضاء في لجان التحكيم والندوات الفكرية والورشات التعليمية؛ كذلك العروض المسرحية. وكأنَّ المسرح العربي صُنِعَ فقط من أجل موظفيه. وهذا يعني في ما يعنيه أنَّ الخطاب المسرحي العربي خطابٌ سلطوي، وإن كانت بعض السلطات حسب نواياها وتوجيهاتها لموظفي المسرح ترى أنَّها داعمة للمسرح ليكون فنًا جماهيريًا، فإنَّ (الموظفين)، وإن تَقنَّعوا وتَقنَّعوا بأقنعةِ المؤلِّف والمُخرج والمُصمِّم العلاماتي والموسيقي واللوني… إلخ؛ فإنَّهم مَنْ يسرقون تلكَ اللمعةَ/ البرقةَ الإبداعية والتي تَشتَعل، وتُشعِل، وتُشغِّل، وتقدحَ شررَ الفكر الإنساني المدني في العقول، من أجل أن تشيعَ الحريَّة والعدالة والديمقراطية، ولا نتنازل عن تحرير فلسطين ــ وإن كان قد أضحى مطلبًا صعبًا.
سورية ومهرجانها
الثورة السورية التي انفجرت في آذار/ مارس 2011 على النظام الاستبدادي لعائلة الأسد، والتي تمَّ سَرِقَتُها وتحوَّلت إلى حربٍ توقفت يوم 8 كانون الأوَّل/ ديسمبر 2024؛ هي حربٌ أثَّرت كثيرًا على حياة السوريين، ومنها المسرح، الذي تمَّ تخفيض نشاطه. توقَّف مهرجان دمشق المسرحي عام 1988 (انطلق عام 1969)، واستمر إيقافه حتى الدورة 12 التي أقيمت عام 2004، وهو أوَّل مهرجان مسرحي عربي تناسلت منه المهرجانات المسرحية العربية. حاول الأستاذ عماد جلول، مدير المسارح والموسيقى (أُعفي من منصبه مؤخرًا في شهر كانون الأوَّل/ ديسمبر 2025)، أن يستعيده أكثر من مرَّة، لكَّنه كان يُجابه بالرفض. سابقًا، المهرجان كان يُزعج ويُقلق النظام، لما يدور في أروقته وكواليسه من حوارات وانتقادات عن استبداد السلطات العربية، إِنْ في الندوات الفكرية، أَوْ في عروضه التي وصلت في دورة 2006 إلى نحو 50 عرضًا، نصفُها من البلد المُضيف سورية، ونصفها الآخر من مشاركات الدول العربية والأجنبية. وأعتقد أنَّ العروض العربية، وما تثيره من قضايا تدافع فيها عن الحريَّة والعدالة، هو ما كان يُقلق النظام السوري، ففي تصريح للفنَّان دريد لحَّام في الدورة الثالثة عشرة 2006 للعربية نت: “ما دامت الدولة ترى أن المسرحَ (الابنَ العاق) بالمقارنة مع التلفزيون الذي تراه الابن المطيع والشرعي لها، فلا جدوى من إقامة أي مهرجان مسرحي”. أما آخر دورة لمهرجان دمشق المسرحي فكانت عام 2010، من دون أن يعني هذا أنَّ المسرح السوري مات، ولكنَّها السياسة الميكافيلية التي تقهر العقل كي يتوقَّف عن التفكير.
مهرجان المسرح العربي
أوَّل المهرجانات في 2025 كان الدورة الخامسة عشرة من مهرجان المسرح العربي 2025 في مسقط بسلطنة عمان، وهو مهرجانٌ يُديره الكاتب المسرحي الإماراتي إسماعيل عبد الله، رئيس الهيئة العربية للمسرح، وهو المهرجان الأبرز عربيًا، إذ يُقام في كل سنة في دولةٍ عربية بدعم مالي ومعنوي من الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، والرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح.
“من أشهر أزمات مهرجانات المسرح العربية أنَّ معظم الضيوف هُم ضيوف كل المهرجانات، وأعضاء في لجان التحكيم والندوات الفكرية والورشات التعليمية؛ كذلك العروض المسرحية”
أقيم المهرجان ما بين 10 و16 يناير/ كانون الثاني 2025 في “مسقط” عاصمة سلطنة عُمان، بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، والجمعية العمانية للمسرح. وكانت الهيئة العربية للمسرح قد كلَّفت الفنان والمسرحي الفلسطيني، فتحي عبد الرحمن، بكتابة وإلقاء رسالة اليوم العربي للمسرح، الذي يصادف العاشر من كانون الثاني/ يناير من كل عام.
المسار الأول للعروض
شارك في المهرجان 15 عرضًا مسرحيًا ضمن مسارين: في الأوَّل تنافست 11 مسرحية على جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وهي:
ــ “أسطورة شجرة اللبان” لفرقة مزون بسلطنة عُمان عن رواية “موشكا” لمحمد الشحري. اقتبس الرواية نعيم نور، وأخرج النص للمسرح يوسف البلوشي.
ــ “البخَّارة” لمسرح أوبرا تونس، من تأليف صادق الطرابلسي، وإلياس الرابحي، وإخراج صادق الطرابلسي.
ــ “الملجأ” لمسرح معمل 612 في الأردن، من تأليف نجيب نصير، وسوسن دروزة، وإخراج سوسن دروزة، والحاكم مسعود.
ــ “المؤسَّسة” لمسرح الصواري في البحرين، عن نص أنطونيو باييخو، من إعداد وإخراج عيسى الصنديد.
ــ “بين قلبين” لمسرح مشيرب للإنتاج الفني بقطر، من تأليف طالب الدوس، وإخراج محمد يوسف الملا.
ــ “ريش” لمسرح شادن للرقص المعاصر بفلسطين، من تصميم وإخراج شادن أبو العسل.
ــ “سيرك” للفرقة الوطنية للتمثيل بالعراق، من تأليف وإخراج جواد الأسدي.
ــ “غصة عبور” لفرقة المسرح الكويتي، من تأليف تغريد الداوود، وإخراج محمد الأنصاري.
ــ “كيف نسامحنا؟” لمسرح الشارقة الوطني بالإمارات، من تأليف إسماعيل عبد الله، وإخراج محمد العامري.
ــ “ماكبث المصنع” لفريق كلية طب أسنان جامعة القاهرة بمصر عن “ماكبث” شكسبير، من إعداد وإخراج محمود إبراهيم الحسيني.
ــ “هُمْ” لمسرح أنفاس بالمغرب، من تأليف عبد الله زريقة، وإخراج أسماء الهوري.
عروض المسار الثاني
عروض المسار الثاني 4 مسرحيات، هي:
ــ “ذاكرة صفراء” لفرقة نورس المسرحية بالسعودية، من تأليف عباس الحايك، وإخراج حسن العلي.
ــ “عد عكسي” للمسرح القومي في دمشق بسورية، تأليف وإخراج سامر الفقير، وتأليف ودمى وإخراج هنادة الصباغ.
ــ “نساء لوركا” للفرقة الوطنية للتمثيل بالعراق، عن نصوص للوركا، من تأليف وإخراج عواطف نعيم.
ــ “هاجّة (بوابة 52)” لمسرح الناس بتونس، من تأليف دينا مناصرية، وإخراج دليلة مفتاحي.
ترأس لجنة تحكيم المهرجان رفيق علي أحمد من لبنان، وعضوية د. تامر العربيد من سورية، د. سامي الجمعان من السعودية، د. عبد الكريم بن علي جواد من سلطنة عُمان، ولخضر منصوري من الجزائر. كما كان هنالك مؤتمر فكري بمحورين: الأوَّل عن إصدارات المسرح في سلطنة عُمان، والثاني عن المسرح والذكاء الاصطناعي بين صراع السيطرة وثورة الإبداع الإنساني.
من مسرحية “البخَّارة”
حصلت مسرحية “البخَّارة” لـ”أوبرا تونس، قطب المسرح والفنون الركحية”، على جائزة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، وذلك في حفل ختام مهرجان المسرح العربي. والمسرحية تقيم مواجهةً مع اللصوص تُجَّار ومُسممي ومُلوثي الهواء والمياه بمخلفات مصانعهم، وآثارها على صحَّة وحياة الإنسان في مدينة قابس. “البخَّارة” من تأليف صادق الطرابلسي، وإلياس الرابحي، وإخراج صادق الطرابلسي، وتمثيل: رمزي عزيز، ومريم بن حسن، وعلي بن سعيد، وبليغ مكي، وبلال سلاطنية. وكانت المسرحية قد فازت بالتَانيت الذهبي للدورة 25 من مهرجان أيام قرطاج المسرحية التي أسدل ستارها يوم 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.
مهرجان آفاق العربي للمسرح الجامعي
أقيم في مسقط ما بين 12 إلى 16 نيسان/ أبريل 2025 “مهرجان آفاق العربي للمسرح الجامعي”، في دورة عاشرة بتنظيم من “جامعة التقنية والعلوم التطبيقية”. وشاركت في المهرجان مسرحيات:
ــ “أضرار جانبية” من تأليف محمد الرقادي، وجليل سالم مسقط، وإخراج محمد الرقادي.
ــ “أرصفة”، من تأليف سعد هدابي، وإخراج علي سلمان الأحمد، وإنتاج “كلّية الكنوز الجامعة” في العراق.
ــ “المغنّية الصلعاء”، من تأليف يوجين يونيسكو، وإخراج كامل شاويش، وإنتاج “الجامعة الأردنية” في عمَّان.
ــ “ما بعد الحرب الثالثة”، من تأليف أسامة السليمي، وإخراج أيمن الحراصي، وإنتاج “الجامعة العربية المفتوحة” في عُمان.
ــ “جثّة على الرصيف”، من تأليف سعد الله ونوس، وإخراج مصعب السالم، وإنتاج “المعهد العالي للفنون المسرحية” في الكويت.
ــ “أصحاب الأرض”، من تأليف ماكس فريش، وإخراج أحمد زكي، وإنتاج “جامعة بنها” في مصر.
ونالت في ختام المهرجان مسرحية “جثة على الرصيف” من دولة الكويت جائزة أفضل عرض متكامل أوَّل، فيما حازت مسرحية “أضرار جانبية” من سلطنة عُمان (جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بمسقط) على جائزة أفضل عرض متكامل ثانٍ. وحازت مسرحية “أرصفة” من العراق جائزة أفضل ديكور.
ترأس لجنة التحكيم الفنّان أيمن زيدان من سورية، مع عضوية آلاء شاكر من العراق، وجاسم البطاشي من عُمان، وخالد الرويعي من البحرين، وعماد المَي من تونس.
مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما
هو أوَّل مهرجان عربي لفن مسرح الممثِّل الواحد (المونودراما) تأسّس عام 2003، ويُقام دوريًا كل سنتين في الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة. شارك في دورته الحادية عشرة هذه (10 ــ 18 نيسان/ أبريل 2025) 19 عرضًا عربيًا وأجنبيًا:
ــ “Imagine – toi/ تخيّل نفسك” من فرنسا، وهي قصة قصيرة تلامس المشاعر الإنسانية العميقة في لقاء عائلي مصيري.
ــ “دارت الأيام” من مصر.
ــ “شرخ في جدار الزمن” من البحرين عن زينب، التي تنبش في الماضي عن حبيبها الذي منعتها العقائد الدينية والطبقية من الزواج به.
ــ “يوميّات ممثّل مهزوم” من مصر.
ــ “MEA CULPA” من بوركينا فاسو.
ــ “Agnse Shakespeares Wife” من جورجيا.
ــ “تذكرة مغترب” من السعودية، ويتناول قضايا الحنين والغربة.
ــ “مستطيل” من إيران، الذي يكشف عن عورات النظام العولمي في ادعاءاته عن الحرية.
ــ “قطار الميديا” من إسبانيا، ويذهب إلى طرح أسئلة وجودية في بحث عن حرية المرأة.
ــ “بليد بلا خرافة” من تونس.
ــ “ميديا الفراغ الأحمر” من اليونان، وهو عرض ذو دلالات رمزية عميقة حول شخصية “ميديا” الأسطورية، ويركز على تجربة شخصية داخل السجن، مما يعكس مواضيع، مثل السجن والتحرر والتراجيديا الإنسانية.
ــ “جوكر” من العراق.
ــ “محطة انتظار”، من الإمارات.
ــ “الفانوس” من الإمارات.
ــ “وحدي” من تونس.
ــ “تأثير ألغيرنون ــ غوردون” من أرمينيا.
ــ “مواطن VIP” من العراق.
ــ “متر في متر” من عُمان.
ــ “اليوم الأخير” من الجزائر.
ــ “وصية مريم”، من سورية.
ــ “وجوه” من سورية.
ــ “مكان بلا عمق” من ألمانيا.
ــ “مَن يعرف الواحد” من روسيا.
وحصل عرض “قطار ميديا” من إسبانيا على جائزة المركز الأوَّل كأفضل عرض متكامل، وحصلت مسرحية “عمق ضحل” من ألمانيا على المركز الثاني. وجاء عرض “مستطيل” من إيران في المركز الثالث، بينما حصل أسامة كوشكا من تونس على جائزة “الممثل الواحد” في المونودراما عن عرض “وحدي”.
المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب
بين 15 و20 نيسان/ إبريل 2025 أقيمت في مدينة قنا، جنوبيّ مصر، فعاليات الدورة التاسعة من “المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب” بمشاركة 50 عرضًا مسرحيًا من مصر، وفلسطين، ولبنان، والأردن، والعراق، وعُمان، والبحرين، وتونس، والمغرب، إضافةً إلى إيطاليا، وإسبانيا، والبرتغال، وكولومبيا.
تضمّنت المسابقة الرسمية 22 عرضًا، من بينها:
ــ “شريط كاسيت”، و”الواغش”، من مصر.
ــ “قوم يابا” من لبنان.
ــ “ذنوب”، و”جلجامش”، و”في شارع الحرب”، من تونس.
ــ “متر في متر” من سلطنة عمان.
ــ “مسطرة” من العراق.
ــ “النمرود” من المغرب.
ــ “حكاوي الغناوي” من السودان.
ــ “المتشرِّدة” من الجزائر.
ــ “نسرين” من ألمانيا.
ــ “جهير مزدوج” من أذربيجان.
مهرجان الدوحة المسرحي
احتضنت الدوحة الدورة السابعة والثلاثين من “مهرجان الدوحة المسرحي” ما بين 21 إلى 31 أيار/ مايو 2025 والذي تطلقه وزارة الثقافة القطرية. المهرجان تأسَّس سنة 1978، واتخذ تسميات متعدِّدة، وتوقَّف انعقاده أكثر من مرَّة، كان آخرها في 2017، قبل أن يعود من جديد في عام 2022. شاركت في مسابقته مسرحيات:
ــ “كون سيء السمعة” لشركة الموال للإنتاج الفني.
ــ “غرق” لفرقة الوطن المسرحية.
ــ “الساعة التاسعة” لفرقة قطر المسرحية.
ــ “أنتم مدعوون إلى حفلة” لشركة تذكار للإنتاج الفني.
ــ “الغريب” لشركة إشهار للإنتاج الفني.
ــ “الربَّان” لشركة جسور للإنتاج الفني.
ــ “نخل” لشركة فضائية للإنتاج الفني.
ــ “ريحة الهيل” لفرقة الدوحة المسرحية.
ــ “مطلوب مهرجين” لشركة السعيد للإنتاج الفني.
ــ “البهلول” لشركة مشيرب للإنتاج الفني.
من مسرحية “الساعة التاسعة”
“مهرجان دمشق المسرحي كان يُزعج ويُقلق النظام السابق، لما يدور في أروقته وكواليسه من حوارات وانتقادات عن استبداد السلطات العربية، إِنْ في الندوات الفكرية، أَوْ في عروضه التي وصلت في دورة 2006 إلى نحو 50 عرضًا”
في ختام المهرجان، فازت مسرحية “الساعة التاسعة”، من تأليف مريم نصير، وإخراج محمد الملا، بجائزة أفضل عمل مسرحي متكامل، وفاز الفنان فيصل رشيد بجائزة أفضل إخراج عن مسرحية “نخل”، وحصلَ طالب الدوس، وسعود التميمي، على جائزة أفضل نص مسرحي عن مسرحية “البهلول”، ونالت الفنانة أسرار محمد جائزة أفضل ممثلة دور أوَّل عن مسرحية “نخل”، فيما حصل الفنان خالد عبد الكريم الحمادي على جائزة أفضل ممثل دور أوَّل عن مسرحية “البهلول”، وحصلت مريم فهد على جائزة أفضل ممثلة دور ثاني عن مسرحية “الساعة التاسعة”، وفاز سامح الهجاري بجائزة أفضل ممثل دور ثاني عن المسرحية نفسها. كما ذهبت جائزة أفضل ديكور، وأفضل مؤثرات صوتية، عن مسرحية “الساعة التاسعة”، إلى الفنان محمد الملا، بينما فاز الفنان فيصل رشيد بجائزة أفضل إضاءة عن مسرحية “نخل”، وحصلت كل من هيا وشيماء المطاوعة على جائزة أفضل ماكياج عن مسرحية “نخل”، ونال الفنان فالح فايز جائزة أفضل أزياء عن مسرحية “مطلوب مهرجين”.
وتدور أحداث مسرحية “الساعة التاسعة” الفائزة بجائزة أفضل عرض حول أبٍ وأمٍ ينتظران عودة ابنهما من السفر في إجازة، حيث يعمل طيارًا في دولة أوروبية، وذلك في الساعة التاسعة صباحًا، لكنه لا يأتي. المسرحية من تأليف فلول الفلكاوي، وإخراج محمد يوسف الملا، وتمثيل: طالب الدوس، ومريم فهد، وأسرار، وسامح، ومحمد المطاوعة.
المهرجان القومي للمسرح المصري
أقيمت الدورة الثامنة عشرة لمهرجان القومي للمسرح المصري ما بين 20 يوليو/ تموز حتى 6 آب/ أغسطس 2025. وهو المهرجان المركزي الذي يُقام كملتقى مسرحي سنوي، ويضم أفضل العروض التي قُدِّمت خلال العام من المؤسَّسات الثقافية المختلفة، والذي تحتضنه وزارة الثقافة. شارك فيه 35 عرضًا مسرحيًا في المسابقة الرسمية، إلى جانب 3 عروض خارج المنافسة، منها:
ــ “كارمن”، من إخراج ناصر عبد المنعم.
ــ “حكايات الشتا”، من إخراج محمد العشري.
ــ “الوحش”، من إخراج محمد عادل النجار.
ــ “محاكمة السيد”، لآرثر ميلر.
ــ “جسم وأسنان وشعر مستعار”، من تأليف وإخراج مازن الغرباوي.
ــ “رحلة حنظلة”، من إخراج مروان محمود.
ــ “أوبرا الشهامة الريفية”، من إخراج د. عبد الله سعد.
وفاز العرض المسرحي “جسم وأسنان وشعر مستعار” بجائزتي أفضل عرض، وأفضل إخراج، لمازن الغرباوي، وهو حكاية أربع نساء يشتكين ويتذمرن من الحالة المعيشية، ويعانين من مشاكل نفسية، ويسعين للتواؤم والتآلف مع رتابة وقسوة الشرط الاقتصادي والاجتماعي للعيش بسلام. فيما حصل عرض “كارمن” على المركز الثاني، من إخراج ناصر عبد المنعم، وهو عن رواية بروسبير ميريميه (1803 ــ 1870) الكاتب وعالمُ الآثارٍ والمؤرخٌ الفرنسي، والتي تدور أحداثها عام 1830 حسب الرواية؛ من خلال إبراز التصادم في مفهوم الحياة بين المدنية وثقافة الغجر، بين بطلها “جوزيه نافارو” من الباسك، وهو عريف يقع في حبها، وبين بطلتها “كارمن” المغنية الغجرية التي تعمل في مصنع السجائر، وهي امرأة متمرِّدة عصية على التدجين تأبى الخضوع لا لزوجها الذي قُتل في مبارزة على يد جوزيه، ولا لجوزيه لاحقًا، والذي يعجز عن ردعها، فتقيم علاقات عاطفية، سواء بهدف عملية نصب، أو احتيال، أو في علاقة حب مع مبارز الثيران لوكاس. الرواية هذه تحولت إلى (أوبرا) كتب موسيقاها جورج بيزيه (1838 ــ 1875). وقُدِّمت في نسخ عربية عدة، منها أوبرا “تراجيديا كارمن” السورية، من إخراج جهاد سعد في دار الأوبرا السورية بدمشق عام 2008، ضمن احتفالات دمشق عاصمة الثقافة العربية، وأوبرا “كارمن” المصرية قُدِّمت في أيار/ مايو 2025 لفرقة أوبرا القاهرة، بإشراف فني من الدكتورة منى رفلة، بمصاحبة أوركسترا أوبرا القاهرة بقيادة المايسترو نادر عباسي، وفرقة باليه أوبرا القاهرة؛ كما ستشارك في مهرجان المسرح العربي الدورة السادسة عشرة 2026 في القاهرة، وأوبرا “كارمن” ببصمة لبنانية افتُتحت بها مهرجانات بعلبك الدولية في تموز/ يوليو 2025 للمخرج اللبناني ــ البرازيلي جورج تقلا، وعرض “كارمن الراقص” على مسرح أوبرا تونس في أيلول/ سبتمبر 2025، وهو عرض باليه تونسي خالص بقيادة الكوريغراف راف أبو لقرع، وأداء باليه أوبرا تونس. هذه الرواية استهوت كثيرًا من المخرجين في أنحاء العالم، إن لتقديمها كعمل تراجيدي موسيقي كأوبرا، أو كعرض مسرحي، كما في حال عرض “كارمن” من إخراج ناصر عبد المنعم، والذي حاز على المركز الثاني في المهرجان القومي للمسرح المصري.
مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي- الدورة 32
أقيمت فعالياته ما بين 1 و8 أيلول/ سبتمبر 2025، وافتتح بعرض “انتصار حورس”، عن نص فرعوني صوَّر الصراع الأسطوري بين الإله حورس (إله السماء)، و(إله الفوضى) على عرش مصر بعد مقتل أوزيريس. الدراماتورجيا للدكتور محمد سمير الخطيب، والرؤية الإخراجية لوليد عوني.
ومن العروض العربية المشاركة في المهرجان:
ــ البحرين بعرض “قهوة ساخنة” للمخرج إبراهيم خلفان.
ــ “عطيل وبعد” من تونس للمخرج حمادي الوهايبي.
ــ “علكة صالح” من الإمارات للمخرج حسن رجب.
ــ “قد تطول الحكاية” من السعودية للمخرج يوسف الحربي.
ــ “روضة العشاق” من تونس للمخرج معز عاشوري.
ـــ “الساعة التاسعة” من قطر للمخرج محمد يوسف الملا.
ــ “الفانوس” من الإمارات للمخرج خالد أمين.
ــ “سيرك” للمخرج العراقي جواد الأسدي.
ــ “طوق” للمخرج السعودي فهد الدوسري.
كما شاركت 7 عروض أجنبية، من: إسبانيا، رومانيا، إيطاليا، أرمينيا، اليونان، إلى جانب تعاون مشترك بين الولايات المتحدة، وزيمبابوي، وكولومبيا. وأقيمت ندوة فكرية بعنوان “المسرح وما بعد العولمة”، شارك فيها باحثون من مصر، والعراق، والكويت، والجزائر، والسعودية، ولبنان، والسودان، وتونس، وألمانيا، وإنكلترا، واليونان، وصربيا، ورومانيا، وكانت عن التحولات التي يشهدها المسرح في عالم متشابك، حيث تفرض العولمة وما بعدها أسئلة حول الهوية، والتلقي، والتفاعل الثقافي.
تشكَّلت لجنة التحكيم برئاسة الإيطالي سالفاتوري بيتونتي، وعضوية مخرجين ونقاد من مصر والعالم العربي وأوروبا. الغريب والمثير للشكوك هو غياب دولتين عن المهرجان: سورية والمغرب، وكأنَّ إدارة المهرجان تتحيَّز، أو أنَّها تُشيِّئ المسرح، وأنَّ المسرح في كلا البلدين يشكِّل قوَّة ودعامة للعقل المسرحي العربي، إلاَّ إذا كان تغييبهما عقوبة لسورية كون “قانون قيصر” لم يُرفع عنها، إذ جاء بعد انتهاء أعمال المهرجان، فيما عُوقبت المغرب بسبب نجاحات العروض المسرحية؛ إِنْ في داخل المغرب، أو في المهرجانات العربية، حيث تنتزع الجوائز فتُضيِّع الفرص على غيرها من العروض.
وجاءت جوائز المهرجان على الشكل التالي:
ــ أفضل ممثلة: شذى سالم عن دورها في عرض “سيرك” (العراق).
ــ أفضل ممثل مناصفة إلى كل من: علاء قحطان عن دوره في عرض “سيرك” (العراق)، ومحمد عبد الله عن دوره في عرض “قهوة ساخنة” (البحرين).
ــ أفضل سينوغرافيا: عرض “كوبليا” (إيطاليا).
ــ أفضل نص: العراقي جواد الأسدي عن نص “سيرك”.
ــ أفضل مخرج: معز العاشوري (تونس).
ــ أفضل عرض: “هاشتاج نوتيل” (رومانيا).
المهرجان العربي لمسرح الطفل في الكويت
قليلة هي المهرجانات المسرحية العربية التي تهتم بالأطفال، فقد جاءت الدورة الثامنة للمهرجان العربي لمسرح الطفل في الكويت ما بين 2 أيلول/ سبتمبر 2025 وحتى العاشر منه، بعد توقف دام 5 سنوات، إذ عقدت آخر دورة له في 2019. افتتح المهرجان بعرض مسرحي قصير عنوانه “ستوب”، عن فكرة وتأليف وسيناريو وحوار مدير المهرجان حسين المسلم، وإخراج عبد الله التركماني، ومحمد المسلم.
شاركت في المهرجان سبعة عروض، اثنان منها من الكويت، هما:
ــ “أمنية مفقودة”، من تأليف عثمان الشطي، وإخراج محمد الأنصاري.
ــ “الكنز”، من تأليف وإخراج هاني عبد الصمد زكريا.
كما ضمَّت العروض:
ــ “كُلُّه من الزيبق” (لبنان)، من تأليف فائق حميصي، وإخراج كريم دكروب.
ــ “أنا والمهرِّج” من العراق، التي كَتَبتها وأخرجَتها د. زينت عبد الأمير.
ــ “القبطان والفئران” (سورية)، من تأليف وإخراج هنادة الصباغ.
ــ “البحث عن السعادة” (تونس)، من تأليف وإخراج حاتم المرعوب.
ــ “سيرك الغابة” (الإمارات)، من تأليف الشيخة سارة بنت محمد بن ماجد القاسمي، وإخراج عبد الله الحريبي.
وأعلنت لجنة التحكيم فوز المسرحيتين الكويتيتين: “الكنز”، من تأليف وإخراج هاني عبد الصمد زكريا، و”أمنية مفقودة”، من تأليف عثمان الشطي، وإخراج محمد الأنصاري، وتمثيل: عبد الله التركماني، وسارة صلاح، وألين، وموسى بارون، إضافة إلى مصعب السالم، وفاطمة دشتي، ويعقوب جوهري، ويوسف أشكناني، وهديل، وبيبي. وهي مسرحية عن فتاة تعيش مع والدها المريض وأختها الصغرى أسرار يعانون الفقر والحرمان، لكن الفتاة تصمد وتقاوم واقعها ذلك، بالتوازي مع حكاية طفلة صغيرة تُدعى أحلام تعيش مع شقيقها الوحيد من ذوي العاهات، وتتكفَّل بخدمته بصبر وعناد.
وفازت من العراق مسرحية “أنا والمهرِّج”، من تأليف وإخراج الدكتورة زينب عبد الأمير، ومن الإمارات مسرحية “سيرك الغابة”، من تأليف الشيخة سارة بنت محمد بن ماجد القاسمي، وإخراج عبد الله الحريبي.
المهرجان الدولي للنساء المخرجات: “جَسَدْ”
أقيمت في العاصمة المغربية الرباط، وتحت شعار “الجَسَد على الخشبة: صرخة من أجل الحرية ونداء يصبو إلى السلام” الدورة الثالثة من المهرجان الدولي للنساء المُخرجات: “جَسَدْ” ما بين 17 وحتى 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2025. حيث تدعو نعيمة زيطان، مُؤسِّسة “مسرح الأكواريوم” المُنظِّم للمهرجان، وأيضًا رئيسة المهرجان، إلى أن “نجعل من “جَسَدْ” هذا العام احتفالًا بـ “الحلم المشترك، للشجاعة، للدعوة إلى تحرير أجسادنا وأرواحنا، للبناء معًا، من أجل مستقبل تصبح فيه جماليات الفن لغة مشتركة للسلام لا للعنف”.
شارك في المهرجان 12 عرضًا مسرحيًا من 10 دول: المغرب، إسبانيا، الأردن، رومانيا، تونس، العراق، فرنسا، إيطاليا، لبنان وفلسطين، وكرّم المهرجان هذه السنة مخرِجات عرفن طيلة مسارهن بكونهن أصواتًا متفردة ومدافعة عن الحرية، مثل: المُخرجة المسرحية اللبنانية لينا أبيض، والمُخرجة المسرحية الأردنية مجد القصص، والكاتبة الرومانية ومحركة الدمى أديلا مولدوفان.
من مسرحية “تخرشيش”
افتتح المهرجان بالعرض المسرحي المغربي “تخرشيش”، للمخرجة مريم الزعيمي، في ثاني تجربة إخراجية لها، وهو من تأليف عبد الفتاح عشيق. كما شاركت المغرب بمسرحية “الدالية” للمُخرجة نعيمة زيطان.
أما العروض الأخرى فهي:
ــ “نون” للمُخرجة الأردنية مجد القصص، وهي دراما موسيقية راقصة، وثمرة تعاون بين المُخرجة والكاتبة الأردنية سميحة خريس، حيث تعيد المسرحية تخيل مسرحيتين يونانيتين قديمتين: “برلمان النساء”، و”ليسستراتا”، لمعالجة صراعات المرأة العربية المعاصرة مع الحرب والحب والوطن والموت.
ــ “بنات وليام” (إسبانيا) للمُخرجة الشابة كلارا رامو، التي تجمع ثلاث بطلات شهيرات من مسرحيات شكسبير: أوفيليا، جولييت، والسيدة ماكبث، وتجعلهن يلتقين في الحياة الآخرة.
ــ “التي تنتظر العالم”، للمُخرجة والكاتبة الفرنسية ألكسندرا باديا، التي تسلط الضوء على مشكلة الهجرة ومعاناة المهاجرين غير النظاميين.
ــ “البوابة 52” (تونس)، للمخرجة دليلة المفتاحي، التي تكرم فيه النساء التونسيات المقاومات في وجه الاستعمار، اللاتي ناضلن من أجل نيل حريتهن وحقوقهن.
ــ “استراحة” (رومانيا) للمخرجة والكاتبة أديلا مولدوفان.
ــ “غرق” للمُخرجة حنان العلام.
ــ “الخادمتان” للمُخرجة الشابة آية جبران.
ــ “عند التقاطعات” للمُخرجتين فاطم العياشي، وكليمونص لاباتو.
واختتم المهرجان بالمسرحية الإيطالية “سيمبوزيو”، أو “الندوة” للمخرجة ليا كلوديا لا تيني.
مهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأةانطلقت دورته الثالثة في القاهرة، والتي حملت اسم الفنانة سميحة أيوب ما بين 25 أيلول/ سبتمبر، و2 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بمشاركة سبعة عروض من مصر:ــ “هل تراني الآن” للمخرجة لُبنى المَنسي، وهي عن فتاة تقتل زميلها في العمل، وتوثّق الجريمة وتنشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ثم تختفي”بيرسونا”، من إخراج سعيد سليمان، عن فتاة مصابة بمرض التوحد”آخر حبة رملية” للمُخرج عبد الله انورــ “أحفاد دافنشي” للمُخرج محمد بهجت، وهو رؤية جديدة لمسرحية “الخادمتان” لجان حبيبته “جوة بيتنا”، وهو عرض غنائي استعراض “طقوس الإشارات والتحولات” للمُخرج محمد الحطاط بالإضافة إلى العروض:ــ “جوجينج” للفنانة اللبنانية حنان الحاج علي “حُدود” (إيطاليا) للمخرجة الإيطالية آنا دورا دبور “الفراشة والخيط الأحمر” (اليابان)، من أداء الفنانة اليابانية يور الشرف إسبانيا التي تشارك بعرضين:ــ “العرس الدامي” للمُخرج باتي أبريغو عن مسرحية “عرس الدم “لفريدريكو غارسي ـ لوركا”هيليناس/ Helenas”.كما عُرضت ضمن فعاليات المهرجان على خشبة مسرح السامر مسرحية فاطمة الهواري “لا تصالح” للمخرج الفلسطيني غنام غنام زاقيمت ضمن فعاليات المهرجان ندوتان: الندوة الرئيسية عن الذكاء الاصطناعي واستخداماته الفنية وحقوق الملكية الفكرية، والثانية ضمن مسار “الشهادات” تحت عنوان “كيف نفذن من الحائط الشفاف”.واختتم المهرجان بعرض “فزاعة” للمُخرجة خلود عيسى على مسرح الريحاني، وهو عرضٌ يجمع بين الرقص المعاصر والموسيقى الحية، ويتناول حالات الألم التي تعيشها وتمر بها النساء منذ البلوغ وحتى النضج، وذلك في ظل قوانين التخلف الشرقية التي تحجر على النساء العربيات حريتهن، فلا يتحكمن بأجسادهم “الأيام المسرحية العربية” في الجزائرأقيمت فعاليات الدورة الثالثة من تظاهرة “الأيام المسرحية العربية” من 26 إلى 30 أيلول/ سبتمبر 2025 في دار الثقافة هواري بومدين، في مدينة سطيف بالجزائر تحت شعار “سطيف قبلة للفن والفنانين”. وشاركت فيها فرق عربية من: العراق، سلطنة عمان، البحرين، ليبيا، تونس، مصر، الأردن، السودان، لبنان، والجئر عروض المهرجان:ــ “العين في العين” للجمعية الثقافية للموسيقى الكلاسيكية بسطيف، من إخراج نبيل بن سكة وكتابة مراد بن شيخ. وتعالج موضوعات مثل التمسك بالسلطة والبعد السياسي للحب والقيادة”المفتاح” لدائرة السينما والمسرح العراقية، من تأليف مثال غازي، وإخراج أسامة السلطان، عن قصة سجين سياسي ظلّ محتجزًا في زنزانة مدة 17 عامًا، ولمَّا يتوجَّه إلى بيته القديم ويضع المفتاح الذي ظل محتفظًا به طوال تلك الفترة في الباب يُدرك أن بيته قد سكنَته عائلةٌ أخرى، فَيُقرِّر إحراقه. لكنَّ المرأةَ التي تسكن البيت تثنيه بالحوار عن تغيير راي “المهاجران” (تونس) عن نص الكاتب البولندي سلافومير مروجيك. من إعداد سعد بن حسين، وفازت بجائزة أحسن دور رجالي مناصفة “زيارة ذات مساء” من ليبيا كرنفال روماني” للمسرح الجهوي من قسنطينة، التي فازت بجائزة أحسن عرضكتكامل ،كما فازت الفنانة رجاء هواري بجائزة أحسن دور نسائي، فيما نالت شاهيناز نغواش جائزة أحسن سينوغرافيا، أما المخرجة موني بوعلام فقد توجت بجائزة أحسن اخراج واختتم المهرجان بعرض لوحة فنية مشتركة بعنوان “صمود حنظلة” تحيةً لرسام الكاريكاتير الفلسطيني الراحل ناجي العلي.
# ضفة ثالثة# مجلة ايليت فوتو ارت.


