قبل أن تحصد جائزتي نوبل، وقبل أن تكتشف الراديوم والبولونيوم، كانت ماري كوري تذهل العالم بالفعل… بعبقرية عقلها.
كانت في العشرين من عمرها فقط عندما كشفت حادثة صغيرة عن ذلك البريق الذي سيرافقها طوال حياتها.
كانت تحضر أمسية يحيط بها الطلاب والعلماء، حين وقف أحد الضيوف ليلقي قصيدة شعرية.
كانت قصيدة رائعة.
وماري، التي لمست شعرًا رقيقًا في جمال تلك الأبيات، سألت عما إذا كان بإمكانها الحصول على نسخة منها.
أجاب الشاب، ربما برغبة في إبهارها أو اختبار شهرة العبقرية التي نُسبت إليها، بابتسامة خبيثة:
— إن كانت ذاكرتكِ بقوة ما يقال، فإن استماعًا واحدًا يكفيكِ.
لم تغضب ماري، بل أجابت ببساطة:
— سأحاول… ولكن دون أن أعدك بشيء.
أُلقيت القصيدة للمرة الثانية.
وهنا وقفت ماري في صمت، وغادرت الغرفة.
مرت ثلاثون دقيقة.
وكاد الضيوف أن ينسوا وجودها.
ثم عادت.
وبصوت هادئ ولكن واثق، ألقت القصيدة… كلمة بكلمة.
دون أدنى خطأ.
كان الذهول تامًا.
لم تكن المسألة مجرد قوة ذاكرة، بل كانت تركيزًا خالصًا، وحساسية فريدة، وانضباطًا داخليًا…
كانت تلك هي ماري كوري.
هناك عقول تضيء باكتشافاتها.
وأخرى، كعقل ماري، تشرق بنورها قبل حتى أن تبدأ.
#ماري_كوري #قصص_ملهمة #عبقرية #إلهام #علماء #ذاكرة_خارقة #نساء_عظيمات #قصص_تاريخية #تطوير_الذات #شغف#مجلة ايليت فوتو ارت.


