توصّل باحثو جامعة كولومبيا إلى أن بصيلات الشعر تُخزّن سجلاً زمنياً دقيقاً لما يمرّ به الجسم من ضغوط نفسية. حين تحلّلوا تركيب البروتين على طول خصلات شعر واحدة، وجدوا أن فقدان اللون يتزامن تماماً مع فترات التوتر الشديد في حياة الشخص.
«الشعر يحتفظ بذاكرة بيولوجية لما اختبره صاحبه — تماماً كحلقات الأشجار التي تروي تاريخ المناخ.»
ما يجعل هذا الاكتشاف لافتاً هو الاتجاه المعاكس: بعض الشعرات التي شابت عادت إلى لونها الطبيعي حين خفّ التوتر، مما يعني أن التأثير ليس دائماً بالضرورة.
الآلية
ماذا يفعل التوتر في الخلايا؟
تعتمد خلايا الشعر على مخزون من الخلايا الجذعية المنتجة للميلانين (الصبغة المانحة للّون). التوتر المزمن يُنشّط الجهاز العصبي الودّي فيُطلق هرمونات الإجهاد التي تُجهد هذه الخلايا وقد تستنزفها بشكل غير عكوس.
ارتفاع الكورتيزول يُقلّص إنتاج الميلانين في البصيلة
الإجهاد التأكسدي يتراكم في خلايا الشعر أسرع مما تستطيع إصلاحه
التوتر الحاد (كفقدان عزيز أو صدمة) يُظهر أثراً أسرع من التوتر المزمن المتراكم
العودة إلى الهدوء قد تمنح الخلايا فرصة للتعافي — خاصةً في الأعمار الأصغر
ماذا يعني هذا لك؟
الشيب المبكر قد يكون إنذاراً، لا مجرد وراثة
الجينات تلعب دوراً لا شكّ فيه، لكن هذه الدراسة تُؤكد أن نمط الحياة والتوتر النفسي عاملان قابلان للتغيير — وتأثيرهما على شعرك مرئيٌّ حرفياً. الرعاية الذاتية والنوم الكافي وإدارة الضغوط ليست رفاهية؛ إنها صيانة بيولوجية.
المصدر العلمي دراسة نُشرت في مجلة eLife — Columbia University Irving Medical Center
قاد البحث الدكتور مارتن پيكارد وفريقه في مختبر علم الأحياء النفسي
# مجلة إيليت فوتو آرت


