📌 ظل اسم الفيلسوف السوري لوقيانوس السميساطي الذي عاش في القرن الثاني الميلادي مجهولاً في المكتبة العربية نحو 19 قرناً، إلى أن أقدم إلياس سعد غالي قبل سنوات على ترجمة كتابه “مسامرات الأموات” عن اللغة اليونانية.
📌 شكّل هذا الكتاب مفاجأة من العيار الثقيل، إذ تعرّفنا أخيراً إلى النص الأصلي الذي يُقال إن أبا العلاء المعري استلهم منه “رسالة الغفران”، ثم سلك دانتي طريقاً مشابهاً في كتابة “الكوميديا الإلهية”.
📌ليست هذه الرواية ضرباً من الخيال العلمي فحسب، إنما أخيولة سردية تنطوي على مهارة استثنائية في بناء حبكة روائية تكشف الخدع التي لجأ إليها المؤرخون في تزوير الحقائق.
📌هكذا أقام محاكمة علنية أدان فيها هوميروس وتناقضاته في وصف حروب طروادة وسخر من الأديان الإغريقية القديمة، وخلص الأسطورة من الآلهة لمصلحة البشر في حكايات عن الحرب والإذلال والعزلة.
📌حين نفتش خرائط اليوم عن المكان الذي شهد ولادة هذا الفيلسوف، لن نجد أثراً لموقع مدينة سميساط القديمة بعدما غمرتها مياه سد أتاتورك في تركيا عام 1989.
📌 إلا أن كتب لوقيانوس السمسياطي (نحو 80 كتاباً) المكتوبة بالسريانية واليونانية أبحرت نحو اللغات الأخرى. كتب ومخطوطات في التاريخ والفلسفة والبلاغة والخطابة والمحاورات، أبرزها كتابه “التاريخ الحقيقي” أو “قصة حقيقية” أو “كيف تكتب قصة” الذي صدر أخيراً عن “دار كنعان”، ترجمة زياد العامر.
📌عمل بدأب على تفكيك نصوص الخرافة وإعلاء شأن المعرفة برافعة متعددة الأذرع، وإذا به يطيح عشرات النصوص الراسخة بمفاتيح فلسفية مضادة، مما منح كتبه ومخطوطاته جاذبية خاصة وشعبية واسعة في المراكز الثقافية كافة.
📌اعتبر أن “اللحية الطويلة والعباءة الرثة لا تصنع فيلسوفاً”، وهي المقولة ذاتها التي سيستثمرها لاحقاً ابن رشد في هجاء معاصريه من الفلاسفة.عن الفيلسوف السوري الذي باع الفلاسفة بمزاد علني
# خليل صويلح #المجلة # مجلة ايليت فوتو ارت…


