يبدو أن هذا الطالب الرافديني الذي كان يكتب واجبه المدرسي على هذا اللوح الطيني قد شعر بالملل من ممارسة كتابة العلامات المسمارية، فرسم سمكة وماعز على ظهر اللوح. تُعدّ أمثلة الرسومات العفوية الطلاب والقادمة الينا منذ زمن بعيد من بلاد الرافدين، تذكيراً ً مؤثراً بتشابه طرق تشتت انتباه الطلاب أثناء اداء واجباتهم المدرسية عبر التاريخ البشري. كان هذان الحيوانان اي السمكة والماعز من الأطعمة الأساسية لدى سكان بلاد ما بين النهرين، ويعكسان جوانب حيوية من اقتصادهم.وتُعدّ الألواح التي تحمل رسومات الطلاب نادرة، وتُقدّم نظرة فريدة عن الحياة اليومية في بلاد ما بين النهرين.الغريب في الأمر ذكاء هذا الطالب ، اذ نجد على وجه اللوح الأمامي للوح ، انه قام بكتابة واجبه مرتين منفصلتين، فقد كتبه اول مرة اعلى اللوح ثم قلب اللوح وكتب الواجب من جديد، اي ان معلمه كيفما قلب الوجه الأول من اللوح إلى الأعلى او إلى الاسفل سيجد الواجب مكتوب، مرة في الأعلى ومرة في الاسفل.كانت كتابة المقاطع المسمارية تمريناً كتابياً شائعاً في مدارس العصر البابلي القديم.credit: Wolfe, Jared NCDLIMS: P273831
#بابل بوابة الالهة #مجلة ايليت فوتو ارت.


