حقيقة الصدوع القارية
تبدو مشاهد الانفطارات الأرضية الضخمة التي تبتلع مدناً بأكملها مادة دسمة لأفلام الكوارث، لكن على أرض الواقع، فإن فكرة حدوث انكسار مفاجئ يمتد عبر قارة أوروبا بأكملها هي ضرب من الخيال العلمي وليست حقيقة جيولوجية.
ميكانيكية حركة القشرة الأرضية
تتكون قشرة الأرض من صفائح تكتونية في حالة حركة مستمرة ولكنها بطيئة للغاية، حيث لا تتجاوز سرعتها بضعة سنتيمترات سنوياً. هذا النظام الحركي لا يعمل عبر “تمزق واحد مفاجئ”، بل يعتمد على آليات محددة لتفريغ الضغط:
* الزلازل: تفريغ مفاجئ للطاقة عند حدود الصفائح.
* انزلاق الصدوع: حركة تدريجية للأرض على طول خطوط الضعف.
* النشاط البركاني: خروج الصهارة لتخفيف الضغط الداخلي.
حاجز الطاقة والفيزياء الجيولوجية
إن الطاقة المطلوبة لإحداث صدع مستمر يشق قارة مثل أوروبا تتجاوز بمراحل أي طاقة يمكن أن تولدها جيولوجيا كوكب الأرض. فالطبيعة تميل إلى توزيع الحركة والإجهاد على شبكة معقدة من الصدوع الصغيرة وفترات زمنية تمتد لملايين السنين، مما يمنع حدوث انكسارات نظيفة ومفاجئة على مستوى القارة.
> الخلاصة: رغم أن التشققات الموضعية والصدوع الأرضية هي ظواهر طبيعية تحدث بالفعل، إلا أن “تمزق القارة” يظل حبيس شاشات السينما؛ فجيولوجيا الأرض مصممة لتوزيع القوى لا لتركيزها في ضربة واحدة مدمرة.
# مجلة إيليت فوتو آرت


