لاعب كرة القدم السوري الدمشقي،جوزيف شهرستان. سيرة حياة وانتصارات.

‏ جوزيف شهرستان – «صقر الكرة السورية»

ولد جوزيف شهرستان في باب توما بدمشق عام ١٩٤٥ في حارة ” كنيسة القديس حنانيا ” ضمن عائلة كبيرة مكوّنة من ثمانية أبناء
كان مولعاً بكرة القدم منذ طفولته لدرجة أنه كان ينام والكرة إلى جانبه
والده كان في البداية يعارض ممارسته كرة القدم ويفضّل أن يكمل دراسته لكن بعد أن بدأ جوزيف يحقق الانتصارات مع فرق المدرسة والحي تغير موقف والده وأصبح يشجعه بل صنع له والده أول حذاء رياضي بنفسه إذ كان يعمل في صناعة الأحذية
بدأ شهرستان مع فريق الشباب المعروف لاحقاً باسم النضال وحقق معه بطولة دمشق عام ١٩٦٢
وفي العام نفسه عرض عليه نادي الجيش الانضمام إليه مقابل راتب شهري قدره ٢٥٠ ليرة سورية
ومع الجيش بدأت المرحلة الأهم في مسيرته حيث أصبح أحد أخطر المهاجمين في سوريا
في عام ١٩٦٧ حقق الجيش بطولتي الدوري والكأس وكان شهرستان هداف الدوري برصيد ٢٣ هدفاً
وفي الموسم التالي ساهم في فوز الجيش ببطولة الدوري مجدداً
كما تصدر هدافي الدوري وكأس الجمهورية في إحدى المراحل وسجل ٢٨ هدفاً
وحسب ما وصلنا أنه سجل ٥١ هدفاً خلال موسمين فقط في الدوري السوري وهو رقم استثنائي بالنسبة لتلك الحقبة
بدأ شهرستان مع المنتخب السوري الأول عام ١٩٦٦ بعد عام واحد من انضمامه إلى الجيش
وكانت أولى رحلاته الدولية إلى أفريقيا حيث واجه المنتخب السوري فريق كوتوكو الغاني أحد أقوى الأندية الأفريقية في ذلك الوقت
ومن أشهر مبارياته أيضاً مواجهاته مع فرق ومنتخبات عربية وأجنبية ومن بينها مباراة أمام بولندا سجل فيها هدفاً من مسافة تقارب ٣٠ ياردة
مباراة مصر التاريخية عام ١٩٧٣ هي التي أبرزت اسم جوزيف شهرستان بها أكثر من أي مباراة أخرى
حيث أقيمت بطولة كأس فلسطين عام 1973 في ليبيا و واجه منتخب سوريا نظيره المصري في نصف النهائي
وفازت سوريا ٢-٠ وسجل شهرستان الهدفين في مرمى الحارس المصري حسن مختار
وتناقلت الصحافة المصرية يومها الإشادة بالمهاجم السوري وظهرت عبارات شهيرة من الناقد المصري الشهير نجيب المستكاوي تصفه بأنه لاعب سوري وليس برازيلي في إشارة إلى المستوى الفني الذي ظهر به ومهاراته وسرعته في مراوغة الدفاع المصري
كان شهرستان أيضاً من نجوم المنتخب العسكري السوري
حيث شارك في تصفيات كأس العالم العسكرية ولعب مع منتخب الجيش في البطولات العسكرية حتى عام ١٩٧٥
وفي بطولة الجيوش العربية عام ١٩٦٩ توج المنتخب السوري بالبطولة وكان شهرستان هداف البطولة برصيد ٧ أهداف
اشتهر بسرعته الكبيرة وقدرته على اختراق الدفاعات ولذلك أطلقت عليه الجماهير عدة ألقاب أبرزها «الديزل» و«النفاثة» و«الفهد»
ولقب الفهد بالتحديد جاء تيمناً بالنجم البرتغالي الشهير أوزيبيو أحد أبرز مهاجمي العالم في ذلك العصر
كانت الإصابة القاسية في الركبة نقطة التحول في حياته الرياضية حيث تعرض شهرستان لإصابات متكررة في الركبة وتحديداً في المكان نفسه وفي عام ١٩٧٥ تعرض لإصابة خطيرة أثناء التحضير لبطولة العالم العسكرية في ألمانيا الغربية وكان تكرار الإصابات سبباً رئيسياً في إنهاء مسيرته الكروية
بعد ذلك حاول العودة من خلال تجربة في الإمارات عام ١٩٧٦ فلعب مع نادي الإمارات ثم أم القيوين لكنه لم يستطع الاستمرار بسبب تجدد آلام الركبة فعاد إلى دمشق واعتزل
بعد الاعتزال لم يبتعد شهرستان تماماً عن كرة القدم حيث عمل في التدريب في نادي الجيش كما تولى لاحقاً أدواراً إدارية وفنية وظهر عام ٢٠١١ ضمن بعثة منتخب سوريا للشباب بصفته رئيساً للبعثة
وفي عام ٢٠٢٣ ظهر شهرستان في الإعلام بحالة معيشية وصحية صعبة جداً وتحدث عن عدم وجود مأوى ثابت له واعتماده على المساعدات وأثارت قصته موجة كبيرة من التعاطف والانتقادات لواقع التعامل مع نجوم الرياضة السوريين السابقين
وبعد معاناته مع المرض توفي في دمشق في حزيران ٢٠٢٤
رحم الله الكابتن جوزيف شهرستان نجم الزمن الجميل في الكرة السورية
………………………..
تحرير : أ. ميشيل معلوف#مجلة ايليت فوتو ارت.
انفوغرافيك #سوريات_Souriat

أخر المقالات

منكم وإليكم