عاش اللاجئ الإيراني مهران كريمي ناصري قصة استثنائية جعلته معروفًا في مختلف أنحاء العالم، بعدما أمضى نحو 18 عامًا داخل مطار شارل ديغول في العاصمة الفرنسية باريس.
بدأت معاناته عام 1988، عندما وجد نفسه عالقًا في وضع قانوني معقد بسبب مشكلات تتعلق بأوراق هويته ووثائق سفره، فلم يتمكن من متابعة رحلته أو تسوية وضعه بسهولة، ليصبح المطار مكان إقامته لسنوات طويلة.
وخلال تلك الفترة، اعتاد ناصري النوم على مقعد داخل المطار، محاطًا بحقائبه وأغراضه الشخصية، وكان يقضي أيامه في القراءة وكتابة مذكراته ومراقبة المسافرين الذين يعبرون المكان باستمرار. ومع مرور الوقت، أصبح وجهًا مألوفًا لدى العاملين والمسافرين، وأطلق عليه بعض موظفي المطار لقب «السير ألفريد».
ورغم حصوله لاحقًا على فرصة لتسوية وضعه القانوني، فإنه لم يغادر المطار فورًا، قبل أن تنتهي إقامته الطويلة هناك عام 2006 بعد نقله إلى المستشفى.
تحولت قصته الغريبة إلى مصدر إلهام لفيلم «المحطة» (The Terminal) الذي أخرجه ستيفن سبيلبرغ عام 2004، وقام ببطولته توم هانكس، وإن كانت أحداث الفيلم تختلف عن تفاصيل حياته الحقيقية.
وبعد سنوات من مغادرة المطار، عاد ناصري إليه في الأسابيع الأخيرة من حياته، ليتوفى في نوفمبر 2022 داخل المكان الذي ارتبط اسمه به، عن عمر ناهز 76 عامًا، إثر أزمة قلبية وفق ما أُعلن آنذاك.
#قصص_إنسانية #قصص_غريبة #باريس #مطار_شارل_ديغول #قصص_من_العالم #TheTerminal#مجلة ايليت فوتو ارت.


