كوز الصنوبر من المواضيع التي انتشرت في الفن
منذ العصر السومري وحتى العصر الآشوري، ظهر كوز الصنوبر في العديد من الالواح والجداريات السومرية والبابلية وبشكل خاص عند الآشوريين، لكن من الصعب الجزم بمدلولها فهي تُعتبر ثمرة مباركة وغالبا نراها في الجداريات يحملها الملوك أو كبار الكهنة اثناء ادائهم الطقوس والشعائر الدينية، لكوز الصنوبر رمزية قوية، كونه إشارة إلى(العين الثالثة) أو(الغدة الصنوبرية) التي سميت بهذا الاسم بسبب تشابهها في الشكل، كما يرتبط كوز الصنوبر تقليديا بالخلود والمعرفة.
وصفت الباحثة علياء الصالحي استاذة التقنيات الاحيائية بان الغدة الصنوبرية تعتبر(مقعد الروح) أو(مركز الروح) (Seat of the Soul) وهي تقع في وسط الدماغ، وتتمثل وظيفتها الرئيسية في تلقي معلومات حول حالة دورة الضوء والظلام من البيئة المحيطة ونقل هذه المعلومات لأجل إنتاج وإفراز هرمون الميلاتونين(Melatonin)، خلال الفترة المظلمة من اليوم وتبلغ ذروة افراز الهرمون في خلال ساعات الليل، وتتوقف الغدة الصنوبرية عن انتاج الهرمون الميلاتونين(Melatonin) عندما تكتشف شبكية العين الضوء خلال فترة الصباح، وتتحكم(الغدة الصنوبرية) في النظم الحيوية المختلفة للجسم، كما انها تنظم ضغط الدم وتفرز هرمون السعادة، وتعمل بتناغم مع غدة ما تحت المهاد(أHypothalamus Gland) التي تحفز الغدة الصنوبرية بافراز هرمون لميلاتونين(Melatonin) كذلك عملها يؤثر في الرغبة الجنسية، والساعة البيولوجية، التي تحدد عملية الشيخوخة، وبذلك فهناك علاقة بين شكل كوز الصنوبر والغدة الصنوبرية في دماغ الانسان يبقى سؤال يطرح نفسه هل عرف السومريين والآشوريين اهمية(العين الثالثة) (الغدة الصنوبرية) في جمجمة الانسان؟ وهل لاحظوا التشابه بينها وبين كوز الصنوبر، وربطو بين شجرة الحياة التي تعطي الغذاء والاوكسجين وبين كوز الصنوبر أو الغدة الصنوبرية التي هي مركز الروح عند الانسان؟ على اية حال اعتقد ان اجدادنا القدماء قد توصلوا إلى شيء من هذا المفهوم العلمي وجسدوه بما يحيط بهم فشجرة الصنوبر كانت تغطي جبال بلاد الشام وشمال العراق وهي من الأشجار المعمرة، وثمرتها تشبه عين الانسان وقريبة الشبه من اختها الغدة الصنوبرية أو(العين الثالثة) يمكن أن نلاحظ ان كوز الصنوبر قد جسدت بالنحت المدور على احدى ابواب الفاتيكان في روما ولا نعرف يرمز هذا النحت ربما هوه تراث قديم من اليونان والرومان الذين هم بدورهم تأثروا بثقافة الشرق الادنى وبلاد الرافدين بالتحديد.
# مجلة إيليت فوتو آرت


