مع الأديبة السورية كوثر جعفر
حوار: عطا درغام
كوثر جعفر هي كاتبة، وأديبة، وصحفية ثقافية سورية. تنحدر من قرية “كوردان” التابعة لمنطقة عفرين في شمال سوريا. تُعرف بكتاباتها السردية المؤثرة التي توثق من خلالها الوجع السوري والتفاصيل الإنسانية الناتجة عن سنوات الحرب.
تتنوع إسهاماتها الأدبية بين الرواية والقصة القصيرة، ومن أبرز مؤلفاتها: تحت سقف السماء، سموات الحزن: ، حكايا الياسمين.
المحور الأول: رواية “تحت سقف السماء” (مأساة اللجوء والواقع)
ما الذي دفعكِ لاختيار “تحت سقف السماء” كعنوان يعكس واقع الخيام السورية؟
«تحت سقف السماء» كان بالنسبة إليّ صرخة رفض، وربما احتجاجًا على كل هذا الظلم الذي حدث ويحدث في وطني. كنت أسأل: كيف يمكن لكل هذا الوجع أن يحدث تحت السماء نفسها، بينما هناك من ينعمون بالحياة والرخاء؟
في البداية كان اسم المجموعة «الحمدلله بخير». كان السؤال الذي يختبئ خلف العنوان يؤلمني: لماذا نحن دائمًا بخير؟ ومتى لن نكون بخير؟ كنا رغم كل ما يحدث، وحين يسألنا أحد عن حالنا، نجيب: الحمدلله بخير.
لكن بعد أن أنهيت المجموعة شعرت أن هذا العنوان لا يحتوي كل ما أريد قوله، فغيّرته إلى «تحت سقف السماء»، لأن كل هذا الوجع كان يحدث تحت السماء نفسها.
كيف استطعتِ تحويل شهادات النازحين الحية إلى نصوص أدبية دون إفقادها واقعيتها المؤلمة؟
لم تكن الكتابة صعبة، كانت هذه حياتنا اليومية في سوريا. يومك كسوري مليء بالقصص. يكفي أن تملك روح الكاتب وعينه لتعرف كيف تجعلها شخوصًا حية على الورق، ويكفي أن تكون إنسانًا ممتلئًا بآلام شعبك لتنقلها بأمانة.
معظم القصص كانت شهادات عن العصر؛ بعضها عايشته مع أشخاص، وبعضها بدأ من تفاصيل عشتها أو سمعت عنها، ثم أخذ الخيال دوره في بناء الحكاية.
فالكاتب يحتاج إلى أن يرى ما وراء الحدث، وأن يحول الألم الإنساني إلى شخصيات وحكايات.
هل كان اختياركِ لـ 14 قصة منفصلة مقصوداً لتغطية أكبر عدد من زوايا المعاناة السورية؟
لم أخطط للعدد أبدًا، ولم أكن أبحث عن تغطية كل تفاصيل الوجع السوري. كنت أريد إيصال بعض الرسائل، ونقل أهم الحكايات التي عشتها أو وصلت إليّ.
كل قصة كانت بالنسبة إليّ نافذة على وجع مختلف، لذلك جاء العدد كما جاءت الحكايات، دون تخطيط مسبق.
قيل إن المجموعة كتبت بدموع النزوح؛ كيف وازنتِ بين عاطفتكِ كإنسانة وحيادكِ ككاتبة؟
في الحقيقة لم أستطع في كثير من الأحيان أن أوازن، كانت تغلبني كوثر الإنسان حيال هذا الوجع الكبير الذي بات لصيقًا بوطنها الذي تحب.لكن في بعض الأحيان كنت أقف وأنظر ككاتب؛ فالكاتب لا يجب أن يذرف الدموع فقط، بل أن يغمس ريشته في حبر وجعه كإنسان ليخبر العالم قصة وطن وحكاية شعب.
ما هي الرسالة الأساسية التي أردتِ إيصالها للقارئ العربي عبر هذه المجموعة؟
الرسالة هي أن الأدب يستطيع فعل ما لم تستطعه المدافع. مجرد قصة صغيرة قد تغير قانونًا أو تغير نظرة نمطية.
الأدب دوره لا يُستهان به، فهو لا يكتفي بسرد الحكايات، بل يمنح الإنسان فرصة ليرى وجع الآخرين، ويقترب من تجاربهم، وربما يعيد النظر في كثير من الأحكام والصور النمطية.
المحور الثاني: رواية “سموات الحزن” (السرد النفسي والوجداني)
“سموات الحزن” يحمل دلالة سوداوية؛ هل الحزن في الرواية قدر سوري أم خيار سردي؟
في «سموات الحزن» لم تكن السماء واحدة، فقد تجاوزت السموات السبع، لأن الوجع في الرواية لم يكن وجعًا سوريًا فقط، بل وجعًا يشمل كل أطياف الإنسان؛ سوريًا وفلسطينيًا وكورديًا ومسيحيًا وإيزيديًا ومصريًا وعراقيًا، مجموعة أناس حملوا شتاتهم في حقائب سفرهم إلى مدينة الضباب.
لم يكن زياد بطلًا متفردًا، بل كل شخصيات الرواية أبطال وصانعو حدث، وخديجة واحدة من هؤلاء الأبطال. والحزن لم يكن خيارًا، بل كان قدرًا.
أعتقد أن الحزن في روايتي حالة عامة نعيشها نحن أبناء أوطان تُستخدم كساحات حرب بالنيابة، أوطان مكتنزة بالثروات. الحزن حالة عامة، والقصص تتشابه، لكن تختلف اللهجة ويختلف صوت الحزن.
كيف تنقلتِ بالبطل من مساحة الحزن العام إلى عمق الأزمات النفسية الخاصة؟
في «سموات الحزن» لم يكن الوجع مرتبطًا بشخص واحد، بل كان حالة إنسانية عاشتها مجموعة من البشر، حمل كل منهم ذاكرته وشتاته وجرحه الخاص.
حاولت أن أقترب من الداخل النفسي للشخصيات، من مخاوفها وفقدها وأسئلتها، وأن أجعل لكل شخصية صوتها الخاص وتجربتها المختلفة، حتى تكتمل صورة الإنسان الذي تركته الحرب خلفها.
إلى أي مدى تتقاطع تفاصيل هذه الرواية مع تجاربكِ الشخصية أو مشاهداتكِ المباشرة؟
الرواية لا تنقل تجربة شخصية واحدة، لكنها تنطلق من وجع إنساني عشته وشاهدته حولي. الكاتب يحمل ذاكرة المكان والناس، وقد تتحول مشاهد صغيرة أو حكايات عابرة إلى عالم كامل داخل الرواية.
هل ترين أن الرواية قدمت شكلاً من أشكال العلاج النفسي بالكلمات (العلاج بالقراءة) للمتلقي؟
أعتقد أن القراءة يمكن أن تكون ملاذًا نفسيًا لمن يرى فيها دواءً، لمن يبحث بين السطور عن نفسه، ولمن يجد في جمال السرد مساحة تشبهه.
وربما يكون أجمل ما يفعله الأدب أنه يمنح الإنسان شعورًا بأنه ليس وحده؛ يجد شخصًا يشبهه، أو وجعًا يشبه وجعه، فيشعر أن ما يعيشه مفهوم، وأن هناك من استطاع أن يمنحه كلمات.
كيف تصفين الانتقال الأدبي من صيغة القصة القصيرة في مؤلفاتكِ الأخرى إلى النَفَس الروائي الطويل هنا؟
في الحقيقة القصة هي فكرة قد تلتقطها وتصنع منها حكاية. القصة في عصر العولمة أصبحت أكثر رواجًا، خصوصًا مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي.
أما الرواية فهي عالم يأخذك في تفاصيله؛ رحلة الكاتب معها أطول، وتجربته أعمق. عالم الرواية أكثر سحرًا ودهشة، وهي برأيي تشبع رغبة الكاتب المجنونة في خلق الدهشة والإبهار.
المحور الثالث: الأسلوب الأدبي واللغة (بين الشعر والسرد)
تمتاز كتاباتكِ بلغة شعرية دافئة؛ كيف تخدم هذه الشاعرية بناء النص السردي والقصصي؟
كثيرًا ما يُطرح عليّ هذا السؤال، ودائمًا أجيب ببساطة: حبري هو إحساسي، لذلك ترى لغتي تميل إلى الشعرية.
عندما أكتب أصل مع شخوصي إلى المنتهى؛ في الحزن كما في الفرح والخذلان. لذلك أشعر أن البساطة والصدق في كتاباتي هما ما جعلاها قريبة من القارئ.
هل يقيّدكِ العمل الصحفي الثقافي عند كتابة النص الإبداعي، أم أنه يغنيه ويوسّع أفقكِ؟
لا أعتقد أن العمل الصحفي يقيّد الكاتب، بل على العكس، كل تجربة يعيشها الكاتب تضيف إلى رؤيته وتوسّع أفقه.
ككاتبة وصحفية، منحني العمل الصحفي فرصة أكبر للاقتراب من الناس وقصصهم، وهذا انعكس على كتابتي. فالكاتب الذي يلامس الواقع يوميًا يكتسب قدرة أوسع على فهم الإنسان، وتحويل التفاصيل الصغيرة إلى حكايات.
من هم الأدباء السوريون أو العرب الذين تركوا أثرًا واضحًا في تكوين هويتكِ الأسلوبية؟
كل كاتب قرأت له ترك في داخلي أثرًا ما، لكن من أكثر من أثروا فيّ الكاتبة نوال السعداوي؛ تعلمت منها ألا أخاف من الفكرة، وأن أعرف الفرق بين الجرأة والابتذال.
كما تعلمت من محمد الماغوط كيف يمكن أن تولد الحكاية من الشارع، ومن تفاصيل الإنسان البسيطة.
أما كقارئة، فإذا سُئلت عن الكاتب الذي يكون نتاجه حاضرًا على طاولتي، أقول الدكتور خالد حسيني صاحب رواية «عدّاء الطائرة الورقية».
كيف تختارين نقطة البداية ونقطة النهاية في قصصكِ لتترك أثرًا صادمًا أو مفتوحًا لدى القارئ؟
أنا كاتبة ألتقط خيطًا صغيرًا قد يعطيني فكرة قصة أو رواية.
بطبيعتي لا أكتب الكلمة الأولى إلا وقد رسمت سير العمل من البداية إلى النهاية، لكنني أترك مساحة لاكتشاف الحكاية أثناء الكتابة.
قد تفاجئني بعض التغيرات البسيطة خلال العمل، فأعيد النظر فيها إذا شعرت أنها تخدم النص.
بين النثر، والشعر، والرواية؛ أين تجد كوثر جعفر مساحتها الحرة والتعبيرية الأصدق؟
أنا كاتبة شغوفة بالكلمة. تغويني الكلمة فتأخذني إلى عوالم مختلفة؛ مرة شعرًا، ومرة نثرًا، وقصة، فرواية.
لكنني أكثر التصاقًا بالرواية؛ لأنها تمنحني مساحة أوسع لأعيش مع الشخصيات، وأبني عوالمها، وأرافقها في رحلتها. الرواية بالنسبة إليّ ليست مجرد حكاية، بل حياة كاملة أعيشها حتى آخر صفحة.
المحور الرابع: المجتمع السوري والتوثيق الأدبي للحرب
هل نجح الأدب السوري المعاصر في توثيق الحرب، أم أن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم؟
أعتقد أن ما طرحه الأدب عن الحرب السورية حتى الآن لم يغطِّ رقعة الوجع السوري كاملة. وأعتقد أن هناك لاحقًا نوعًا جديدًا من المسميات، مثل «أدب الحرب السورية».
نحتاج إلى وقت طويل لنغطي ما حدث أدبيًا، فحجم المأساة أكبر من أن يُختصر في أعمال قليلة، وما زالت هناك حكايات كثيرة تنتظر أن تُروى.
كيف أثرت الهجرة والشتات على بنية المجتمع السوري في كتاباتكِ؟
قبل الحرب كانت تجربتي عن الهجرة غير الشرعية بوهيمية نوعًا ما؛ كانت فكرة أن الغرب هو المدينة الأفلاطونية.
لكن الاغتراب ليس رحلة سياحية قصيرة، بل اقتلاع من الجذور. تجربة الحرب، وزوارق الموت على وجه الخصوص، غيرت نظرتي، فأصبحت أعمق وأكثر اتساعًا وألمًا.
قرية “كوردان” وعفرين وحلب؛ كيف تحضر الجغرافيا والأماكن السورية في ذاكرتكِ الإبداعية؟
هذا السؤال يضعني أمام نفسي، ويعيدني إلى الصور المعلقة على جدران ذاكرتي.
كوردان هي الدفء؛ قريتي التي يحتضنها جبل شامخ، وهي المكان الأول والذاكرة الأولى.
عفرين وطني الصغير، قصة حب لم أعرف يومًا كيف أشرحها، ولم أعرف لماذا أحبها بهذا الشكل.
ثم تأتي حلب؛ المدينة التي علمتني كيف أرتمي في حضنها. حلب وعفرين وجهان لحب واحد، وثقافتان مختلفتان صنعتا معًا وعيي في تقبل الآخر.
كل هذه الأماكن التي لن تغادرني، اسمها واحد: سوريا… الحب والوطن.
هل تعتقدين أن القارئ العربي قادر على استيعاب عمق الفجوة والوجع الذي يعيشه المجتمع السوري؟
سوريا جزء من الذاكرة الجمعية العربية، ومؤكد أنها ستستوعب الجزء الأكبر من هذا الوجع، لكن الألم كاملًا لا يستطيع أحد أن يستوعبه إلا من عاشه.
الأدب يستطيع أن يفتح نافذة على التجربة، وأن ينقل جزءًا من الحقيقة، لكنه لا يستطيع أن يجعل أحدًا يعيشها كما عاشها السوري.
كيف ترين دور المثقف السوري اليوم في ظل الانقسامات الثقافية والجغرافية الحالية؟
أرى أن دور المثقف السوري اليوم يجب أن يكون في إيقاف الخطابات التي تحض على الكراهية، والإيمان بأننا أبناء وطن واحد رغم اختلافنا.
المثقف الحقيقي عليه أن يكتب ليصل رسالة: أن سوريا للجميع، وأن التنوع الذي فيها ليس سببًا للانقسام، بل جزء من غناها الإنساني والثقافي.
المحور الخامس: المرأة السورية (بين التضحية والتمكين الإبداعي)
تظهر المرأة في قصصكِ كحاملة العبء الأكبر؛ كيف صوّرتِ صمود المرأة السورية في المخيمات؟
منذ مجموعتي القصصية الأولى «حكايا الياسمين» كانت المرأة هاجسًا بالنسبة إليّ، لذلك كانت بطلة رحلتي الأدبية.
أثبتت المرأة السورية أنها على مقاس كل المواقف؛ في البيت تحمي وترعى، في الحب تحاول الحفاظ على العلاقة، وفي الحروب، كما في حرب بلدي، كانت محاربة عنيدة؛ فقدت فصبرت، جاعت فتحملت، تشردت فكانت وطنًا صغيرًا لعائلتها.
المرأة السورية لم تكن مجرد ضحية للحرب، بل كانت طرفًا أساسيًا في مواجهة آثارها؛ حملت مسؤولية الأسرة، وحاولت حماية من حولها، وواجهت الخوف والنزوح والفقد بصبر كبير.
ما هي التحديات الخاصة التي واجهتكِ ككاتبة وصحفية سورية لإيصال صوتكِ إلى المنابر العربية؟
لا شك أن العمل في الأدب خلال الحرب السورية كان أكثر مشقة من أي وقت آخر. لم يكن التحدي في الكتابة وحدها، بل في محاولة الحفاظ على صوت الإنسان وسط الخوف والدمار وكثرة الضغوط.
ككاتبة، كنت أحمل همَّ الكلمة، وهمَّ نقل ما أراه وأعيشه بصدق، في وقت كان فيه الكاتب السوري يواجه أسئلة كثيرة حول ما يستطيع قوله وكيف يقوله. كانت الكتابة أحيانًا على حد السيف، وكان الخوف حاضرًا في تفاصيل كثيرة.
هل أنصفت القوانين والواقع الاجتماعي المرأة السورية بعد سنوات الحرب، أم زادت من تهميشها؟
أعتقد أن المرأة السورية بعد كل ما قدمته خلال سنوات الحرب تستحق أكثر من مجرد الاعتراف؛ تستحق تكريمًا حقيقيًا ينصفها في القوانين والواقع الاجتماعي.
فقد حملت أعباء كبيرة، وكانت في كثير من الحالات الأم والأب معًا، وحمت عائلتها، وواجهت النزوح والفقد والخوف، ومع ذلك بقيت قادرة على الاستمرار وحفظ تماسك الأسرة.
لذلك أرى أن إنصاف المرأة لا يكون فقط بالكلمات، بل يحتاج إلى قوانين تمنحها حقوقها وتحميها، سواء في قضايا الطلاق التعسفي، أو الميراث، أو الحضانة، أو غيرها من القضايا التي ما زالت تحتاج إلى مراجعة بما يحقق العدالة لها.
فالمرأة السورية التي حملت أعباء الوطن في أصعب مراحله تستحق المكانة التي تليق بتضحياتها.
كيف تساهم الكتابة النسوية السورية اليوم في إعادة صياغة مفاهيم الحرية والعدالة؟
في سوريا التجربة الأدبية النسوية ناضجة جدًا، فالمرأة كان لها حضور أساسي في الحكاية السورية، ولم تكن مجرد شاهدة على الأحداث، بل كانت جزءًا من صناعتها وتوثيقها.
فالمرأة الكاتبة السورية لا تكتب عن القضايا من بعيد، بل تكتبها لأنها عاشتها. حملت قلمها وقلبها وعينًا تلتقط ما قد لا يراه الآخرون.
كيف لامرأة عايشت كل هذا الألم، ورأت كل هذا الظلم، وحملت ذاكرتها وتجربتها، ألا تكون كتابتها استثنائية؟
ومن هنا تساهم الكتابة النسوية في إعادة طرح أسئلة الحرية والعدالة، وفي منح المرأة صوتها ومساحتها داخل المجتمع والذاكرة الأدبية.
ما هي الكلمة أو النصيحة التي توجهينها للمرأة السورية التي تكافح لإيجاد هويتها وإبداعها وسط الركام؟
لم أجد يومًا نفسي في موقع من يقدّم النصائح، فأنا أكتب للمرأة عمومًا، وعندما أكتب لها أقول لها أن تؤمن بذاتها، وأن تثق بقدراتها، وألا تكون مجرد صورة جميلة، بل عقلًا كبيرًا في رأس أنثى تعرف قيمة نفسها.
فالأنوثة ليست عمرًا ولا مظهرًا فقط، بل حضور وروح؛ لذلك على المرأة أن تحافظ على أنوثتها، لأن الأنوثة الحقيقية لا تشيخ.


