في مايو 2021…
ضرب الأرض زائرٌ من أقصى أعماق الكون…
لم يكن ضوءًا.
لم يكن نيزكًا.
ولم يكن حتى شيئًا يمكن للعين أن تراه كان جسيمًا واحدًا فقط لكنه حمل طاقة تعادل إسقاط كرة بيسبول من ارتفاع متر مضغوطة داخل شيء أصغر من الذرة بمليارات المرات.
أطلق العلماء عليه اسم: Amaterasu
نسبة إلى إلهة الشمس في الأساطير اليابانية.
لكن ما جعل هذا الجسيم مرعبًا… ليس طاقته فقط.
بل مكان قدومه.
عندما تتبع العلماء مساره عبر أجهزة الرصد العملاقة في صحراء يوتا الأمريكية…
اكتشفوا أنه جاء من اتجاه في السماء يُعرف باسم:
الفراغ المحلي — Local Void
منطقة شاسعة من الكون تكاد تكون فارغة لا مجرات نشطة لا ثقوب سوداء عملاقة.
لا انفجارات نجمية كافية لإنتاج مثل هذه الطاقة.
ببساطة لا يوجد شيء هناك… يفترض أنه قادر على صنعه.
وهنا بدأت الحيرة لأن هذا الجسيم يحمل طاقة تبلغ:
240,000,000,000,000,000,000 إلكترون فولت
للمقارنة…
أقوى مسرّع جسيمات صنعه البشر على الإطلاق لا يستطيع إنتاج حتى واحد على مليون من هذه الطاقة.
بمعنى آخر:
هذا الجسيم هو نتاج قوة كونية أعظم بكثير من أي شيء بنته حضارتنا.
لكن الأكثر إثارة أن هذا الجسيم لم يصل كضوء أو وميض عندما اصطدم بالغلاف الجوي للأرض بسرعة تقترب من سرعة الضوء فجّر شلالًا من الجسيمات الثانوية امتد عبر عشرات الكيلومترات في السماء تم رصده بواسطة مئات الكواشف في نفس اللحظة.
حدث استمر جزءًا من المليون من الثانية لكن أثره كشف لغزًا عمره مليارات السنين.
اليوم العلماء ما زالوا يحاولون الإجابة على السؤال الأهم:
ما الذي يمكنه في هذا الكون إطلاق جسيم واحد… بهذه القوة؟
هل هو ثقب أسود هائل؟
مجرة نشطة لم نكتشفها بعد؟
أم أن هناك فيزياء… لم نفهمها بعد؟
في بعض الأحيان يصلنا من الكون دليل صغير جدًا…
# مجلة إيليت فوتو آرت


