عودة إلى توثيق رقص بلاد الرافدين “ميزوبوتاميا” التاريخي من المرجح عندنا أن رقصة “الهجع” الشعبية العراقية هي من أصل رافديني. من هذا الاصل الرافديني استلهمت راقصات الكاولية (الغجر) العراقيات رقصهن المعروف في الأعراس والمناسبات. في أغنية لحمدية صالح (صورة منها يمينا أعلاه) ترقض الراقصات الهجع، وفي الأغنية ترد كلمة “كُتِر” بالتاء، أي ناحية وصوب وجهة ولعلها من لغة رافدينية كالأكادية فأننا نقرأ في لسان العرب:”كتر : الليث : جوز كل شيء أي أوسطه ، وأصل السنام: كتر . ابن سيده: كتر كل شيء جوزه; جبل عظيم الكتر. ويقال للجمل الجسيم: إنه لعظيم الكتر، ورجل رفيع الكتر في الحسب ونحوه، والكتر : بناء مثل القبة. والكتر والكتر والكتر، بالتحريك، والكترة : السنام، وقيل : السنام العظيم شبه بالقبة، وقيل هو أعلاه، وكذلك هو من الرأس وفي الصحاح: هو بناء مثل القبة يشبه السنام به. وأكترت الناقة : عظم كترها…”.المهم في ذلك قول اللسان: الكتر: بناء مثل القبة. أقول لعلها أيضا تصويت وإبدال لكلمة قطر، أو العكس.لو ترجمنا الكلمات الحالية للأغنية الشعبية إلى اللغة السومرية فسنصير تقريبا أمام مغنيات معابد عشتار.مثل هد الرقص الشعبي متواتر في وسط وشمال بلاد الرافدين، العراق الحالي. في كل مكان. تواتره يظهر ملموسا على سبيل المثال في رسوم سامراء العباسية في القرن التاسع الميلادي. قارن رسم الراقصات العباسي الشهير مع راقصات الغجر في الفديو الحالي.أعلاه رقص غجريات العراق (أو المرتبط بهنّ)، الرقص الجنوبيأدناه صورة للراقصات في تصاوير سامراء. العباسية.الهجع رقص رافديني؟ هي فرضيتنا. لم تصور الراقصات كثيرا على النقوش أو الأختام الأسطوانية الرافدينية،. ومن الصعب التعرف على الراقصين فيها، وعندما نفعل ذلك ، فذلك لأنهم مصحوبون موسيقيين يحملون آلات موسيقية. في ختم اسطواني بابلي أعلاه يسارا وجزء منه مكبر بدوره أقصى اليسار ، يمكنك أن ترى في الصف الأول ، الشخص الثاني والثالث من اليسار ، شخصان يرقصان نوعًا من رقصة اسمها معروف، حيث يرفعان قدمًا واحدة ويلمسانها براحة يدهما ، بينما يمسك احدهما بيد شريكه. وفي الصف الثاني ، الشخص الأول من اليسار يبدو قصيرا كقزم بسبب ارجله المحنية وهو يرقص ، وهو تصوير راقص نصادفه بانتظام.رقصة الختم البابلي تتماثل مع رقصة الحوبي.الجوبي التي هي رقصة عراقية بدوية وقروية ريفية يرقصها جماعة على هيئة حلقة مستديرة، وتُسمّى في الشام دبكة، وهي تمارس غالباً في المهرجانات والاحتفالات الأعراس. تتكون فرقة الجوبي من مجموعة من الأشخاص وتكون ما بين خمسة أشخاص إلى عشرة أشخاص يدعون بالجوابه «أهل الجوبي» وعازف اليرغول أو الشبابة والطبل. والجوبي هي رقصة شرقية جماعية معروفة في شمال ووسط وجنوب العراق وتشتهر بشكل كبير في مناطق غرب العراق وفي محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى إضافة إلى إيران الجوبي موجودة في مدينة الرمادي في محافظة الأنبار وصلاح الدين وبغداد وأيضا توجد هذه الرقصة في شمال العراق في محافظة كركوك وبالتحديد في قضاء الحويجة يسمى «جوبي الحويجة» ويوجد في باقي محافظات الشمال الجوبي الكردي. سمى في بعض مناطق الوطن العربي باسم “الدبكة” ويختلف أداؤها أيضا باختلاف البلد، فدبكة العراق غير دبكة الشام أو لبنان أو الأردن أو فلسطين، وإن كانت الأدوات الموسيقية مشتركة تقريبا، كالطبل والمزمار أو المطبك والنقارة.الجوابة في الغالب يكون لهم اللباس التقليدي العراقي مع الإشارة إلى أن اللباس العراقي يختلف من محافظة إلى أخرى. الرقصة عبارة عن حركات متناسقة يقوم بها أهل الجوبي وتكون عن طريق مسكهم بيد بعضهم البعض. للجوبي لحن معين يرقص عليه أهل الجوبي ويتميز اللحن بصوت الطبل الذي يعطى الإيقاع العام للرقصة وتتنوع أغاني الجوبي الحديثة على سبيل المثال”لصعد واقطعلج عنقود” و”عيد وحب” “يا يمة انطيني الدربيل” والأغاني الحديثة للفنانين الشباب وهي الأكثر رواجا “. تتكون فرقة الجوبي من مجموعة من الأشخاص، ما بين خمسة أشخاص إلى عشرة أشخاص يدعون بالجوابه «أهل الجوبي» وعازف اليرغول أو الشبابة والطبل. والجوبي رقصة شرقية جماعية معروفة في شمال ووسط وجنوب العراق وتشتهر بشكل كبير في مناطق غرب العراق وفي محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى إضافة إلى إيران وتحديداً عرب الأحوازالجوبي رقصة موجودة في مدينة الرمادي في محافظة الأنبار وصلاح الدين وبغداد وأيضا توجد هذه الرقصة في شمال العراق في محافظة كركوك وبالتحديد في قضاء الحويجة يسمى «جوبي الحويجة» ويوجد في باقي محافظات الشمال الجوبي الكردي.الجوابة في الغالب يكون لهم اللباس التقليدي العراقي مع الإشارة إلى أن اللباس العراقي يختلف من محافظة إلى أخرى ففي مدينة بغداد تعرف الصاية البغدادية وفي شمال العراق تعرف الدشداشة العراقية والشماغ والعقكال«واللباس الكردي» وفي وسط وجنوب العراق تعرف «الدشداشة العراقية والعكال والشماغ العراقي» الرقصة عبارة عن حركات متناسقة يقوم بها أهل الجوبي وتكون عن طريق مسكهم بيد بعضهم البعض. للجوبي لحن معين يرقص عليه أهل الجوبي ويتميز اللحن بصوت الطبل الذي يعطى الإيقاع العام للرقصة.مثلا:يا يمــة انـطيني الدربيــل لنظـــر حبي واشـــوف هلابـــس عباه شغـــل التيـــل [أو الدير]تبـرق ما بيـــن كتوفه يذكر الباحث عبد الجبار السامراني في المأثورات الشعبية، أن هناك ثلاثة أنواع للجوبي، أولها خاص بالرجال ولا يشترك في حلقاته النساء، ويكثر هذا النوع في وسط جنوب العراق.وأما الثاني، فتشترك فيه النساء مع الرجال بصورة مختلطة ويؤدين نفس الحركات، وينتشر هذا النوع في مناطق الشمال والموصل وكركوك وتكريت والقرى المجاورة لها.وأخيراً، هناك نوع خاص بالنساء فقط ابتداءً من الراقصات وحتى العازفات وأحيانا يستعينون بأحد الصبية في العزف على المزمار وهذا النوع يوجد في مناطق الفرات الأوسط.أما معنى كلمة الجوبي، فلم يحدد أي باحث معناه بالضبط، حتى أن قاموس المعاني يذكر عنه ما يلي “اسم أسرة منسوبة إلى “جوب: الخشب” بالفارسية، مع ياء النسبة العربية، نقلت من التركية، معناها : الخشّاب، تاجر الخشب”لعل التفسير الشعبي الذي يقول إن جوبي يعني “الفسحة من الأرض” وهي ما يحتاجه الراقصون لأدافعاليتهم الأثيرة بقارب الصواب. نحن نضيف لعل الجوبي متصلة بالفعل يجوب. تبدأ حلقة الجوبي بالتشكل مع أول نداء من صاحب المزمار أو قارع الطبل الذي ترافقه مجموعته بما فيها المطرب أو المنشد إلى وسط الساحة؛ في حين تتوسع الدائرة لاستيعاب الراقصين الذين تتشابك أيديهم بقوة وتتراص أكتافهم دلالة على الأخوة والتضامن.وعادة ما تترك الرئاسة أو القيادة لأكثر الرجال دراية بفنون الجوبي، فيحتل المقدمة وهو يلوّح بمسبحة أو بمنديل معقود الرأس؛ ويشترط في من توكل إليه القيادة أن يكون طويلا جميل الشكل له خبرة في أداء الرقصة وتنظيم الإيقاع بالتوافق مع العازفين والمطرب، وما إن يدب الحماس في اللاعبين حتى ينفصل الرئيس عن المجموعة متخذا دور “المايسترو” الذي يحرك لاعبيه قفزا أو انحناء أو تطويحا للأجساد، حسب إيقاع متعارف عليه عند الجميع، وسط زغاريد النسوة وإطلاق العيارات النارية.كل الهلا بحبيبي الكان زعلان – لابس وردة وخزامة وبالخشم عران اكعد لك ع الدرب اكعود – سمرة يم عيون السود اصعد واكطع لك عنكود – وردة من البستان اضحك وراوينا اسنانك – صف اللؤلؤ ليش مخبىال يملك سحرك ودلالك – وين من الحساد انهربى.عودة للختم الأسطواني البابلي القديم:نادرًا ما يُصوَّر الراقصون على النقوش البارزة أو الأختام الأسطوانية. يصعب تمييزهم، وعندما نتعرف عليهم، يكون ذلك لأنهم يُصاحبون موسيقيين يحملون آلات موسيقية. في هذا الختم الأسطواني، يُمكن رؤية الشخصين الثاني والثالث من اليسار في الصف الأول، وهما يرقصان رقصة تشارلستون، حيث يرفع كل منهما إحدى قدميه ويلمسها براحة يده، بينما يمسك بيد شريكه. في الصف الثاني، الشخص الأول من اليسار هو ما يُسمى “القزم ذو الساقين المقوّستين”، وهو تصوير للراقصين نراه بشكل متكرر. نعرف أنه كان راقصًا لأنه عُثر على تصوير مماثل له في مصر على شكل آلة ميكانيكية من العاج، يُمكن تحريك أطرافها كدمية.الكلمة الأكادية للراقص هي “رَقَّيدو”. مصطلحات أخرى مثل “هوبوم” (الأكادية) أو “غوود” (السومرية) ترتبط دلاليًا بالقفز. بل وُجدت بعض مدارس الرقص، كما تشهد على ذلك رسائل من الألفية الثانية قبل الميلاد؛ أو كان بإمكان الراقصين التدرب على انفراد مع مُعلم رقص. لم يقتصر الراقصون على البشر فقط؛ ففي بعض الأحيان كانت الدببة والقرود تؤدي الرقصات أيضًا. لا بد أن الأمور كانت جامحة للغاية في تلك الأيام.يرد في الأعنية:يايمة انطيني الدربيل لانظر حبي واشوف هلابس عباءة شغل الدير تبرق ما بين كتوفهو المقصود بـ “شغل الدير” محافظة دير الزور الحالية في سوريا.ثم قولها:”يا ابو كفيه البيضاء ودايرها رشواني”والرشواني في الأغنية من رشوان (قبيلة)، وهي ريشفان (بالكردية: ڕەشوان، Reşwan, Reşî, Reşwend, Rişvan, Reşan) قبيلة كُرديّة، موطنها الحدود الغربية لكردستان، تتمركز في مقاطعات أديامان وعنتاب ومرعش وملطية وأيضًا في قونية وأنقرة في تركيا ومحافظة الرقة في سوريا ومقاطعة قزوين في إيران. تلتزم القبيلة في الغالب بالمذهب الحنفي من الإسلام وبعضهم علويين. خلال تسعينيات القرن التاسع عشر قام زعيم القبيلة يعقوب راجيب بحماية الأرمن من المذابح العثمانية. يقترح الباحث والمحرر نوح آتيش أن اسم “Reşwan” مركب من الكلمات الكردية “reş” والتي تعني أسود، وصيغة الجمع -ân. ومع ذلك فإن اسم القبيلة مكتوب بأكثر من خمسين طريقة مختلفة في الوثائق العثمانية بسبب الترجمات الخاطئة من اللغة الكردية. تسمى القبيلة أيضًا باسم Reşî.أدناه يسارا:راقصات مع المغنية الغجرية شكرية خليل في التلفزيون عام 1968. هي الأغنية الشهيرة :يا يمه انطيني الدربيل [الناظور]” وفيها بعض الجمل الكشّافة.# شاكر لعيبي# مجلة ايليت فوتو ارت.


