كتب الباحث التشكيلي:عبد القادر الخليل.عن الفنان التشكيلي السوري غسان النعنع. مواليد حمص 1953م

غسان النعنع ,,,,, في كتابي عن الفن التشكيلي السوري
بقلم: عبد القادر الخليل: الفنان والباحث التشكيلي السوري

الفنان التشكيلي السوري غسان النعنع من مواليد حمص 1953 فنان أكاديمي تخرج في دمشق ثم في روسيا. وعمل مدرس للفنون الجميلة في ثانويات حمص. يسعدني تقديمه الى الجمهور بفنان الانطباعية التجريدية وفنان البانورامات الطبيعية. والتجريد اللوني، والإنطباعية تتحدى المعلومات الاسخة حول كيفية تمثيل العالم، والتعبيرية في الألوان.
الانطباعية المعاصرة على الرغم من تناقضها مع البعض، هي مظهر فني قوي، يحافظ فيها الفنان غسان النعنع على تراث الحركة الانطباعية الكلاسيكية ويوفر عدسة معاصرة لتفسير واقعنا المتغير بإستمرار. في عصر الفن الرقمي والتكنلوجي، تكمن أهمية هذا الموضوع في استكشاف كيفية تطبيق تقنيات ومبادئ الانطباعية الكلاسيكية من قبل الفنانين المعاصرين لتوصيل أفكار ومشاعر ورؤيا جديدة للعالم.
كلنا يعرف كيف يشمل الفن الانطباعي مجموعة واسعة من الأساليب والتقنيات ن ونجد هذا الإختلاف في منجزات الفنان غسان النعنع، لكنها جميعآ تشترك في جمالية مميزة توحده في سعيه وراء الجمال الزائل. بعد ذلك، يتعمق في بعض أبرز الخصائص الجمالية لهذه الحركة الثورية.
اما التجريد اللوني التعبيري يركز الفنان غسان النعنع على نوع من الفن التجريدي على التعبير عن المشاعر الشديدة والعميقة . ومن خلال الجمع بين الالوان الجريئة وضربات الفرشاة المعبرة، يسعى الفنان الى نقل استجابة عاطفية مباشرة. يكون التجريد التعبيري فوضوي و مضطربا.
في منجزات الفنان غسان تظهر ضربات فرشاة نابضة بالحياة والحرية الإبداعية وهي من أكثر خصائص الفن الانطباعي لفتا للانتباه وهو استخدام ضربات الفرشاة الفضفاضة والمرئية التي تضفي الحياة على العمل. لم يقلق الفنان غسان النعنع بشأن إخفاء اسلوبه. بل على العكس من ذلك، فقد إحتفل بالعفوية والحرية والإبداعية التي سمح بها هذا النهج من خلال النظر عن كثب إلى لوحة انطباعية ، من الممكن أن نرى كيف تتحد ضربات الفرشاة الفردية لتشكيل صورة متماسكة، مما يخلق إحساسا بالحركة والحيوية.
في منجزات الفنان غسان اجد التجارب البصرية والحسية تحدى الفن الانطباعي الأعراف الراسخة حول كيفية رؤية العالم وتمثيله. اكتشف الفنان تقنيات جديدة الالتقاط في التجربة البصرية والحسية بشكل أكثر أصالة ومباشرة ومن خلال كسر القواعد التقليدية للتكوين والمنظور، تمكن من نقل إحساس بالفورية والحركة ، وجاءت هذه الحركة كثورة ضد النهج الأكاديمي للفن. وابتكارها في طريقتها في التقاط الواقع، أثرت الإنطباعية على جميع الحركات الفنية التي تلتها.
مع اننا امام فنان يسير في التجريد اللوني والانطباعية والتجريدية اجده متمسك في الفن العاطفي وهو شكل من أشكال التعبير يسعى الى إثارة مشاعر شديدة لدى المشاهد. إنها تجربة ذاتية عميقة، حيث يوجه الفنان غسان النعنع مشاعره وتجاربه من حيث عمله. ويستخدم الألوان والأشكال والأنسجة كادوات لنقل رسالة او قصة أو مجرد شعور. ومن الأمثلة عن هذه التجارب هي لوحات الفنان النرويجي ادغار مونك و لوحته المشهورة الصراخ. يتردى صدى هذه كثير من الناس. وبهذا المعنى، يمكن رؤية الفن العاطفي باعتباره انعكاسا للعالم الداخلي للمبدع، ونافذة على أعمق أفكاره ومشاعره.
الفن كمصدر إلهام. الفن لديه القدرة على إلهامنا للعمل. يمكن أن يحفزنا على إجراء تغييرات في حياتنا ، سواء لمتابعة مهنة جديدة ، أو بدء هواية جديدة، او إحداث فرق في العالم. يمكن للفن ايضآ ان يلهمنا لرؤية الأشياء من منظور مختلف، والتفكير خارج الصندوق وتحدي معتقداتنا. تتميز التعبيرية التجريدية ، في تصميمات الفنان غسان النعنع والتي تعتبر منارة للحرية الإبداعية في تاريخ الفن، بخصائص استثنائية تتحدى المعايير الراسخة وتعيد تعريف جوهر التعبير الفني.

من اسبانيا : Abdul Kader Al Khalil

أخر المقالات

منكم وإليكم