مقالتي اليوم بجريده القاهرة صفحة أتيليه.
نحن نرسم كما يغني الطير،الرسوم لا تصنعها الشرائع
كلود مونيه
مابين تباين الرؤى وحوار الثقافات والاتجاهات الفنيه تثري الرؤى الفنيه في المجتمع
عقد مؤخرا في جاليري اوبنتو بالزمالك معرضين هامين للفنان هاني راشد والفنان الدكتور احمد البدوي
السيما سيما 6
قدم الفنان هاني راشد عرضا بصريا فريدا مزج فيه ما بين فن السينما وارشفه المشهد السينمائي على طريقة البوب الارت ، ارتباط الفنان بفكرة البوب ارت في اعماله يعد تطور للفكرة ذاتها فقد استخدم البوستر الدعائي للافلام وكذلك اختياره لنوعيه الافلام الاكثر شعبيا وارتباطا بالذاكره الجمعيه الشعبيه للمجتمع المصري مما يستحضر روح الفنانيين اندي وارهول واستخدامه لصور المشاهير مارلين مونروا والفيس برسيلي وكذلك روي ليخنتنشتاين واستخدامه للرسوم المصوره والاعلانات المطبوعه وتحويلها الى لوحات ضخمه .
استخدام الفنان للاعمال السينمائيه برؤية اكثر تطورا تبعا لتطور العصر وادواته واستخدامه للتكرار في بعض المشاهد بهدف اعادة السرديه وتفكيكا للمشهد المختزل في الذاكرة الشعبيه بصورة مختلفه وبعدا اتخذ احيانا تناقضا ما بين الحزن والفرح واستخدام نفس الخلفيه الصوان الشعبي المعمول من قماش الخياميه والذي اعتاد استخدامه في المناطق الشعبيه في الافراح، وكذلك في العزاء ومشاهد السفر في الوداع والاستقبالا وما يصاحبها من مشاعر متناقضه كذلك من حزن وسعاده .
تفكيكه للمشاهد السينمائيه للافلام الاكثر شعبيه واعادة ترتيبها وجعلها متجاوره في عمل واحد مما جعلها مادة ارشيفيه منظمه بصريا تقدم العمل السينمائي لا كمنتج استهلاكي كفن البوب ارت ولكن كتجربه معيشيه ارتبطت بالذاكرة تحمل العديد من المفاهيم المتناقضه مما يجعله يقترب من الفن المفاهيمي .
حراس النهر
البحر ليس منظرا نراه بل هو الحلم الذي نحمله داخلنا
جاستون باشلار
قدم الفنان احمد البدوي مشروعا بصريا رمزيا فقد تناول في بعض اعماله عن البحر والصيادين باسلوب اقترب اكثر من الواقعية التامليه عززذلك الاحساس هيمنة المساحات الكبيره والفراغات الواسعه وعناصره من القوارب والشباك والنخيل والماء وأن كان تناوله للشخصيات بصورة معتمه تقترب من السلويت بلا تفاصيل ظاهرة كوجود انساني في العمل بلا تحديد لملامح ،ومعالجته اللونيه الهادئه للخلفيات تترواح ما بين الازرق الرمادي والبني والضوء الضبابي بحيث اصبحت الخلفيات والمساحات الفارغه جزءا اساسي من المعنى مما عزز من رمزيه الاعمال وطابعها التاملي الشاعري .
كما ان بعض الاعمال ذات الطابع التجريدي الهندسي والتي لعب القارب دور البطولة المطلقه (كاده للعبور ) في غياب الانسان واقعيا وحضوره رمزيا وتلك الشبكة من الخيوط التي تربط القارب بالكتله (الورق الكرافت المجعد ) كرمز للارض اليابس وما ترمز اليه من الربط بالواقع بما يحمل من ضغوط متمثله في تجاعيد الورقه الشديده ،احيانا واحيان اخري تربط القارب بالفراغ تبقيه معلقا ، معبرا عن العزله والبقاء في اللا مكان ولا زمان.
اري ان الفنان استخدم مهاراته العاليه في محاكاة الواقع في رسمه للصياديدين والقوارب وتلك السيده الرمز للحياة ، ومزج ما بين اساليب المدرسة الواقغيه والتجريديه الهندسيه في التكرار الايقاعي لجذوع النخيل وشبكات الخيوط المتقاطعه بشكل هندسي .
كما ان التناقضات التي استخدمها لونيا ما بين القارب الابيض والخلفيه الزرقاء او اليابس والبحر وهو التضاد الذي يقوي المعني بالعزله والسكون ويعزز الطابع الصوفي التاملي للمعرض.
وعلى هامش المعرض اقيمت ندوة للفنان الكبير سمير فؤاد بعنوان “تنوع الرؤي ودورها في اثراء الحركة التشكيليه “
نظم جاليري اوبنتو بالزمالك الندوة وقد كان المتحدث الرئيسي الفنان سمير فؤاد وادر الندوة الاستاذ احمد الضبع وشارك الفنانين هاني راشد واحمد البدوي
وقد تناول فيها الاستاذ سمير فؤاد ربط المعرضين باستخدام الكاميرا والصورة الفوتغرافيه ،تحدث فيه عن بداية التصوير الفوتغرافي وتأثيره، عام 1827 واول صورة فوتغرافيه ومنذ ذلك الوقت تطورت الصورة بشكل سريع وتحدث عن اهمية الصورة كاداة مساعدة للفن التشكيلي ولكن مع الوضع في الاعتبار الاحساس بما يتم تصويره سواء كمنظر طبيعي او شخص او تكوين ،واستخدام الوعي والفكر بمعرفه ما يتم تصويره كالاقنعه والتماثيل الافريقيه او المي اليبانيه قد لا تفهمها تماما الا انك قد تشعر بها .
وتناول اعمال الفنان هاني راشد واستخدامه للصورة السينمائيه والفيلم السينمائي وتجزئة المشهد واعادة بنائه والتكرار والتداخل وكذلك الترتيب العشوائي وارتباطه بفن البوب ارت وتحدث عن ديفيد هوكني واستخدامه صور البولارويد لعمل تركيبات فوتغرافيه والتقاط نفس التكوين من زوايا متعدده ودمجها في عمل واحد .
وفي حديثه عن اعمال الفنان احمد البدوي تحدث عن رسم الصورة بمهارة عاليه تضارع الكاميرا الا انه يعيد ما راي بصورة مختلفه تتناسب برؤيه الفنان ،اهتم افنان بالتكوين والبناء اكثر من اللون واهتم بالاحساس ونجح في خلق شعور لا تستطيع الكاميرا تحقيقه لانه غير مقيد بالواقع .
Ahmed Eldabaa
Ahmed Yahia Elbadawy
Samir Fouad Ibrahim
Hany Rashed


