بقلم الدكتورة حميدة الڨماطي: صناعة الفخار في فينيقيا : تعد صناعة الفخار من أهم الصناعات الفينيقية و أكثرها ازدهار ،وقد تأثروا في هذه الصناعة بالحضارات الكبرى ،في وادى النيل و وادى الرافدين ،وغيرها من حضارات الأمم المجاورة . تعتبر صناعة الفخار من أقدم الصناعات التى مارسها الإنسان عبر مراحل تاريخه ،حيث كانت لها أهمية كبرى في حضارات العالم القديم في الميدانين الاقتصادى والمنزلى ،فاستعمال دولاب الخزف في أوائل الألف الثانى ق.م آعطى المصنوعات الخزفية صفات جديدة متناسقة ،فبرع الفينيقيون في صناعة الخزف ،فصنعوا منه كميات ضخمة من الآنية والتماثيل الصغيرة ،ولما كان اهتمامهم بالناحية التجارية عموما ركزوا على صنع تحف فنية ،رخيصة ،وتماثيل مرغوبة في الآسواق ،ولحفظ المنتجات الزراعية كالحبوب والسوائل “الزيت ،النبيذ،العسل “ونقلها لتصديرها ،ظهرت صناعة الآوانى الفخارية والتى من اهمها الجرار (Amphores) وكسب اليونانيون هذه الصناعة عن الفينيقيين ،لأن هناك تشابه كبير بين مصنوعاتهم ،وورد عن سترابون (Strabon): “إن فن صناعة الفخار في فينيقيا كان بعيد من حيث النوعية مقارنة بصناعة الزجاج ،غير آن الفينيقيين كانوا ينتجون مصنوعات تجارية متوسطة النوعية الهدف منها بيعها لشعوب البحر المتوسط بآثمان معقولة ،وبكميات كبيرة للحصول على آرباح أكثر “. ونستنتج ان صناعة الفخار مرتبطة بالتجارة الخارجية متماشية وإمكانات الشعوب التى يتعامل معها الفينيقيون .
#الاطلس البليدي#مجلة ايليت فوتو ارت..


