📙 “العلم والاغتراب والحرية: مقال في فلسفة العلم من الحتمية إلى اللا حتمية”، من تأليف الفيلسوفة المصرية البارزة د. يمنى طريف الخولي.يعد الكتاب رحلة فلسفية ومعرفية عميقة تبحث في تحولات العلم وتأثيرها على وضع الإنسان الوجودي.✅1. التحول من الحتمية إلى اللا حتميةتستعرض المؤلفة كيف انتقل العلم من “فيزياء نيوتن” التي كانت تؤمن بكون ميكانيكي حتمي (كل حدث له سبب محدد ونتائج متوقعة بدقة)، إلى “فيزياء الكوانتم” والنسبية. هذا الانتقال كسر جمود الحتمية التي كانت تجعل الإنسان مجرد ترس في آلة ضخمة، وفتح الباب لمفهوم اللا حتمية، مما أعاد الاعتبار للاحتمالات والصدفة.✅2. العلم والاغترابتطرح الخولي إشكالية “اغتراب” الإنسان بسبب العلم. فبينما قدم العلم للبشرية سيطرة هائلة على الطبيعة، إلا أنه في صورته “الوضعية” الجافة، جعل الإنسان يشعر بأنه غريب عن هذا العالم، مجرد رقم أو ملاحظ خارجي. الكتاب يبحث في كيفية تحويل العلم من أداة تشعرنا بالعزلة إلى أداة تساعدنا على فهم أنفسنا كجزء أصيل وحر من الكون.✅3. استرداد الحريةهذا هو جوهر الكتاب؛ فالحتمية العلمية القديمة كانت تهدد مفهوم “الإرادة الحرة”. تجادل المؤلفة بأن التطورات العلمية الحديثة (مثل مبدأ الشك لهايزنبرج) لا تنفي العلم، بل تحرره من صرامته القديمة، وبالتالي تعيد للإنسان حريته ومسؤوليته الأخلاقية. العلم هنا لا يعود سجنًا للقوانين الثابتة، بل يصبح أفقًا للإبداع.✅4. نقد العقل الغربي برؤية عربيةتتميز يمنى طريف الخولي بقدرتها على قراءة الفلسفة الغربية بعيون ناقدة، حيث تحاول في هذا الكتاب تقديم رؤية فلسفية تجمع بين دقة المنهج العلمي وبين القيم الإنسانية، داعيةً إلى “أنسنة” العلم.🟥لماذا تكمن أهمية هذا الكتاب؟ * للمتخصصين: يقدم تحليلًا دقيقًا لتاريخ وفلسفة العلوم (Epistemology). * للقارئ العام: يربط بين الأرقام والنظريات الجافة وبين مشاعرنا الإنسانية تجاه “الحرية” و”الوجود”.♦️باختصار: الكتاب هو دعوة للتصالح مع العلم، ليس كقيد يفرض علينا مسارًا محتومًا، بل كفعل إنساني يكرس حريتنا في عالم مليء بالاحتمالات#لحظة تاريخ#مجلة ايليت فوتو ارت..


