وهذا المجال الغير مرئيًا يتضح عند تغيير الرؤية في ظروف مضبوطة وكان العالم “كيلنر” يعمل طبيبًا في مستشفى سانت توماس بلندن، واعتبر ما رآه جزءًا من الجسم نفسه، لا شيئًا منفصلًا فالجسم كما وصفه حيث يمتد إلى ما وراء الجلد، مكونًا مجالًا منظمًا يمكن رؤيته بعد أن تتكيف العين بشكل صحيح.
استخدم العالم “كيلنر”شاشات زجاجية مطلية بصبغة كيميائية تُسمى ثنائي السيانين، والتي تُغير استجابة العين للضوء بعد التعرض المطول له و يؤدي النظر من خلال هذه الشاشات لفترة من الزمن إلى تغيير وضوح حدود الجسم، وتبدأ طبقات باهتة بالظهور خلفه تحافظ هذه الطبقات على شكلها بعد أن تتكيف العينان، مما يُنشئ مجالًا محيطًا يمكن فحصه بدلًا من شيء يومض أو يختفي.
وقد قسم “كيلنر” هذا المجال إلى طبقات بناءً على كيفية ظهورها أثناء الملاحظة ويظهر شريط ضيق قريب من الجسم كامتداد باهت خلف الجلد مباشرةً، ويظل ثابتًا نسبيًا في شكله وتمتد منطقة أوسع إلى الخارج، وتُظهر تباينًا في الكثافة والملمس بين الأفراد و تمتد الطبقة الخارجية الأكثر انتشارًا إلى ما وراء ذلك، وتبدو أقل وضوحًا، لكنها تظل موجودة عند النظر إليها في ظل الظروف نفسها وتظهر تشوهات داخل هذه الطبقات في مناطق محددة، وتبقى مرئية عند تكرار الملاحظة.
و تتوافق الفواصل والتشوهات والأجزاء غير المتساوية مع مواقع معينة، وقد استُخدمت لتحديد التغيرات داخل الجسم و تعتمد هذه الطريقة كليًا على تغيير الإدراك، بدلًا من قياس أي شيء خارجيًا و لا يُضاف أي شيء إلى الجسم، ولا يُسقط عليه أي شيء، لأن المجال يصبح مرئيًا بمجرد تهيئة العين بالطريقة الصحيحة. لذلك، يحدث التغيير في كيفية رؤية الشيء،
وليس في ما يُنظر إليه وتظهر الفكرة نفسها ففي فيلم “They Live” حيث يُغير ارتداء النظارات طريقة رؤية العالم، مُزيلًا قيدًا في الإدراك، ومُتيحًا ظهور التفاصيل الخفية على الفور وتعمل شاشات “كيلنر” بالطريقة نفسها تمامًا، إذ تُغير الرؤية وتكشف عن شيء لا يظهر في الظروف العادية.
وقد وصف هذا المجال بأنه شيء يمتد للخارج في بنية محددة بدلاً من أن يتشتت ببساطة. علاوة على ذلك، فإن الجسم لا ينتهي عند السطح، بل يستمر في امتداد مرئي يمكن ملاحظته بمجرد توفر الظروف المناسبة…
تأليف والتر ج .كيلنر عام 1911
________
©المصدر:-
الكاتب الأمريكي غاي أندرسون و مؤلف
كتاب “تيسلا وأطفال كابيج باتش و صعود المستنسخين
وكتاب أطفال كابيج باتش ونظريات المؤامرة من أغارثا إلى الزومبي”.
# مجلة إيليت فوتو آرت


