ماذا سأترك لهنّ
ان أتى
موسمي على عجلٍ
لم أعد أثق في الفصول
منذ عقودٍ
هاجرتني الاعشاش
وحاد الواد عن أمنياتي
منذ عقود
غابت الشمس عن طريقي في ذهول…
ماذا سأترك لهنّ
ان حملتُ معي كل وعودي الكاذبه
أو دسست بين طيّات اللّحاف الأخير
كلّ أحلامي الموحشه
ماذا سأترك لهنّ
ان غادرت سريعا بغير وداع
غير طيفي
يجوب خيالهن كل مساء
ويقول لهنّ
صباح الخير كعادته قبل الفجر
ويسألهنّ عن الأحوال والصحّة والطقس
وعن حاجتهنّ …
ماذا سأترك لهنّ
غير ملاحظاتي
وصراخي في بعض الاحيان
كنت أصرخ على نفسي في وجوههنّ
حين استشعر الرحيل
ماذا
لو تركتني الى ما بعد الحصاد يا الاهي ؟
سأجمّع كل اوراقهنّ
الصقها في الروح من جديد
لا اريد لهنّ الغياب
ولكني ان بقيت وحيدا بعد رحيلهنّ
فذاك لاريحهنّ العذاب
سأحفر بعدهنّ وأحفر عميقا في القلب
وحدي سادفن حزني الشديد ووعودي الكاذبه
وأغيب وحيدا
بلا لحاف
ولا طقوس
على غير موسم
لا وداع
سأغيب كانفجار نجم
في انطفائه الاخير…
Sleh Eddin Bougdar
#متون الثقافة#مجلة ايليت فوتوارت.


