«الحظيرة الحمراء» THE RED HANGAR ★★★★★• إخراج: خوان بابلو سالاتوما زالت بعض أهم الأفلام السياسية تأتي من دول لاتينية عايشت أوضاعاً وتقلبات عنيفة مع إنتقال سُلطة قائمة إلى أخرى غالباً بالعنف وحملات الإعتقال والإضهاد.في «الحظيرة الحمراء» (والمقصود بها حظيرة مطار) استيحاء من قصّة واقعة حول ضابط الطيران جورج سيلڤا (يؤديه نيكولاس زاراتي) يشهد الإنقلاب العسكري الذي طوى صفحة الرئيس المنتخب ديمفراطياً سلڤادور ألليندي في العام 1973. صاحب الإنقلاب العسكري حملات اعتقال لألوف المؤيدين واليساريين. الضابط سيلڤا يؤكد التزامه بالتعليمات العسكرية. يكرر إنه مجرد بيدق في الخدمة وسينفذ ما يؤمر به. لكنه في الوقت ذاته يشعر بالأسى لما يشاهده. يحاول السيطرة على مشاعره والبقاء على الحياد لكن علاقته بالكولونيل الذي أشرف على تحويل الحظيرة إلى سجن تعذيب كانت متوترة. في النهاية يُطرد من الخدمة ويدخل السجن لثلاث سنوات (توفي في لندن قبل عامين) يقوم الفيلم (معظمها داخل الحضيرة ومكاتبها) على سرد حكاية قليلة التنوّع تُمعن في تصوير المشاعر التي يواكبها حوار محدود. تعتمد على أداء زاراتي المتماسك خارجياً والمنفعل داخلياً. هذا هو الفيلم الأول لمخرجه واختار تصويره بالأبيض والأسود تعبيراً عن ظلام تلك الفترة. لا تفوت المخرج لمحات تفصيلية ولا ملامح مكبوتة يعكسها الممثلون. هناك لقطات عديدة تدخل في خانة التفاصيل الملتقطة بعناية. كل واحدة منها تؤكد على موهبة رائعة لمخرج يدرك تماماً كيف يلتقط اللحظة وكيف يوظفها في فيلمه. تشترك هذه في صياغته الفنية استخدام الصوت واستخدام الموسيقا. وفي الوقت ذاته يعرض ببساطة كيف تؤول التطوّرات التي تدفع بقيادة المطار العسكري صوب القبول المطلق خوفاً من عاقبة الكولونيل الذي بات الآن هو الحاكم بأمره ولديه ذلك الثأر القديم ضد سيلڤا سيستخدمه حين يحلو له.#محمود روضة#مجلة ايليت فوتو ارت..


