في منزلها لم يكن هناك مذياع ،لكنها اطلت بصوتها على كل اقنية العالم ..فيروز الظاهر التي لن تتكرر.

الطفلة التي لم تملك مذياع فأصبحت صوت الصباح للعالم في بيتها المتواضع بحي “زقاق البلاط”، لم تكن الطفلة نهاد حداد تملك جهاز راديو للاستماع إلى الموسيقى. كانت تقف تحت شبابيك الجيران لتسترق السمع، وتحفظ أغاني أسمهان (“يا ديرتي”) وليلى مراد وأم كلثوم، وترددها بصوتها الساحر وهي تساعد والدتها في أعمال المنزل.تلك الطفلة صعدت سلم النجاح بمزيج من القدر الذكي والطموح الفولاذي:• القدر: قاد الموسيقار محمد فليفل لاكتشافها في باحة المدرسة، ثم قادها للقاء حليم الرومي في الإذاعة اللبنانية الذي أطلق عليها اسم “فيروز”.• الطموح: تجسد في إصرارها على الغناء رغم معارضة والدها المحافظ، وفي ذكائها عندما غامرت عام 1952 مع الأخوين رحباني لتقديم نمط الأغنية القصيرة المبتكرة (بدءاً من أغنية “عتاب”)، لتقف بعدها على أعظم مسارح العالم من بعلبك إلى باريس ونيويورك.• الاستمرارية: تواصل طموحها حتى بعد رحيل عاصي الرحباني، حيث جددت هويتها الموسيقية مع ابنها زياد في الثمانينيات لتكسب أجيالاً جديدة.المفارقة الملهمة في حياة فيروز هي أن القدر قد يفتح الباب، لكن الشغف الصادق والإصرار هما من يحولان طفلة تحلم خلف شبابيك الجيران إلى أسطورة خالدة. #فيروز #قصص_نجاح #جارة_القمر #الأخوين_رحباني#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم