في صيف عام 1978، وبعد أقل من عام على تسجيل آخر إصابة طبيعية بمرض الجدري في العالم، وقع حادث صادم أعاد الفيروس إلى الواجهة بشكل غير متوقع. فقد تسربت العدوى من مختبر في جامعة برمنغهام كان يديره البروفيسور هنري بيدسون، في وقتٍ كان العالم يعتقد أنه يقترب من طيّ صفحة المرض نهائيًا.أصيبت جانيت باركر، المصوّرة الطبية التي كانت تعمل في المبنى ذاته، لتصبح آخر شخص معروف في العالم يُصاب بالجدري ويتوفى بسببه. كما أُصيبت والدتها بعدوى خفيفة رغم تلقيها التطعيم، ما أعاد إلى الأذهان هشاشة الإجراءات المخبرية حتى في أكثر البيئات العلمية تقدمًا.أثار الحادث عاصفة من التحقيقات والانتقادات حول معايير السلامة الحيوية. وتحت وطأة الضغط والشعور بالمسؤولية، أنهى البروفيسور بيدسون حياته في أوائل سبتمبر 1978، لتبقى الحادثة واحدة من أكثر فصول القضاء على الجدري مأساوية وتعقيدًا في التاريخ الطبي الحديث.# عالم المعرفة # مجلة ايليت فوتو ارت.


