💥 «الوزن» .. حين يصبح البقاء أثقل من الذهب هوك وكرو في دراما إنسانية سبتمبر المقبل لوس أنجلوس ـ خاص «سينماتوغراف» في زمنٍ تميل فيه السينما التجارية إلى الرهان على الإيقاع المتسارع والمؤثرات البصرية، يعود عدد من صناع الأفلام إلى الحكاية بوصفها البطل الحقيقي. شخصيات مثقلة بالخسارات، ورحلات تتجاوز حدود المغامرة إلى اختبار الضمير الإنساني. ومن هذا التيار يخرج فيلم «الوزن (The Weight)»، الذي لا يكتفي بتقديم فيلم بقاء وتشويق، بل يحوّل رحلة الهروب إلى تأمل في معنى الأبوة، والحرية، والثمن الذي يدفعه الإنسان من أجل من يحب.وبعد أن لفت الأنظار في عرضه العالمي الأول ضمن مهرجان صاندانس السينمائي، قبل أن يواصل رحلته في مهرجان برلين السينمائي الدولي، يستعد الفيلم للوصول إلى دور العرض المصرية في 17 سبتمبر المقبل، محمولاً بإشادة نقدية واسعة وضعته بين أبرز مفاجآت الموسم السينمائي.ولم تأتِ تلك الإشادة من فراغ، إذ رأى كثير من النقاد أن الفيلم يستعيد روح أفلام المغامرة في سبعينيات القرن الماضي، عندما كانت الشخصيات وصراعاتها تتقدم على الاستعراض البصري، بينما جاءت المقارنات متكررة مع أعمال مثل «ساحر (Sorcerer)» للمخرج ويليام فريدكين، من حيث بناء التوتر، والاعتماد على الطبيعة بوصفها خصماً لا يقل قسوة عن البشر.تدور الأحداث في ولاية أوريغون عام 1933، خلال ذروة الكساد الكبير، وهي واحدة من أكثر الفترات قسوة في التاريخ الأميركي. هناك يجد صامويل مورفي، الذي يؤدي دوره إيثان هوك، نفسه منفصلاً عن ابنته الصغيرة بعد إرساله إلى معسكر عمل قسري، قبل أن يحصل على فرصة لاستعادة حريته مقابل تهريب شحنة من الذهب عبر برية شاسعة تعج بالمخاطر والخيانة.وفي المقابل يجسد راسل كرو شخصية المشرف الصارم على المعسكر، في مواجهة لا تقوم على الصدام الجسدي فحسب، بل على صراع الإرادات والقيم.ويُحسب للمخرج بادريك ماكينلي أنه لا يتعامل مع هذه الرحلة بوصفها مغامرة تقليدية، بل يجعلها اختباراً أخلاقياً متصاعداً، تتحول فيه الطبيعة إلى شريك في السرد، فيما يصبح كل قرار يتخذه الأبطال سؤالاً عن العدالة، والجشع، والانتماء، والقدرة على الصمود عندما تنهار القوانين ويصبح البقاء هو القانون الوحيد.وقد حظي أداء إيثان هوك بإجماع لافت، إذ وصفه عدد من النقاد بأنه أحد أقوى أدواره خلال السنوات الأخيرة، مشيرين إلى قدرته على الجمع بين الصلابة الجسدية والانكسار الداخلي في شخصية رجل يحمل عبئاً يفوق احتماله. كما أثنى آخرون على التصوير السينمائي لماتيو كوكو، الذي حول الغابات والأنهار والجبال إلى عنصر درامي يوازي أداء الممثلين في صناعة التوتر. أما النهاية، فاعتبرها كثير من المراجعين من أكثر النهايات تأثيراً في سينما هذا العام، لما تحمله من شحنة إنسانية بعيدة عن الميلودراما.ويكشف عنوان الفيلم عن مفتاح قراءته. فـ«الوزن» لا يشير إلى الحمولة التي يحملها السجناء من سبائك الذهب فحسب، بل إلى العبء المعنوي الذي يرافق الإنسان عندما يصبح الحب مسؤولية، وتتحول الأبوة إلى معركة من أجل البقاء.ويقول إيثان هوك إن العنوان، بالنسبة إليه، يمثل «ثقل الحب، وما الذي تكون مستعداً للتضحية به من أجله، وكيف تحوّل هذا الحب إلى أفعال»، مؤكداً أن الفيلم يتناول في جوهره أشخاصاً يعتقدون أنهم مختلفون، قبل أن يكتشفوا أن ما يجمعهم أكبر كثيراً مما يفرقهم، في مواجهة الجشع المؤسسي الذي يسحق الجميع.أما المخرج بادريك ماكينلي، فيرى أن العنوان يحمل مستويين من الدلالة؛ الأول مادي يتمثل في الوزن الحقيقي لحقائب الذهب التي يحملها السجناء، والثاني إنساني يرتبط بالعبء الذي يتحمله أب يسعى لاستعادة ابنته مهما بلغت التضحيات. ولهذا السبب تعمد تأخير ظهور عنوان الفيلم على الشاشة حتى تمر نحو 12 دقيقة من الأحداث، وتحديداً بعد لحظة افتراق الأب عن طفلته، باعتبارها اللحظة التي تمنح الاسم معناه الكامل.بعيداً عن صخب أفلام الحركة التقليدية، يراهن «الوزن (The Weight)» على نوع آخر من الإثارة؛ تلك التي تولد من الشخصيات لا من الانفجارات، ومن الأسئلة الأخلاقية لا من المطاردات وحدها. وهو رهان يبدو أنه نجح في المهرجانات، ويستعد الآن لاختبار أصعب، حين يواجه جمهور دور العرض، ليكتشف ما إذا كان سيحمل بالفعل الوزن الذي يوحي به عنوانه. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.


