فلسفة زياد الرحباني بالموسيقى والحياة والحب والعفوية والوجود.

شو بعد في؟ بعد في البيانو.. كل ما دق بيانو بشتقلك.. وإذا ما كنت عم دق بيانو وعم اشتقلك بكون نايم، وهون بكون أحسن شي، ما النوم بروفا للموت” 💔
شو بعد في؟ بعد في البيانو.. كل ما دق بيانو بشتقلك.. وإذا ما كنت عم دق بيانو وعم اشتقلك بكون نايم، وهون بكون أحسن شي، ما النوم بروفا للموت”

عبارة أيقونية اختصر فيها العبقري الراحل زياد الرحباني فلسفته الخاصة في الحب والموسيقى والوجود. خلف هذه الكلمات العفوية الساحرة، تكمن حكايات وأبعاد تلامس عمق الروح:

الشوق المزمن (محور كارمن لبّس):
يرى الكثير من محبي ومتابعي سيرة زياد أن هذه الكلمات — كمعظم مقطوعاته الرومانسية المليئة بالشجن — نابعة من مخاض علاقته العاطفية الطويلة والمتقلبة مع الفنانة كارمن لبس. علاقة استمرت نحو 15 عاماً، اتسمت بحب عميق ومستحيل، ولّدت حالة من “الشوق المزمن” الذي كان يعيشه ويترجمه نغماً وكلمات.

البيانو.. الصديق والملجأ:
تبدأ المقولة بـ “شو بعد في؟ بعد في البيانو”، لتعكس واقع زياد الذي كان يهرب من خيبات الواقع والسياسة والمجتمع إلى آلته المفضلة. البيانو لم يكن مجرد أداة عزف، بل كان وسيطه الروحي والمكان الذي تتدفق فيه مشاعره وتجلياته وتوأم شوقه الدائم.

الفلسفة العدمية (النوم بروفا للموت):
يتجلى في الشق الثاني من المقولة أسلوب السخرية السوداء والفلسفة الوجودية التي تميز بها زياد. فالنوم والغياب عن الوعي بالنسبة له هما الراحة الوحيدة من عذاب التفكير والاشتياق المستمر؛ هروب مؤقت يشبه الموت في سكونه، بعيداً عن صخب المشاعر وهوس الانتظار.

رحل زياد، لكنه ترك لنا هذا المونولوج الذاتي ليبقى حاضراً في بال كل من “بحب عطوووول ودايمااااا بضلو مشتاق”.

شكراً زياد، لأنك كنت دائماً صوتاً لمشاعرنا الحقيقية وواقعنا الصريح

#زياد الرحباني لن يتكرر# فيروز المنارة#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم