فرنسا اختارت فيلم «مينوتور» (Minotaur) للمخرج الروسي أندريه زفياغينتسيف لتمثيلها في اوسكار ٢٠٢٧

💥 «مينوتور».. فرنسا تراهن على زفياغينتسيف
فيلم روسي اللغة يقتحم سباق أوسكار 2027

باريس ـ «سينماتوغراف»
في مفارقة تختصر التحولات التي تشهدها صناعة السينما العالمية، اختارت فرنسا فيلم «مينوتور» (Minotaur) للمخرج الروسي أندريه زفياغينتسيف، لتمثيلها في سباق أوسكار أفضل فيلم دولي لعام 2027، في اختيار يضع في الواجهة إنتاجاً متعدد الجنسيات، يجتمع فيه مخرج روسي وفيلم ناطق بالروسية وإنتاج فرنسي بشراكة ألمانية ولاتفية.
ويمنح الاختيار الفيلم دفعة جديدة في موسم الجوائز، بعد فوزه بالجائزة الكبرى في الدورة الـ79 من مهرجان «كان» السينمائي في مايو الماضي، كما يعيد زفياغينتسيف إلى دائرة المنافسة الأميركية بعد سنوات من الغياب، ومنفى أبعده عن صناعة الأفلام.
** فرنسا تختار خارج القوالب
جاء اختيار «مينوتور» من بين خمسة أفلام وصلت إلى القائمة النهائية، إلى جانب «معركة ديغول: عصر الحديد» لأنطونان بودري، و«الكورسيه» للويس كليشي، و«لا غراديفا» لمارين أتلان، و«المجهولة» لآرثر هاراري.
وكانت لجنة مؤلفة من 11 عضواً قد تولت المرحلة الأولى من الاختيار، قبل الاستماع إلى منتجي الأعمال ووكلاء مبيعاتها الدولية والموزعين الأميركيين، وصولاً إلى القرار النهائي.
لكن اللافت في اختيار «مينوتور» لا يتعلق فقط بسمعة مخرجه أو جائزته في «كان»، وإنما بالتركيبة الإنتاجية للعمل نفسه.
فالفيلم فرنسي من حيث التمثيل الرسمي في سباق الأوسكار، لكنه روسي اللغة والهوية الإبداعية لمخرجه، فيما توزعت عملية إنتاجه بين فرنسا وألمانيا ولاتفيا.
** عودة مخرج «ليفياثان»
يمثل «مينوتور» عودة زفياغينتسيف إلى السينما بعد سنوات من الغياب والإقامة في المنفى. وهو المخرج الذي سبق أن وصل إلى الأوسكار من البوابة الروسية، بعدما ترشح فيلمه «ليفياثان» لجائزة أفضل فيلم دولي عام 2015، ثم عاد إلى السباق عام 2018 بفيلمه «بلا حب» (Loveless).
غير أن عودته هذه المرة تحمل مفارقة إضافية، فالمخرج الذي كان يمثل روسيا في المنافسة الأميركية، يظهر الآن تحت الراية الفرنسية، في فيلم ينطلق من روسيا نفسها، ويستعيد عبر حكايته الشخصية والاجتماعية توتراً يتصل بواقع البلاد.
** أزمة زوجية تحت ضغط التعبئة
تدور أحداث «مينوتور» في روسيا، حيث يعيش رجل الأعمال غليب أزمة في حياته الزوجية بالتزامن مع ضغوط مرتبطة بالتعبئة العسكرية.
ويستند الفيلم بصورة حرة إلى «الزوجة الخائنة» للمخرج الفرنسي كلود شابرول، الذي صدر عام 1969، لكنه ينقل الحكاية إلى سياق روسي معاصر أكثر اتساعاً، تتداخل فيه الأزمة الشخصية مع المناخ الاجتماعي والسياسي.
وهنا يبدو اختيار فرنسا أكثر من مجرد قرار فني، فالفيلم نفسه يقوم على عبور الحدود بين ثقافتين وسينماتين، ويعيد صياغة عمل فرنسي كلاسيكي من خلال عين مخرج روسي وفي سياق روسي، قبل أن يعود إلى المنافسة الدولية ممثلاً لفرنسا.
** «كان» يفتح الطريق إلى الأوسكار
ويأتي اختيار «مينوتور» بعد فوزه بالجائزة الكبرى في «كان»، وهو ما يضعه منذ البداية في موقع متقدم داخل موسم الجوائز.
وصُوّر الفيلم في لاتفيا، ومن المقرر طرحه في دور السينما الفرنسية خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر، على أن يصل إلى الصالات الأميركية في 20 نوفمبر.
ويكتسب مسار الفيلم أهمية إضافية مع التعديل الذي طرأ على قواعد الأوسكار لعام 2027، بعدما أتاحت الأكاديمية للأفلام الفائزة بالجائزة الأولى في ستة مهرجانات دولية كبرى، بينها السعفة الذهبية في «كان»، التقدم مباشرة إلى المنافسة، إلى جانب المسار التقليدي للترشيحات الوطنية.
وتقام الدورة الـ99 من جوائز الأوسكار في لوس أنجلوس في 14 مارس 2027، فيما تعلن القائمة المختصرة التي تضم 15 فيلماً في 15 ديسمبر المقبل، قبل الكشف عن الأفلام الخمسة المرشحة رسمياً في 21 يناير  2027.
** سباق يتجاوز حدود الجنسيات
يضع اختيار «مينوتور» فرنسا أمام رهان سينمائي يتجاوز التعريف التقليدي للسينما الوطنية. فالفيلم لا يقدم نموذجاً مغلقاً لهوية إنتاجية واحدة، بل يجسد واقعاً أصبحت فيه الحدود بين اللغة والمخرج والتمويل والإنتاج أقل صرامة من السابق.
ومن هذه الزاوية، قد يكون اختيار فرنسا لزفياغينتسيف أكثر دلالة من مجرد فرصة لفيلم متوج في «كان».
إنه يعكس قدرة السينما الفرنسية على استيعاب إنتاج عابر للحدود، وتحويل تعدد هوياته إلى جزء من قوته التنافسية.
ويبقى السؤال الآن: هل يستطيع «مينوتور» تحويل جائزته الكبرى في «كان» إلى بطاقة عبور نحو أوسكار 2027؟ الإجابة ستتحدد خلال الأشهر المقبلة، لكن اختيار فرنسا وضع الفيلم منذ اللحظة الأولى في قلب سباق دولي تتراجع فيه الحدود الوطنية، بينما تتقدم قوة الفيلم نفسه وقدرته على الوصول إلى جمهور عالمي.
#فيلم، #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم