هل تخيلت يوماً أن الأمومة تبدأ بتغيير في هندسة الدماغ؟
تشير الدراسات العلمية إلى أن حجم دماغ المرأة يتقلص فعلياً أثناء الحمل بنسبة تتراوح بين 3% إلى 8%، وهو تغيير قد يستغرق حوالي 6 أشهر (أو أكثر أحياناً) ليعود إلى حجمه السابق بعد الولادة. ولكن، انتظر قليلاً قبل أن تحزن على تلك الخلايا، فخلف هذا الانكماش يكمن سرّ عبقري!
ليس نقصاً.. بل “تحديث” للنظام!
هذا التقلص ليس تلفاً، بل هو أشبه بعملية “إعادة هيكلة” شاملة. ما يحدث هو تقليل في المادة الرمادية في مناطق محددة من الدماغ، وهي المناطق المسؤولة عن التواصل الاجتماعي وفهم مشاعر الآخرين.
- الهدف؟ التخلص من “الضجيج” العقلي الزائد لتركيز كل الموارد على مهارة واحدة حاسمة: فهم احتياجات المولود الجديد.
- النتيجة؟ يتحول دماغ الأم إلى “رادار” فائق الحساسية، يستطيع تمييز نبرة صرخة الجوع عن صرخة الألم، ويخلق رابطة عاطفية لا يمكن كسرها.
تضحية من أجل البقاء
إن الطبيعة لا تضيع شيئاً سدى؛ فالانكماش المؤقت في الحجم يقابله زيادة هائلة في كفاءة الاتصالات العصبية. إنه الثمن البيولوجي الذي تدفعه الأم لتتحول من “فرد” إلى “حارس حياة”. هذا التغيير يثبت أن الأمومة ليست مجرد غريزة، بل هي عملية إعادة برمجة فيزيائية تجعل من عقل الأم واحداً من أكثر الأنظمة تعقيداً وتكيفاً في الكون. - # مجلة إيليت فوتو آرت


