كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
تُعدّ الصدفية من الأمراض الجلدية المزمنة التي تسبب ظهور بقع ملتهبة ومتقشرة على الجلد، وقد تكون مزعجة من الناحية الجسدية والنفسية. ورغم عدم وجود علاج نهائي لها، إلا أن الخيارات العلاجية المتاحة اليوم تساعد بشكل كبير في السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة.
يعتمد علاج الصدفية على عدة عوامل، مثل شدة الحالة، ومكان الإصابة، ونوع الصدفية، لذلك غالبًا ما يحتاج المريض إلى تجربة أكثر من خيار علاجي للوصول إلى الخطة المناسبة.
العلاجات المتاحة دون وصفة طبية
في الحالات الخفيفة، يمكن لبعض المنتجات البسيطة أن تخفف الأعراض بشكل ملحوظ، ومنها:
كريم الهيدروكورتيزون: يقلل الالتهاب والاحمرار والحكة، لكنه لا يُستخدم لفترات طويلة دون إشراف طبي.
مضادات الحكة الموضعية: مثل المنتجات التي تحتوي على المنثول أو الكافور، والتي تمنح راحة مؤقتة.
مضادات الهيستامين: تساعد في تقليل الحكة، خاصة إذا كانت تؤثر على النوم.
حمض الساليسيليك: يساهم في إزالة القشور وتحسين امتصاص العلاجات الأخرى.
قطران الفحم: علاج تقليدي فعّال منذ سنوات طويلة لتخفيف الالتهاب والتقشر.
الشامبو الطبي: مفيد خصوصًا لصدفية فروة الرأس عند استخدامه بانتظام.
الأدوية الموصوفة طبيًا
عندما تكون الحالة متوسطة أو شديدة، قد يصف الطبيب علاجات أقوى، مثل:
الكورتيكوستيرويدات الموضعية: تقلل الالتهاب وتساعد على تجديد الجلد.
نظائر فيتامين د: تبطئ نمو خلايا الجلد دون آثار جانبية طويلة المدى مثل الستيرويدات.
مثبطات المناعة الموضعية: مناسبة للمناطق الحساسة مثل الوجه.
الريتينويدات: مشتقة من فيتامين أ وتساعد على تنظيم نمو خلايا الجلد.
العلاجات الجهازية: مثل الميثوتريكسات والسيكلوسبورين، وتؤثر على الجهاز المناعي بالكامل.
العلاجات البيولوجية: تستهدف أجزاء محددة من الجهاز المناعي وتُستخدم في الحالات الشديدة.
مثبطات PDE4: تقلل الالتهاب من داخل الخلايا.
العلاج بالضوء (العلاج الضوئي)
يُستخدم العلاج بالأشعة فوق البنفسجية لتقليل سرعة نمو خلايا الجلد. يتم تحت إشراف طبي، وقد يكون فعالًا جدًا خاصة في الحالات المنتشرة. من أنواعه:
الأشعة فوق البنفسجية ضيقة النطاق (UVB)
العلاج المركب (PUVA)
الليزر الإكسيمر
العلاجات المنزلية وتغيير نمط الحياة
يمكن للعناية اليومية بالبشرة أن تلعب دورًا كبيرًا في السيطرة على الأعراض:
استخدام الماء الدافئ بدل الساخن أثناء الاستحمام
ترطيب الجلد مباشرة بعد الاستحمام
تجنب فرك الجلد بقوة
استخدام حمامات الشوفان أو ملح إبسوم لتخفيف الحكة
تطبيق كمادات باردة على المناطق المصابة
تجنب المحفزات
بعض العوامل قد تؤدي إلى تفاقم الصدفية، مثل:
خدش الجلد أو إصابته
التوتر النفسي
الحلاقة غير السليمة
الملابس الخشنة
التعرض المفرط للشمس دون حماية
إدارة التوتر
يلعب التوتر دورًا مهمًا في زيادة شدة الصدفية، لذلك يُنصح بممارسة تقنيات تساعد على الاسترخاء مثل:
التأمل وتمارين التنفس
اليوغا
كتابة اليوميات
الاسترخاء العضلي التدريجي
******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت


