عضة قرد

قرد يغير مجرى تاريخ اليونان

يعتقد الملك اليوناني إلكسندر الأول بفكرة ميغالي والتي تعد أحد مفاهيم القومية اليونانية التي تهدف لإقامة دولة يونانية تشمل جميع اليونانيون، حيث كان أغلب اليونانيين يعيشون تحت الحكم العثماني بعد حرب استقلال اليونان في عام 1832، وبالرغم من طموحه ورغبته في بناء دولة اليونان فإن شخصيته كانت منصاعة لوزرائه وخصوصاً وزيره فينيزيلوس، وكان بمثابة ملكًا دون أي سلطة.

حشد قواته واطمأن على جبهة بلاده باستمرار، وعمل على تقوية جيشه، وساندته بريطانيا وفرنسا لضم المناطق التي كان يعيش فيها اليونانيين في الأراضي العثمانية المهزومة خلال الحرب العالمية الأولى.

توج ألكسندر الأول ملكا لليونان خلفا لـ والده قسطنطين الأول عام 1917، مع أحلامه لتوسعة اليونان والنهوض بها في ظل الحرب العالمية الأولى وضم الأراضي العثمانية إليه لبناء دولة اليونان الكبير، لتنتهي أحلامه مع فترة حكمه التي انقضت بسرعة في واقعة غريبة كان بطلها قرد.

في ذروة الحرب العالمية الاولى، وفي عام 1917 بالتحديد اجبرت بريطانيا وفرنسا ملك اليونان قسطنطين الاول على الاستقالة، بسبب تأييده للالمان وكان التنازل لابنه الكسندر الاول، وكان شاباً محباً للحيوانات الاليفة ، ففي عام 1920 تعرض الملك الى حادث أليم تسبب في وفاته خلال فترة قصيرة.

في الثاني من شهر تشرين الاول عام 1920 كان الملك الكسندر يقوم بجولته الاعتيادية برفقة كلبه المدلل والمفضل لديه داخل الحدائق الملكية ، وخلال هذه الجولة اقدم الكلب على مهاجمة احد القردة داخل المتنزه ، وخلال تدخل الملك لفض النزاع ، هجم قرد اخر دفاعاً عن انثاه التي هاجمها الكلب وقفز على الملك وبدأ بعضه في مناطق عديدة من جسمه ، وتدخل الموجودين لحل النزاع ، وبعد ايام تدهورت حالة الملك الصحية بشكل كبير حيث تعفنت جروحه وخاصة التي كانت في رجله ، مما استوجب تدخلاً جراحياً لبترها ، وتباطأ الاطباء في الاجراء خوفاً من التبعات ، فتلوث دم الملك وتعفن ومات يوم 25 تشرين الاول عام 1920.

فقال حينها ونستون تشرشل ( ان ربع مليون إنسان ماتوا نتيجة عضة القرد تلك ).

فقد دفع ثمن هذه العضة الاف الابرياء عبر سلسلة من الاحداث الدموية .

وبعد وفاة الكسندر الاول، عاد والده الملك السابق قسطنطين الأول مرة ثانية الى سدة الحكم وحال توليه لمنصبه اقدم الملك الجديد على تسريح العديد من قادة الجيش السابقين قبل ان يطرد الوزير فينيزيلوس الذي كان متحكماً بالملك الكسندر وهو الذي يدير قراراته ، وادت قرارات الملك الجديد الى كوارث عسكرية ادت الى هزيمة اليونان ، وتغير الكثير وانهزمت بحربها ضد تركيا بعد تكبدها خسائر فادحة في الارواح وانتهى حلم اليونان الكبير

أخر المقالات

منكم وإليكم