عدم تطور الادوات والتنظيم الرقمي يؤثر على الذوق العام

ضعف التنظيم الرقمي يخلخل الذوق العام عد د. فلاح حسن الخطاط، أكاديمي وصحفي، أن اضطراب الذوق العام مرتبط ببيئة اتصالية كاملة تتداخل فيها المنصات الرقمية السريعة، وضعف الاستقلال المهني في بعض الوسائل، وغياب الأطر المنظمة القادرة على حماية المعايير.وخلال مشاركته في جلسة “الجمال والذائقة العامة: اختلالات العرض والتلقي من المؤسسات الإعلامية إلى المنصات”، التي نظمتها مؤسسة أناة للإعلام والتنمية المستدامة ضمن ملتقى أناة الأول، أشار إلى أن فضاء السوشيال ميديا أسهم في إضعاف الذوق، في ظل صعوبة إخضاعه لتنظيم فاعل ومدروس، فضلاً عن اتساع ما ينشره المدونون من مواد ومعلومات مضللة تترك أثرها في المتلقين وتهز المعايير الجمالية والتقديرية لديهم.ورأى أن محدودية الاستقلال في عدد من الوسائل الإعلامية تترك ارتداداتها أيضاً في صناعة الجمال، لأن الشكل والمعالجة لا يعودان محكومين دائماً برؤية مهنية ناضجة، وإنما بضغوط متعددة تدفع نحو الجذب السريع على حساب التكوين الأهدأ والأكثر رسوخاً. ولفت إلى أن الإنتاج في مراحل سابقة كان أكثر تأنياً، وهو ما أتاح وقتاً أوسع لنمو الفكرة والجمال والذوق العام، بخلاف ما تفرضه السرعة المتسارعة اليوم من اختزال يضغط على الفكرة وعلى ما ينتج بصرياً ومضمونياً.وأضاف أن جانباً من المشكلة يرتبط أيضاً بكون المؤسسات العامة والخاصة تمضي في كثير من مخرجاتها الظاهرة من دون إشراك كافٍ للمختصين، مع تغليب الجانب التنفيذي على الرؤية المتخصصة، إلى جانب غياب مؤسسات وقوانين واضحة تنظم هذه البيئة. وخلص إلى أن مواجهة هذا الخلل تستدعي حضور التربية الإعلامية الرقمية منذ المرحلة الثانوية، حتى يتعلم الطالب، في طور مبكر من تشكل ذائقته، كيف يعي الجمال على المستويين الخاص والعام.# الفن والنقد التشكيلي، مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم