ماهو مفهوم طاقة الظل من الناحيتين الروحية والعلمية والطاقية
أولا: المعنى الروحي والنفسي
ويقصد بـ طاقة الظل الطاقة التي تنبع من الجانب الخفي في داخل الإنسان أي الجزء من النفس الذي نخفيه عن أنفسنا أو عن الآخرين هذا الجانب يحتوي على:
الرغبات المكبوتة مثل
المخاوف والغضب والغيرة
والأفكار التي نرفض الاعتراف بها
لكن المفارقة هذه الطاقة ليست شريرة بل وقود التحول الداخلي عندما نواجه “ظلنا” بوعي تتحول تلك الطاقة المكبوتة إلى قوة نضج ووعي وحكمة : ولهذا يقال
من يواجه ظله يرى نوره الحقيقي
ثانيا :
المعنى الطاقي والميتافيزيقي
في العلوم الطاقية القديمة والهندسة المقدسة يعتقد أن الظل ليس غياب النور بل هو تحول ترددي للنور نفسه
الضوء هو طاقة ذات اهتزاز عالي
والظل يمثل الجانب الكثيف من تلك الطاقة أي الذبذبة المنخفضة التي تحمل معلومات مخفية عن التوازن الكوني..
لذلك يرى بعض الباحثين أن “طاقة الظل” هي
المجال الطاقي الذي يوازن بين النور والظلام
بين الموجب والسالب ليحافظ على انسجام الكون.
ثالثا:
في الإنسان والكون :
في الإنسان: طاقة الظل هي ما يجعلك تتعلم من الألم وتولد من جديد بعد الانكسار..
في الكون: هي الطاقة التي توجد في الفراغ في الظلال في الجانب المظلم من القمر ..
أي الجزء الذي لا يرى لكنه يحمل نفس القوة..
وصلنا إلى الجزء الأعمق :
كيف تتحول من طاقة الظل إلى طاقة النور والوعي:
هذه هي رحلة التوازن الداخلي التي سلكها الحكماء والعارفون عبر العصور..
١ـ الوعي بالظل – المواجهة الأولى
أول خطوة هي الاعتراف بوجود الظل في داخلك وأن تتوقف عن إنكار الألم الغضب الخوف الغيرة الضعف الحزن..
كل هذه ليست عيوبًا بل أجزاء من نفسك تنتظر أن تُرى وتحب..
قل لنفسك بصدق
أنا أقبل كل ما في النور والظلام لأنهما من الله ومن الوجود ذاته
عندما تفعّل هذا القبول يبدأ التحرر الطاقي و تتفتح مسارات الأثير الداخلي ويبدأ التوازن في
العودة إلى مجال وعيك
٢- الفهم – قراءة رموز الظل
كل شعور مظلم هو رسالة من نفسك العليا:
الغضب – طاقة حدود لم تحترم
الحزن – طاقة حب لم تُعبر عنها
الخوف – طاقة معرفة لم تكتشف بعد
حين تفهم الرسالة يتحول الظلام إلى نور معرفي مثل تحول الفحم إلى ألماس تحت الضغط..
٣- التحويل الطاقي الخيمياء الداخلية ..
هذه المرحلة تشبه الخيمياء الروحية حيث تحول طاقة الظل الخام الكثيفة إلى نور صافي : يمكن تحقيق ذلك عبر ممارسات مثل:
-التأمل في الصمت والظل أغمض عينيك وراقب ما تشعر به دون مقاومة
-التنفس الواعي مع النية
-أستنشق النور وأزفر الظل ليعود إلى طاقته” الأصلية
-الكتابة الطاقية كتابة كل ما يثقل روحك ثم إحراق الورقة أو دفنها رمزيا
بهذه الطريقة يتحول الألم إلى وعي والظلمة إلى بصيرة
٤- الاندماج – وحدة النور والظل
حين تدرك أن النور والظل ليسا عدوين بل وجهان لذات الحقيقة تصل إلى السلام الداخلي تصبح “النقطة الصفرية” التي تتوازن فيها كل الأضداد:
الذكر والانثى
النور والظلام
الروح والمادة
الخلق والفناء
وهنا يتحقق قول الحكماء
من عرف ظله عرف نوره ومن عرف نوره عرف الله..
الآن ننتقل إلى الجزء العملي – تأمل تحويل طاقة الظل إلى طاقة النور و يمكنك اعتباره طقسا روحانيا داخليا يعيدك إلى توازنك ووعيك الحقيقي..
تأمل تحويل طاقة الظل إلى طاقة النور :
اختار مكانًا هادئا يُفضّل أن يكون خافت الإضاءة اجلس أو تمدد براحة واغمض عينيك ابدا بالتنفس العميق
شهيق من الأنف (عد إلى (4)
احتبس النفس عد إلى (4)
زفير من الفم (عد إلى (6)
كرر ذلك 7 مرات حتى يهدأ عقلك ويصفو وعيك
: الدخول إلى الظل
تخيل أن أمامك مرآة من نور خافت
فيها ينعكس ظلك الداخلي – كل ما تخاف منه كل ألم دفنته و كل شعور لم تعبر عنه
لا تهرب منه فقط شاهده وابتسم له قل في صمت
اني أراك. أنا لا أكرهك. أنا أتقبلك. فأنت جزء مني
عندها سيبدأ الظل في التلاشي ويتحول إلى شكل من الطاقة الرمادية المتوهجة.
- التحويل الطاقي :
تخيل الآن أن شعاعًا من النور الأبيض الذهبي ينزل من أعلى رأسك من تاجك الطاقي
يمتزج هذا النور مع طاقة الظل الرمادية في صدرك شاهد اللونين – الرمادي والذهبي – يلتفان معا
كدوامة حتى يتكون لون ذهبي ناعم مشع
: ردد في نفسك
أنا أحول الظلام إلى وعي والألم إلى قوة والخوف إلى حب.
ستشعر بخفة ودفء وربما دموع سلام هذه علامة التحوّل الحقيقي - الاندماج والعودة :
شاهد هذا النور الذهبي ينتشر في جسدك كله كل خلية تضيء كل جزء من روحك يعود إلى وحدته
ثم قل:
أنا النور وأنا الظل وأنا التوازن الكامل..
أنا في انسجام مع نفسي ومع الكون..
تنفس بعمق ثلاث مرات وافتح عينيك ببطء.
ستشعر أنك ولدت من جديد بنفسك الكاملة
الموحدة والصافية.
تأمل طاقة الظل ليس مجرد استرخاء..
بل هو بوابة وعي عليا يدخل فيها من يملك الشجاعة لمواجهة ذاته.
وفي كل مرة تمارسه يتحرّر جزء جديد من طاقتك القديمة ويزداد نورك الداخلي..
#مجلة إيليت فوتو آرت


