طائر نادر ومتلألئ

طائر الألوان التسعة يظهر في السماء..

ابراهيم الجريري

صورة نادرة لطائر الهيمالايا “ذو الألوان التسعة” وهو يحلق فوق جبال بوتان البكر وهو أحد أكثر الطيور إبهاراً في البرية ورمز حقيقي للتنوع البيولوجي في منطقة الهيمالايا.

جمالٌ يفوق الوصف
يشتهر طائر مونال الهيمالايا بريشه المتوهج والمتعدد الألوان، الذي يعكس ظلالاً مذهلة من الأزرق، والأخضر، والنحاسي، والذهبي، والقرمزي. وبسبب مظهره الشبيه بقوس قزح، يُلقب غالباً بـ “الطائر ذو الألوان التسعة”، وإن كان هذا المسمى شاعرياً أكثر منه علمياً. يستوطن هذا الطائر المناطق المرتفعة في بوتان ونيبال والهند والتبت، حيث يزدهر في الغابات الألبية والتضاريس الجبلية الوعرة.

لقطة نادرة في أعالي السماء
ما يجعل هذه الصورة استثنائية هو حقيقة أن طيور مونال الهيمالايا نادراً ما تُصور أثناء الطيران؛ فهي، على عكس الكثير من الطيور، تقضي معظم وقتها في البحث عن الطعام على المنحدرات الشديدة بدلاً من الطيران لمسافات طويلة. إن التقاط صورة له وهو يحلق عالياً وسط مناظر بوتان الدرامية تطلب صبراً، ودقة، ومهارات استثنائية في تصوير الحياة البرية. ومنذ نشرها، انتشرت الصورة كالنار في الهشيم عبر فيسبوك، وإنستغرام، ومجتمعات تصوير الطبيعة، مثيرةً دهشة عالمية.

بوتان: الملاذ الآمن للطبيعة
توفر مملكة بوتان، المعروفة بالتزامها العميق بحماية البيئة والسياحة البيئية المستدامة، موطناً مثالياً للحياة البرية النادرة. وقد ساعدت سياسات الحفظ الصارمة في البلاد على حماية الأنواع المهددة بالانقراض، مما جعلها وجهة أحلام للمصورين، ومراقبي الطيور، والباحثين عن سياحة الطبيعة الفاخرة.

أكثر من مجرد صورة جميلة
بعيداً عن جاذبيته البصرية، يحمل مونال الهيمالايا أهمية ثقافية وبيئية كبرى؛ فهو الطائر الوطني لنيبال، ويلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على توازن الأنظمة البيئية في المرتفعات. ويعد بقاؤه على قيد الحياة تذكيراً بأهمية الحفاظ على الحياة البرية، ورفع الوعي بالتغير المناخي، وحماية التنوع البيولوجي في المناطق الجبلية الهشة.

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم