لم تكشف الشركة عدد الموظفين الذين سيفقدون وظائفهم من إجمالي المتأثرين بالتغييرات، التي وصفتها رئيستها التنفيذية والشريكة المؤسسة، ميلاني بيركنز، بأ نها تأتي في أصعب عام مرّت به الشركة منذ تأسيسها…
أعلنت منصة التصميم الأسترالية “كانفا” إعادة هيكلة واسعة تطال 1,271 موظفًا، يمثلون 22% من قوتها العاملة، وتشمل تسريح عاملين وتعديل مهام آخرين ونقل بعضهم إلى مراكز عمل رئيسية، وذلك بعد تباطؤ نمو الشركة للمرة الأولى خلال عشر سنوات.
ولم تكشف الشركة عدد الموظفين الذين سيفقدون وظائفهم من إجمالي المتأثرين بالتغييرات، التي وصفتها رئيستها التنفيذية والشريكة المؤسسة، ميلاني بيركنز، بأنها تأتي في أصعب عام مرّت به الشركة منذ تأسيسها.
وبحسب تقرير نشرته “فوربس أستراليا”، الأربعاء، قالت بيركنز في رسالة داخلية إلى الموظفين إن إعادة الهيكلة تهدف إلى تبسيط التنظيم الإداري، وتقليص المستويات الإدارية والمسؤوليات المتداخلة، وتمكين الفرق الصغيرة من اتخاذ القرارات بمرونة أكبر.
وتشمل الخطة دمج فرق المنتجات والنمو والمنصة في وحدة تنظيمية واحدة، إلى جانب تعزيز حضور فرق تطوير المنتجات في سيدني، التي ستصبح مركزًا رئيسيًا لهذه الأنشطة.
كما تعتزم “كانفا” تعديل سياسة العمل المرن، إذ يُتوقع أن يحضر معظم الموظفين العاملين بالنظام الهجين إلى المكاتب يومين إلى ثلاثة أيام أسبوعيًا، اعتبارًا من يناير/ كانون الثاني المقبل، وفقًا لطبيعة العمل في كل منطقة.
وكانت الشركة قد اعتمدت سابقًا سياسة أكثر مرونة، تقتصر على حضور الموظفين إلى أقرب مركز عمل مرتين كل ثلاثة أشهر، قبل أن تلغي هذا الشرط لاحقًا.
وتأتي إعادة الهيكلة في وقت تواجه فيه “كانفا” ضغوطًا مرتبطة بتباطؤ نمو الإيرادات وارتفاع تكاليف تشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما مع تقديم هذه الخدمات لقاعدة واسعة من المستخدمين غير المشتركين في الخدمات المدفوعة.
وذكرت “فوربس أستراليا” أن الشركة اضطرت إلى تأجيل إطلاق بعض منتجاتها بسبب ارتفاع تكاليف الذكاء الاصطناعي، كما خفضت توقعاتها لنمو الإيرادات من 30% إلى 20%.
وتزامنت هذه التطورات مع مراجعة عدد من المستثمرين تقييماتهم للشركة، إذ خفضت مؤسسة الاستثمار الأميركية “تي رو برايس” القيمة المقدرة لأسهم “كانفا” التي تمتلكها بنسبة 20%، إلى 1,189 دولارًا للسهم.
وبحسب المجلة، يشير هذا التخفيض إلى تقييم للشركة يبلغ 30.4 مليار دولار بنهاية أغسطس/ آب الماضي. ويعكس الرقم تقييم مستثمر لحصته في شركة خاصة، وليس سعر سهم متداول في البورصة أو حصيلة جولة تمويل جديدة.
وفي محاولة لتقليل تكاليف تشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي، أطلقت “كانفا” خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي نموذجها الأول لتوليد الصور، الذي يحمل اسم “كرافت”، بهدف تقليص اعتمادها على النماذج التي تطورها شركات خارجية.
وقال الشريك المؤسس للشركة، كليف أوبريخت، في مقابلة سابقة مع “فوربس أستراليا”، إن تطوير نماذج خاصة يمنح “كانفا” قدرة أكبر على التحكم في تكاليف خدمات الذكاء الاصطناعي وسرعة تشغيلها.
وأوضح أن نموذج “كرافت” طوّره فريق بحثي يضم 160 شخصًا، واستغرق بناؤه نحو ستة أشهر.
ويعتمد النموذج، وفقًا للشركة، على ملايين قوالب التصميم التي أنشأها بشر ضمن مكتبتها، مستخدمًا آلية تفصل بين تخطيط مكونات التصميم وإنتاج الصورة النهائية، وهو ما تقول “كانفا” إنه يتيح نتائج أكثر دقة واتساقًا.
وأشار أوبريخت إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة استُخدمت أكثر من 38 مليار مرة، ما يجعل تحقيق وفورات صغيرة في تكلفة كل عملية توليد ذا أثر كبير عند هذا الحجم من الاستخدام.
وتسعى “كانفا” كذلك إلى إتاحة نموذجها لشركات ومطورين آخرين لدمجه في منصاتهم وخدماتهم، في خطوة وصفها أوبريخت بأنها تفتح فرصة جديدة للإيرادات، من دون الإعلان عن عائدات محققة من هذا النشاط حتى الآن.
وفي ما يتعلق بالموظفين الذين سيغادرون الشركة، أعلنت “كانفا” تقديم حزمة دعم تشمل رواتب لا تقل عن ستة أشهر، متضمنة المستحقات القانونية، واستمرار التغطية الصحية لمدة عام في البلدان التي تتوفر فيها هذه الميزة.
وتشمل الحزمة أيضًا السماح للموظفين المغادرين بالاحتفاظ بحواسيب العمل، وتقديم خدمات للمساعدة في البحث عن وظائف جديدة، إلى جانب منح تصل قيمتها إلى 10 آلاف دولار لمن يرغبون في تأسيس مشروعات خاصة، من دون حصول الشركة على حصص ملكية فيها.
ونقلت “فوربس أستراليا” عن متحدث باسم “بلاكبيرد”، أكبر مساهمي “كانفا”، تأييده لإعادة الهيكلة، معتبرًا أن الانتشار العالمي للمنصة وقدراتها المتنامية في الذكاء الاصطناعي يشكلان أساسًا لمواصلة النمو خلال المرحلة المقبلة.
******
المصادر
عرب ٤٨
إيليت فوتو أرت


