صور الفينيقية ومصر-كيميت: علاقة حضارية من الألف الثاني قبل الميلاد 

منذ الألف الثاني قبل الميلاد، قامت علاقة حضارية عظيمة بين مدينة صور الفينيقية ومصر-كيميت الفرعونية: فمصر احتاجت إلى أخشاب الأرْز من جبال لبنان لبناء السفن والمعابد، وإلى الصباغ الأرجواني والزجاج الفينيقي المتقن، بينما اعتمدت صور على الذهب المصري والكتان والحبوب والبردي. 

تشير النصوص المصرية إلى حضور تجار فينيقيين في دلتا النيل، كما عُثر في صور ومحيطها على لقى مصرية فرعونية، ما يدل على تبادل مستمر لا على تجارة عابرة. ولم تكن العلاقة اقتصادية فقط، بل ثقافية أيضًا، إذ انتقلت الرموز الدينية والزخارف الفنية بين الجانبين. في الصورة، خَتْم فينيقي بشكل حشرة الجعران، وهي رمز ديني قوي في مصر مرتبط بالشمس وبالبعث بعد الموت. يُظهر هذا المثال كيفية تبنّي الحرفيين الفينيقيين للرموز والموضوعات المصرية الثقافية والدينية، ما يبرهن على تواصل حضاري وثيق بين صور ومصر. 

# مجلة إيليت فوتو آرت 

أخر المقالات

منكم وإليكم