أكثر من مجرد مكالمة: لماذا يعتبر صوت أمك “مضاداً طبيعياً” للتوتر؟
في صخب حياتنا اليومية المتسارعة، وبينما تتراكم علينا الضغوط والمواعيد النهائية، نبحث غالباً عن ملاذ سريع للهدوء. قد نجرب التأمل، كما تظهر الفتاة في الصورة، أو نبحث عن حلول معقدة، لكن العلم يخبرنا أن “العلاج السحري” قد يكون أقرب إلينا مما نتخيل، وببساطة ضغطة زر على الهاتف.
الحقيقة المذهلة هي أن صوت الأم ليس مجرد نبرة مألوفة وحنونة فحسب، بل هو محفز بيولوجي قوي داخل أدمغتنا.
عندما نسمع صوت أمهاتنا، حتى عبر الهاتف، يستجيب الجسم فوراً بإفراز هرمون “الأوكسيتوسين”—المعروف بهرمون الحب والترابط والهدوء. في الوقت ذاته، تنخفض مستويات هرمون “الكورتيزول” المسؤول عن التوتر. إنها استجابة فطرية عميقة الجذور، تعيدنا لا شعورياً إلى الإحساس الأول بالأمان المطلق والرعاية غير المشروطة.
تلك الدقائق القليلة التي تقضيها في الحديث مع والدتك، وسماع ضحكتها أو حتى قلقها المعتاد عليك، تعمل كزر “إعادة ضبط” لجهازك العصبي. إنها تذكرة فورية بأنك لست وحدك في هذا العالم، وأن هناك مكاناً آمناً يمكنك اللجوء إليه دائماً.
لذا، في المرة القادمة التي تشعر فيها بأن العالم يضيق بك، لا تتردد. قبل أن تبحث عن أي حل آخر، ارفع سماعة الهاتف واتصل بوالدتك. فصوتها ليس مجرد حديث عابر، بل هو جرعة عاطفية وبيولوجية قادرة على إذابة التوتر وإعادة الصفاء لذهنك بسرعة مدهشة.
# مجلة إيليت فوتو آرت


