بناة السفن الإسبان اعتبروا الأخشاب الصلبة الفلبينية فائقة الجودة لدرجة أنه بحلول عام 1679 م صدر قانون ملكي يلزم ببناء جميع سفن المحيط الهادئ في الفلبين!! كانت الأخشاب المحلية مثل المولاف واللانانغ والجويجو كثيفة ومرنة بشكل لا يُصدق، ما جعل السفن المبنية في مانيلا مقاومة للقذائف بشكل شبه كامل، حيث كانت قذائف العدو ترتد غالبًا عن هيكل السفينة أو تستقر فيه دون أن تُحدث أي شظايا.بينما كان خشب البلوط الأوروبي عرضة لدودة السفن (ديدان التيريدو) التي كانت تلتهم هيكل السفينة من الداخل، يحتوي خشب المولاف الفلبيني على راتنجات طبيعية تجعله سامًا لهذه الآفات. هذه “الخلود” تعني أنه بينما لم تصمد السفن الإسبانية المبنية في أوروبا سوى بضع سنوات في المياه الاستوائية، استطاعت تلك المبنية في كافيت الإبحار لأكثر من 50 عامًا، ما جعل الفلبين العمود الفقري الحقيقي لأول طريق تجاري عالمي في التاريخ.الحقيقة المخفية للأرض العظيمة..ـد. جوزيف زيتون ـ مجلة تيليت فوتو ارت.


