جيل السبعينات الشعري في العراق, لماذا جرت قراءته بطريقة مشوّهة، أيديولوجية بشكل رئيسي؟ظلت الفكرة والمقولة الجاهزة التبسيطية لصيقة ببعض الوعي الثقافي العراقي لوقت طويل، خاصة بعد صعود حزب البعث إلى سدة الحكم، لأن هذه التبسيطية مما يلائم السلطة ومقولاتها وتفسيراتها للتاريخ القريب والبعيد. لعلي كنت مواظبا على تفكيك الوعي الثقافي العراقي التبسيطي بشأن جيل شعري حيوي كالسبعينيات لم يتعرص جيل مثله سابق ولاحق للمقولات السهلة بل الساذجة كالأيديولوجية التي فهمت وفقها حيوات وكتابات مركّبة معروفة، بل زُوّرت تواريخها حتى في حياة أدبائها. قلت مرارا إن الشعراء السبعينيين وحدهم تعرّضوا للتهم الجاهزة المعروفة، وليس القصّاصين أو المغنيين والملحنين أو الموسيقيين السبعينيين. وهذا من المفارقات الدالة على تهافت هذا الوعي.لقد تعرّض الشعراء السبعينيون المحسوبون على اليسار حصرا على التهم الأيديولوجية الساذجةـ وفي ذلك دلالة بالغة، لأن تحليل الثقافة العراقية وفق المفهوم الأيديولجي المعروف تجلعها عرضة للريبة بأنها تتابع من حيث تدري أو لا تدري، فكر البعث السياسي الراغب بتحييد اليسار في المجتمع العراقي بأي وسيلة حتى النقد الأدبي.ثقافة مصابة بالكسل والتهاون، أم أنها كانت معروضة هي بالأحرى لطغبان فكر السلطة الأيديولوجي وليس الجيل الدي تسَمِه بالأيديولوجية؟ هذا في الغالب.#شاكر لعيبي#مجلة ايليت فوتو ارت..


