شارع ميرسي ..في حي الوعر بحمص..اصل التسمية وحكايا المكان.

#حكاية «شارع الميرسي» في #الوعر.. عندما تحوّلت كلمة عابرة إلى اسم شارع ..لكل حيّ في حمص أسماء وحكايات لا تجدها في الخرائط الرسمية، لكنها تبقى حاضرة في ذاكرة أهله.ومن بين هذه الحكايات حكاية «شارع الميرسي» في حي الوعر، وهو الشارع المعروف رسمياً اليوم باسم شارع ابن الرحبي.تعود الحكاية، بحسب رواية متداولة بين أبناء الوعر، إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي، عندما كانت سيارات الأجرة الصفراء وسيلة النقل الأبرز في حمص، وكان سائقو التكاسي يتجمعون في المنطقة الواقعة بين الساعتين القديمة والجديدة بانتظار الزبائن والمشاوير.في تلك الفترة، كان شارع الميرسي من الشوارع المعروفة في الوعر، وتقطنه عائلات ميسورة وعدد من الشخصيات المعروفة، وأصبح الوصول إليه بالنسبة لبعض سائقي التكاسي يعني غالباً مشواراً جيداً وأجرة مجزية.وفي أحد الأيام، استقلت امرأة سيارة أجرة برفقة رجل مسن، وطلبت من السائق إيصالها إلى ذلك الشارع.وعند الوصول، طلب السائق الأجرة المعتادة، لكن المفاجأة كانت أن المرأة أعطته أجرة أكبر من المبلغ المطلوب، ثم قالت له كلمة لم يكن يعرف معناها:«ميرسي».. Merciعاد السائق إلى زملائه عند موقف التكاسي، وروى لهم ما حدث، فقال لهم إن الراكبة أعطته أجرة أكبر، لكنها قالت له كلمة لم يفهمها.ضحك زملاؤه وأخبروه أن كلمة «ميرسي» تعني: شكراً.ومن هنا بدأت الحكاية تأخذ طريقها.أصبح سائقو التكاسي يتندرون فيما بينهم:كيف كان مشوارك؟فإذا كان المشوار إلى ذلك الشارع وعاد السائق بأجرة جيدة، يقول:«ميرسي»..أما إذا كان المشوار عادياً، فيقول:«عادي»..شيئاً فشيئاً، تحولت كلمة «ميرسي» من مجرد كلمة فرنسية تعني «شكراً»، إلى رمز بين سائقي التكاسي للمشوار المحرز والأجرة الجيدة.ومع كثرة تردادها، بدأ الناس أنفسهم يقولون:«كنت بالميرسي»«رايح عالميرسي»«وصلني للميرسي»وهكذا، ومن موقف بسيط لا يبدو في ظاهره مهماً، ولدت تسمية شعبية بقيت على ألسنة أهل حمص لعقود.واللافت أن اسم «شارع الميرسي» لم يبقَ مجرد حكاية متناقلة؛ فقد كان الاسم متداولاً وموثقاً في حي الوعر قبل أكثر من عقد، وظهر في توثيقات وأخبار من عام 2012، ما يؤكد رسوخ التسمية شعبياً.كما ارتبط الشارع بذاكرة اجتماعية خاصة لأبناء الوعر، وكان معروفاً بمستواه السكني وبسكن عدد من الشخصيات والفنانين فيه؛ ومن بينهم، بحسب رواية أبناء المنطقة، المطرب وفيق حبيب الذي سكن فيه قبل الثورة، وقبله الممثلة جيهان عبد العظيم.وربما أجمل ما في الحكاية أن اسم شارع كامل لم يولد بقرار رسمي، ولا على لوحة معلقة في بدايته…بل ولد من مشوار تاكسي، وأجرة زائدة، وكلمة فرنسية لم يفهمها سائق حمصي في البداية.ومنذ ذلك الوقت…إذا قال سائق التاكسي: «المشوار كان ميرسي»… فالجميع يعرف أن المشوار كان «محرز».هذه هي حكاية «الميرسي» كما حفظتها ذاكرة الوعر، وكما يتناقلها أبناؤه جيلاً بعد جيل..• هل من رواية أخرى لسبب التسمية ؟؟#اطلالات من حمص#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم