الملكة غير المتوجة “سبازيا”——————————————-هي ملكة من القرن الخامس قبل الميلاد، امرأة في غاية الجمال… هناك من يقول أن أصلها من مدينة “حماة”، ورأي آخر يرجع أصلها إلى اليونان، ولكن ما هو مؤكد أن تمثالاً لها وجد في قلعة “حماة”…وحسب الدكتور “احمد داوود” :انها احدى أبرز النساء السوريات النازحات ( أي الإغريقيات ) الى بلاد (المورة) بعد اجتياح (جيش داريوس) للشمال السوريامتازت “سبازيا” الى جانب جمالها بسعة الثقافة وحدة الذكاء ، وقد قدمت لأثينا مساهمات ثقافية وفنية وتحررية كبيرة حيث احدثت في “أثينا” لأول مرة في القارة الأوربية 《مدرسة لتعليم الفتيات》 والتحق بها الكثير من اصحاب فتيات مجتمع اثينا الراقيتزوجها المصلح النازح “بركليس” وكان لها تأثير كبير عليه فقد حولت بيتها الى أول صالون في الغرب لاجتماع أهل الفكر والأدب والفن في القرن الخامس قبل الميلاد ، وقد وجد عنها الكثير في كتابات (أفلاطون و أرستوفان وسقراط)..كان المجتمع الحضاري السوري المزدهر الوحيد بين مجتمعات الارض قاطبة الذي انجب للبشرية سيدات جميلات-محنكات- اثبتن قدرات مذهلة ليس في ادارة الاسرة وحسب بل في ادارة اعظم دول التاريخ القديم امثال:”سميراميس” و”نيتوقريث” و”جوليا دومنا” و”زنوبيا” و(الكليوبترات الثلاث) الملكات على سورية في زمن انطاكية العاصمة.ان “اسباسيا” على سبيل المثال لما وصلت الى اثينا عام 450ق.م ، افتتحت (مدرسة لتعليم البلاغة والفلسفة) واخذت تشجع بجرأة عظيمة خروج النساء من عزلتهن واختلاطهن بالرجال وتربيتهن تربية عالية والتحقت بمدرستها الكثير من فتيات الطبقات العليا كما ارسل كثير من الازواج زوجاتهن ليدرسن معها.تعد الجميله “اسبازيا” رائدة في فن الخطابة غزيرة العطاء معلمة (سقراط ، وافلاطون ، وبوكليز) اولئك العظام الذين نالوا شرف الارتواء من مناهل معرفتها المبحره اللا منتهية وخاصة الخطابة …ويقول “سقراط” انه تعلم منها فن البلاغة.ومالبثت “اسباسيا” ان اصبحت ملكة (اثينا) غير المتوجة تشيع فيها اخر انماط الحياة الاجتماعية وعنها تاخذ نساء المدينة مُثُل الحرية العقلية والاخلاقية التي يتطلعن اليها وتثير حماستهن..وقد حظيت باهتمام الكثيرين لجمالها .رغم ان الدلائل التي تتحدث عنها شحيحة جدا فقد تحدث الكتّاب القدامى عن “قدمها الصغيرة المقوسة إلى أعلى” وعن “صوتها الفضي” وشعرها الذهبي… لقد كانت بعيدا عن الحاشية وبصدارة التغيير والانفتاح وحدائق الافكار الحيويه تدعو لتكافؤ الرجل والمرأة وللمساواة وللمشاركة بالبحوث العلمية والمساهمة بالحياة السياسية ،وابراز السمات القيادية للمرأة بعيداً عن العزلة بعيداً عن جدار الريبة .. افتتحت مدارس لتعليم البلاغة وفن الخطابة والفلسلفة، ولتصقل النخبة مهدت لبيئة ومناخ مشجع للانفتاح والارتقاء بالواقع الثقافى فجاء صالونها الأدبي غنى بالشخصيات الموثرة واللامعة من بركليس ، وسقراط ، وانكساجوراس ، وبوربيدس) والمبدعين من الفنانين والنحاتين. .بالبحث عن “اسبازيا” نجد الكثير من الاقاويل والتشويه فالجميع دون استثناء استشعر بخطر ذكائها، فقيل بأنها بائعة هوى واتهمت بالخروج عن سنن الدين وعدم اكتراثها بآلهة الأوليمب، وتجنب طريق الحشمة والعفة والنقاء، لحجب انتشارها وتحجيم دورها المؤثر لسمو العقل والحكمة ولارتباطها بـ”بيريكليس” القائد العسكرى لأثينا مما جعلها هدف للكثيرين ، فقد اتهموها بالإلحاد ، وحاكموها أمام ألف وخمسمائة من القضاة الذين اضطروا لتبرئتها بعد ما سمعوا خطبة دفاعها من زوجها الفيلسوف “بركليس”. .تعتبر فى أدبيات النقد ملهمه الحركة الرومنسيه الثائرة على الكلاسيكسيه المحدثه . من افكارها السياسيه الراسخه:▪︎ دعم وتشجيع الابداع والافكار الخلاقة وتمجيدها بجمال تنوعها واحتواء متطلباتها ، ▪︎ كما ترى بان المنصب يتطلب كاريزما وقدرات واقعيه ملموسة قابلة للتطبيق بصبغة التنظير،▪︎ كما تلخص في نظرتها الفلسفية للسياسة والمجتمع والأخلاق (الحياة عموما)، أن كل الأفراد متساوون أمام القانون، كما أن جميع الفرص متاحة أمام الأفراد. من أشهر مقولاتها:” كن محب للجمال دون إسراف والى الحكمة دون ضعف او تماهى والى الحوار السياسي والثقافى الحر” ..التمثال الأصلي لهذه السيدة التي نتحدث عنها موجود في المتحف الوطني في (نابولي- إيطالية)، ويعد تحفة الفن الكلاسيكي ، ويُنسب نحته إلى الفنانين النحاتين: (كالاميس kalamis وفيدياس fidias) وقد اختلفت الآراء حولهم ورجح الأول ..وانتهت إلى عصرنا منه عدة نسخ رومانية: ◆ الأولى: في متحف برلين، ◆ والثانية: في نيويورك، ◆ والثالثة: في البندقية، ★ والرابعة: في متحف حماة، اكتشفها البحاثة الدنماركي “هارولد انغولت” في قلعة حماة خلال حفريات البعثة الدانمركية /1931-1938/ وهي نسخة صغيرة تعتبر أكمل كل النسخ المعروفة ويبلغ طولها /39،5سم- رخامي أبيض/ وهي محافظة جداً على الشكل القديم الأصلي ولاتنقصها إلا اليد اليسرى ، «حاملة الزهرة». .يرجح ان يكون تاريخ (نسخة حماة) يعود إلى القرن الأول الميلادي. والسبب في ذلك أن وجه «أسبازيا» فيه فسحة من الحيوية وجمال التعبير الهلنستي يفوق الأصل «الجامد نوعاً ما» وهذه الصفة تنطبق على أكثر ملامح الوجوه في القطع الفنية المكتشفة لهذا العصر في سورية , وتمثال “اسبازيا” المعروض في (متحف حماة) هو نسخة مصنوعة من الجص للأصل الموجود حالياً في متحف دمشق. # اثار وحضارة سورية# محلة ايليت فوتو ارت


