هل تعلم أنّ القصة الشهيرة لشكسبير” روميو و جولييت” يعود جذورها الأسطورية إلى قصة من الشاهانامه للفردوسي باسم شيرين وفرهاد والتي تعود بالأساس الى قصة بابلية باسم تسيبا و بيرام
تتحدث قصة شيرين وفرهاد ان فرهاد كان نحاتا للملك خسرو الذي كان يعشق الاميرة شيرين لكنه اختار الاميرة مريم بدلا عنها وقد طلب منه ان ينحت لها تمثالا وفي فترة نحته اعجب فرهاد بالاميرة شيرين ووقع بحبها فعلم بهذا خسرو الذي اعمت الغيرة عينيه فأرسل فرهاد الى الجبال وكلفه بمهمة صعبة جدا ان يحفر له نفقا فوافق فرهاد بشرط ان يزوجه الاميرة ، هناك ارسل الملك خسرو له خبرا بأن شيرين قد ماتت فقتل فرهاد نفسه مباشرة بالادوات التي نحت بها تمثال شيرين ، في هذه الفترة تموت مريم هي الاخرى مسممة فتنتظر شيرين عودة الملك خسرو لكنه يختار امراة اخرى فيجن جنونها وتحن لفرهاد الذي عشقها دون قيود ومات لأجلها فتموت حزنا وتأمر قبل ذلك ان تدفن مع فرهاد في قبر واحد . وقد قيل انها انتحرت بسبب حزنها على فرهاد و يوجد الآن قصر في ايران اسمه ” شيرين ” ما زال يخلد قصة الحب الفاجعة التي نقلت عبر مأثورات العديد من الشعوب و استهوت أدباءها و عشاقها ..
ستجدون قصتهما بالتفصيل في كتاب شاهنامه فردوسي تحقيق زياد_كاظم اصدار آشوربانيبال
امّا النسخة البابلية والتي هي الأصل فتتحدث عن العاشق البابلي بيرام الذي رفض والده القاضي تزويجه من حبيبته تسيبا .. ليتفق العاشقان على الهرب و حددا موعدا في مدينة ” نينوى” و حين وصل بيرام الى شجرة التوت حيث الموعد وجد لبؤة قد عبأ الدم فمها و وشاح حبيبته الذي أهداه لها ملقى على الأرض و هو مدمى فأيقن أن البؤة افترستها ..فما كان منه إلا أن طعن نفسه و مات عند الشجرة ..
لكن الحبيبة لم تكن ميتة حسب الأسطورة حيث كانت قد اختبأت عندما شاهدت اللبؤة و عادت بعد أن أمنت خطرها و تفاجأت بجثة حبيبها و حينها انتحرت هي أيضا و ألقت بنفسها فوقه و امتزجت دماءهما و دفن العاشقان تحت شجرة التوت الأبيض التي تحولت ثمارها إلى اللون الأحمر بمرور الزمن بعد أن روتها دماء العاشقين .. هكذا تقول الأسطورة ..
هذه القصة التي وجدت مكتوبة باللغة الأكدية لم تقف عند حدود بابل حيث نقلت إلى اللغة الإغريقية بعد غزو الاسكندر لبابا و أوردها الشاعر أوفيد باسم ” بيرامس و ثيبا “.
# مجلة إيليت فوتو آرت


