روجيه غارودي في كتاب ،”واقعية بلا ضفاف” يقدم شكلا توثيقيا للفن حسب المفهوم الماركسي.

العنوان: واقعية بلا ضفاف: بيكاسو • سان جون بيرس • كافكا المؤلف: روجيه جارودي Roger Garaudy

المترجم: حليم طوسون- المراجع: فؤاد حداد الطبعة الأصلية: بالفرنسية، …….

1963الترجمة العربية: 1998الناشر (النسخة العربية الحديثة): مؤسسة هنداوي، 2023الفكرة العامة يؤسس الكتاب مفهوم «الواقعية بلا ضفاف» بوصفه توسيعًا جذريًا للفهم الماركسي للفن. يحدد جارودي الواقعية باعتبارها مشاركة فاعلة في صنع التاريخ وكشف التناقضات العميقة للعصر، وليست تصويرًا سطحيًا للواقع الاجتماعي. ينطلق من نقد التصورات العقائدية الجامدة للماركسية، ويبرهن عبر دراسة أعمال بيكاسو وسان جون بيرس وكافكا أن الإبداع الذي يبدو بعيدًا عن الواقعية التقليدية يكشف في عمقه البنية التاريخية والوجودية للمجتمع الرأسمالي، ويستشرف إمكانات تجاوزه.يبني الكتاب حجاجه في مسار متدرج: تحرير مفهوم الواقعية، ثم تطبيقه تحليليًا على ثلاثة نماذج فنية مختلفة، وصولًا إلى صياغة نظرية عامة في الفن بوصفه فعلًا تاريخيًا خلاقًا.أولًا: الإطار النظري – الواقعية بوصفها فعلًا تاريخيًا مفتوحًا يحدد جارودي الواقعية باعتبارها وعيًا بالعالم في حركته الجدلية، ويؤكد أن العمل الفني الواقعي يكشف البنية العميقة للواقع، بما في ذلك تناقضاته وإمكاناته المستقبلية. يعالج أزمة الفهم الماركسي للفن بعد التحجر العقائدي، ويعرض الواقعية باعتبارها انخراطًا في صيرورة التاريخ.يربط الفن بالبنية الاجتماعية من خلال مفهوم الاغتراب، ويرى أن الإبداع يعكس أزمة الإنسان داخل المجتمع الرأسمالي، ويعمل في الوقت نفسه على تجاوزها رمزيًا. يرسّخ فكرة أن القيمة الواقعية للعمل الفني تتحدد بقدرته على كشف البعد الإنساني الكلي في التجربة التاريخية.ثانيًا: بيكاسو – تفكيك الشكل وكشف التناقض يعرض جارودي تجربة Pablo Picasso بوصفها نموذجًا لتحول الرؤية الفنية في القرن العشرين. يحلل المراحل المختلفة من أعماله، خاصة التكعيبية، باعتبارها تفكيكًا للمنظور الكلاسيكي الذي كان يعكس تصورًا مستقرًا للعالم.يرى أن التكعيبية تعبّر عن واقع متشظٍّ ومتناقض، حيث لم يعد الإنسان مركزًا مطمئنًا للكون. يربط هذا التحول بالتحولات الاجتماعية والسياسية الكبرى في أوروبا. يبرهن أن الواقعية عند بيكاسو تكمن في كشف البنية التاريخية للكارثة، وفي تقديم صورة للعالم بوصفه صراعًا مفتوحًا، ما يجعل التجربة التشكيلية فعلًا نقديًا ثوريًا.ثالثًا: سان جون بيرس – الملحمة الشعرية والبحث عن الكلي يدرس جارودي شعر Saint-John Perse بوصفه محاولة لإعادة بناء الكلي الإنساني عبر اللغة الشعرية. يحلل النزعة الملحمية والرمزية في نصوصه، ويبيّن أن انفصال الشاعر عن الواقع السياسي المباشر لا يعني غياب البعد التاريخي.يفسر اللغة الكثيفة والأسطورية باعتبارها تعبيرًا عن أزمة الحضارة الغربية وعن بحث الإنسان عن معنى يتجاوز التشيؤ والاغتراب. يرى أن الشعر عند بيرس يكشف نقص العالم القائم، ويستشرف أفقًا إنسانيًا أرحب.رابعًا: كافكا – الأسطورة الحديثة واغتراب الإنسان يحلل جارودي أعمال Franz Kafka بوصفها كشفًا جذريًا لبنية السلطة والبيروقراطية والاغتراب. يدرس «المحاكمة» و«القلعة» باعتبارهما تمثيلًا رمزيًا لعالم يفقد فيه الإنسان السيطرة على مصيره.يفسر الطابع الكابوسي والرمزي عند كافكا باعتباره تجسيدًا للواقع الرأسمالي في شكله المتأخر، حيث تتحول العلاقات الاجتماعية إلى قوى مجهولة تتحكم في الفرد. يرى أن الأسطورة الكافكاوية تعبّر عن وعي حاد بالانفصال بين الإنسان وبنيته الاجتماعية.خامسًا: الخلاصة النظرية – الواقعية بلا ضفاف بلور جارودي مفهومه النهائي للواقعية بوصفها انفتاحًا دائمًا على التاريخ والمستقبل. يقرر أن العمل الفني الواقعي لا يقتصر على تمثيل ما هو قائم، بل يستشرف إمكانات التحول. يعرض الفن باعتباره فعل خلق يشارك في تشكيل الوعي الجماعي.يربط بين الجمالية والسياسة ضمن منظور جدلي، ويؤكد أن الفن يسهم في كشف التناقضات التاريخية وتحفيز الوعي. تتكامل فصول الكتاب في بناء نظري واحد يوسّع مفهوم الواقعية ليشمل التعبير الرمزي والأسطوري والتجريدي متى كشف البنية العميقة للوجود الاجتماعي.. # سالم يفوت # روجيه غارودي. # محلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم