روبن هود إيطاليا

الرجل الذي اختار أن يعيش بمفرده على جزيرة 

عام 1989م كان ماورو موراندي معلّم تربية رياضية إيطالي مل من ضجيج هذا العالم حيث أبحر بقارب بسيط متجهًا إلى بولينيزيا في المحيط الهادئ بحثًا عن حياة أنقى، لكن البحر كان له رأي آخرتع تعطّل محرك قاربه قرب أرخبيل لا مادالينا شمال سردينيا في البحر المتوسط، فاضطر للنزول إلى جزيرة مهجورة هناك، في تلك البقعة المنسية من العالم، التقى بصدفة غيّرت مصيره:

حارس الجزيرة كان على وشك التقاعد. دون تردد، باع ماورو قاربه، وتسلّم المهمة… وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة طوال عمره.*

عاش ماورو وحيدًا في مبنى قديم كان محطة لاسلكية. لا كهرباء، لا ضجيج، لا بشر… فقط البحر، والرياح، وسماء لا يقطعها سوى النجوم كرّس حياته لحماية النظام البيئي الهش للجزيرة، وخاصة شاطئها الشهير ذي الرمال الوردية، ومنع العبث به وقد وجد في العزلة سلامًا لم يجده في المدن.

“لكن حتى الأحلام الهادئة لا تسلم من قوانين البشر.” 

بعد 32 عاماً بعد صراعات قانونية طويلة، أُجبر ماورو عام 2021م وهو في الثانية والثمانين، على مغادرة الجزيرة لتحويلها إلى مرصد بيئي وانتقل إلى شقة صغيرة في جزيرة مجاورة اسمها لا مادالينا المأهولة عاد فجأة إلى عالم الضوضاء، والسيارات، والأصوات.

في 3 يناير 2025م 

رحل ماورو موراندي عن عمر 85 عامًا في مدينته مودينا، بعد تدهور صحته إثر سقوطٍ أصاب فقرات عموده الفقري رحل الجسد، لكن الحكاية بقيت.

# مجلة إيليت فوتو آرت 

أخر المقالات

منكم وإليكم