قراءة في نتائج جوائز غولدن غلوبزأصابت توقعات هذا الناقد حول نتائج جوائز «غولدن غلوبز» في العديد من المسابقات المعلنة مثل جائزتي أفضل فيلم كوميدي وأفضل مخرج وأفضل فيلم أجنبي وأفضل ممثل. في المقابل كانت هناك مفاجآت غير محسوبة تعكسها منافسات حادة في كل المسابقات. تطايرت التوقعات، في السوشال ميديا عموماً، في كل إتجاه. لكن الثابث أن الدورة الثالثة والثمانين من جوائز «ذا هوليوود فورين برس أسوسشياشن» كانت ناجحة وذات أصداء متعددة ولأكثر من سبب.توقعات صائبةفاز فيلم «هامنت» لمخرجته كلووي زاو بجائزة أفضل فيلم درامي وهو اختيار كان متوقعاً نظراً لنجاح الفيلم نقدياً على نحو كبير ولميل أصوات الناخبين، من ناحية أخرى، لاستثناء الفيلم الكبير إنتاجياً (بين كل الأفلام المرشحة) وهو «فرنكنستين» من مواكبة رأي نقدي حاسم إذحظى فيلم غييلمرمو دل تورو «فرنكنستين» بنسبة أقل في استفتاءات نهاية السنة.«هامنت» لا يخلو من المشاكل من وجهة نظر نقدية أكثر تحرراً من سطوة الفيلم العاطفية، هناك فراغ في صلب هذا الإقتباس الشكسبيري تماماً كما كان الحال في «شكسبير عاشقاً» لجون مادن سنة 1998. في نهاية مطافه هو حبكة جديدة أكثر مما هو عمل جيد.فاز «معركة بعد أخرى» لبول توماس أندرسن بجائزة أفضل فيلم كوميدي وهذا لم يكن متوقعاً فقط، بل مستحقاً. فيلم أندرسن رحلة تستند إلى أحداث في الأمس تنبش في سياسات اليوم وتحذّر من نهايات وخيمة. توقعنا أيضاً فوز أندرسن بجائزة أفضل مخرج وهو ما حصل علماً بأن الباقين جميعاً (رايان كوغلر عن «خاطئون» وغييلرمو دل تورو عن «فرنكنستين») وكلووي زاو عن «هامنت») كانوا منافسين مهمّين. الخاسران الأساسيان هما النروجي يواكيم تراير عن «قيمة عاطفية» والإيراني «مجرد حادثة». كلا هذان الفيلمان حصد إعجاباً نقدياً وجوائز عدة عالمية عدّة.ما ذهب عكس التوقعات بالنسبة للأفلام فوز «خاطئون» لرايان غوغلر بجائزة أفضل إنجاز سينمائي وتجاري. سينمائي بكل تأكيد تجاري لا كون «أفاتار» احتفى في الليلة ذاتها بتجاوزه مليار دولار من الإيرادات حول العالم وبذلك يبتعد عن خطر السقوط في هاوية الفشل إذ بلغت تكاليفه 400 مليون دولار.مفاجآت التمثيلالفيلم البرازيلي «العميل السري» لكلايبر مندوزا فيلو فاز فعلاً بجائزة أفضل فيلم غير ناطق بالإنكليزية كذلك فوز بطله واغنر مورا بجائزة أفضل ممثل.كلمة لابد أن تُقال أن فيلم كوثر بن هنية «صوت هند رجب» وجد نسبة عالية من التصويت لكنها لم تبلغ النسبة المطلقة. فيلمان آخران حاذياه في التنافس هما «لا إختيار آخر» (كوريا الجنوبية) و«صِراط» أسبانيا). منح «العميل السري» جائزة أفضل فيلم أجنبي يعكس كذلك ابتعاد الناخبين عن فيلمين آتيان من مناطق الصدام حالياً وهما «صوت هند رجب» و«مجرد حادثة» لجعفر بناهي.في نطاق سباق أفضل ممثلة في فيلم درامي خرجت جسي بكلي بجائزة عن «هامنت». في المقابل الرجالي حصد واغنر مورا، كما ذكرنا، جائزة أفضل ممثل في فيلم درامي. كوميدياً فازت روز بيرن بجائزة أفضل ممثلة في فيلم كوميدي أو موسيقي بينما قبض تيموثي شلامت على التمثال المذهّب عن دوره في «مارتي سوبريم»، الجائزة الوحيدة التي نالها هذا الفيلم أو أحد العاملين فيه.ستيلان سكارسغارزغارد مُنح جائزة أفضل ممثل مساند في فيلم وتيانا تايلر عن أفضل تمثيل مساند عن دورها في «معركة بعد أخرى».نال «معركة بعد أخرى» جائزة رابعة هو جائزة أفضل سيناريو وبهذا يكون الفيلم خرج بأربعة جوائز إنما ليس منها جائزة أفضل ممثل أول (ليوناردو ديكابريو) أو أفضل ممثل مساند (تم ترشيح بنثيو دل تورو وشون بن).هوامش وملاحظات• على المنصّة التي تم فوقها استلام الجوائر وإلقاء الخطب ظهر ستيفن سبيلبرغ كمنتج لفيلم «هامنت» وسبق مخرجته زاو بإلقاء كلمة قصيرة. • المخرج رايان كوغلر فجمع على المسرح عدداً كبيراً من العاملين في فيلمه ومازح الجمهور بالقول: “لا نرتدي التوكسيدو خلال التصوير، بل نعمل جاهدين لإنجاح ما نقوم به” وأضاف: “في الحقيقة لم أكن أعلم علم اليقين بأن الفيلم («الخاطئون») سيجد الإقبال الذي حظى به”.• تتيح جوائز «غولدن غلوبز» الفرصة أمام عدد كبير من الممثلين غير الأميركيين للإشتراك في المنافسة (بينهم هذا العام واغنر مورا البرازيلي الذي فاز بجائزة أفضل ممثل). هذا لا يحدث بالنسبة لجوائز «نقابة الممثلين الأميركية» التي تنص لوائحها على أن يكون الممثل منتمياً لنقابتها.• أربعة أفلام من تلك التي تنافست أو حازت جوائز سبق لها أن عُرضت في مهرجان ڤنيسيا وهي «صوت هند رجب» و«الآلة المدمّرة» و«فرنكنستين» و«شهادة آن لي». أربعة أفلام أيضاً تم عرضها في مهرجان «كان» وهي «مجرد حادثة» و«صِراط» و«الآلة و«قيمة عاطفية» و«العميل السري». الفيلم الوحيد من هذه المجموعة الذي نال جائزة هو «العميل السري».• كل هذه النتائج تلقي بظلالها على المناسبات المقبلة مثل «بافتا» البريطانية ونقابات المخرجين والكتّاب والممثلين والمنتجين الأميركية وصولاً إلى جوائز الأوسكارز المقبلة…#سينما العالم#مجلة ايليت فوتو ارت.


