رجل فرنسي يبلغ من العمر 44 عاماً، كان يعمل موظفاً حكومياً، ومتزوجاً ولديه طفلان.
كيف تم الاكتشاف؟ ذهب إلى المستشفى يشتكي من ضعف بسيط في ساقه اليسرى.
المفاجأة: عند إجراء أشعة مقطعية ورنين مغناطيسي لدماغه، فوجئ الأطباء بأن تجويف جمجمته ممتلئ بالكامل تقريباً بسائل (السائل النخاعي)، ولم يتبق من نسيج الدماغ الفعلي سوى طبقة رقيقة جداً ومضغوطة على الجوانب.
السبب الطبي: كان الرجل يعاني منذ طفولته من حالة تُعرف باسم “استسقاء الرأس” (Hydrocephalus)، وهي تراكم مفرط للسوائل داخل الدماغ. عولجت الحالة في صغره بتركيب أنبوب لتصريف السائل، لكن تم إزالته لاحقاً، واستمر السائل بالتراكم ببطء شديد على مدى عقود، مما أدى إلى تآكل معظم نسيج الدماغ تدريجياً دون أن يشعر.
كيف عاش حياة طبيعية؟
يُرجع العلماء السبب في ذلك إلى “مرونة الدماغ” (Neuroplasticity) المذهلة. فبما أن التآكل حدث ببطء شديد عبر السنين، فقد تمكنت الأجزاء القليلة المتبقية من نسيج الدماغ من التكيف وتولي الوظائف الحيوية والذهنية التي كانت تقوم بها المناطق المفقودة، مما سمح له بممارسة حياته كشخص طبيعي اجتماعياً ومهنياً.
# مجلة إيليت فوتو آرت


