في موقع “هانفورد” النووي بولاية واشنطن الأميركية، حيث كانت تُنتج كميات هائلة من البلوتونيوم خلال الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة، ظهرت مشكلة بيئية غير متوقعة: دبابير طينية أصبحت تنقل التلوث الإشعاعي.
هذه الدبابير، المعروفة باسم Mud Dauber Wasps، لم تتعرّض لتحوّرات جينية، لكنها بدأت في استخدام تربة ملوثة إشعاعياً لبناء أعشاشها، ما أدى إلى نقل جسيمات مشعة مثل “السترونشيوم-90” إلى مناطق مختلفة من الموقع، بعيداً عن مصادر التلوث الأصلية.
نتائج غير متوقعة
هذا النشاط البسيط للدبابير أربك عمليات التطهير المعقّدة التي تُعدّ من الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، وأجبر السلطات على تطوير خطط رقابة جديدة تشمل مراقبة الحشرات والحد من دخولها إلى المناطق الملوثة.
أهمية الحادثة
تكشف هذه الواقعة عن الدور غير المتوقع للحياة البرية في تغيير مسار جهود إدارة النفايات النووية، وتثير تساؤلات أوسع حول كيفية تفاعل الكائنات الحية مع البيئات الخطرة، وما إذا كانت هناك تأثيرات مماثلة تحدث في مناطق ملوثة أخرى دون أن تُكتشف بعد.
في النهاية، تذكّرنا دبابير “هانفورد” بأن البيئة، بكل عناصرها، ليست فقط ضحية للتلوّث النووي، بل قد تكون أيضاً ناقلة له—بقصد أو دون قصد.
#مجلة ايليت فوتو ارت


